العربية  

books historical concepts

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المفاهيم التاريخية (Info)


كانت أول معالجة شاملة لهذه المسألة في التراث الفلسفيّ الغربيّ من نصيب أفلاطون، في محاوراته: الجمهوريّة، فايدو، ورجل الدولة، وفي كتاب أرسطو: ما وراء الطبيعة، بالرغم من وجود بعض الشذرات قبل ذلك. طوّر أرسطو نظرية شاملة عن الوجود، وطبقًا لها فإن الأشياء المفردة، والتي تسمى بالمواد هي التي توجد وجودًا كاملًا، بينما توجد الأمور الأخرى مثل العلاقات والصفات والزمان والمكان (التي تسمى بالمقولات) وجودًا مشتقًا، معتمدًا على وجود الأشياء المفردة. يفترض أرسطو في كتاب ما وراء الطبيعة أن هناك أربع علل فقط للوجود أو التغيُّر في الطبيعة وهي: العلة الماديّة، والعلة الفاعلية والعلة الغائيّة والعلة الصوريّة.

يجادل بعض الأفلاطونيّين الجدد وبعض المسيحيّين بشأن وجود أي واقع بمعزل عن عقل الله. يقول البعض أن الوجود محض وهم، وأن العالم واللحم والشيطان وجدوا ليبعدوا البشر الضعفاء بعيدًا عن الله.

يطرح فيلسوف القرون الوسطى توما الأكويني أن الله هو وجود محض، وأنه بالنسبة لله فإن الوجود والماهيّة شيء واحد. وفي نفس الوقت يجادل الفيلسوف الاسميّ وليم الأوكامي في الكتاب الأول من "خلاصة المنطق Sum of Logic" أن المقولات ليست أشكالًا من الوجود بذاتها، ولكنها مشتقة من وجود الأفراد.

الفلسفة الحديثة الأولى

جاءت المعالجة الحديثة للمسألة على يد أنطوان أرنولد Antoine Arnauld وبيير نيكول Pierre Nicole في أعمالهم: المنطق أو فن التفكير، أو المعروفة باسم "البوابة الملكية للمنطق Port-Royal Logic" المنشور لأول مرة عام 1662، ظن أرنولد أن أي حكم يتكون من فكرتين، إما أن يوضعا أو يرفضا معًا:

«بعد أن نتصوَّر العالم بأفكارنا، نقارن هذه الأفكار ونجد أن بعضها ينتمي لبعض، والبعض الآخر لا ينتمي، فإما أن نجمعها سويًا أو نفصلها عن بعض. ويسمى هذا التأكيد أو الإنكار، وبشكل عام يسمى الحُكم. يسمى هذا الحُكم قضية، ومن السهل أن نرى أنها تتكون من شقين؛ الشق الأول يؤكد أو ينفي شيئًا ويسمى الموضوع، والشق الثاني هو ما يؤكَد أو يُنفى ويسمى المحمول.»

يجمع الموضوع بالمحمول فعل الكينونة وهو في الإنجليزيّة فعل To Be (لا يوجد مثل تلك الأفعال في العربيّة، لذلك سيستعوض المقال عنها بفعل "يكون") فتصبح للقضية ثلاثة أجزاء، الموضوع والمحمول وفعل الكينونة، فقولنا "الله موجود" يعني "الله يكون شيئًا". سيطرت تلك الرؤية على المنطق لعدة قرون، بالرغم من احتوائها على بعض الصعوبات: فهي تفترض القضية "كل [س] يكون [ص]" وهو ما يطلق عليه المناطقة لفظ العموم والشمول Universal. لا يسمح هذا الشكل من القضايا بقول "بعض [س] يكون [ص]" وهو ما يطلق عليه المناطقة لفظ الوجوديّ Existential.

إذا لم يكن أي من [س] أو [ص] موجودين فإن عبارة "بعض [س] يكون [ص]" تجاور [س] بـ[ص] فقط باستخدام الفعل To Be، وإذا كانت [س] أو [ص] تحتوي على فكرة الوجود على وجه يشابه فكرة أن "المثلث يحتوي على فكرة أن ثلاث زوايا تساوي مجموع قائمتين"، فهذا يعني أن وجود [س] صحيحًا بالدليل الأنطولوجيّ على ذلك. وفي حُجة شهيرة للفيسلوف الفرنسيّ المعاصر لأرنولد، طرح رينيه ديكارت حُجة إثبات وجود إله بهذه الطريقة. استمرت فكرة أرنولد حتى منتصف القرن التاسع عشر.

هاجم ديفيد هيوم تلك الأطروحة قائلًا أن وجود الشيء عندما يُضاف إلى مفهومه لا يضيف شيئًا للمفهوم. على سبيل المثال إذا كونا مفهومًا عن موسى، ثم أضفنا إلى هذا المفهوم أن موسى كان موجودًا، فإن هذا لم يضف شيئًا عن مفهوم موسى الذي كوناه.

كما طرح الفيلسوف كانط أن الوجود لا يمكن اعتباره محمولًا، ولكنه لم يعطي تفسيرًا عن كيفية إمكان ذلك. إلا أنه كرر في مناقشاته ما قاله أرنولد بشأن الفعل To Be، فقضية "الله يكون قديرًا God is omnipotent" لا يعبر فيها الفعل "يكون" على شيء واقعيّ، ولا تكون وظيفته إلا ربط الموضوع بالمحمول أو فصلهما عن بعضهما فقط.

ادعى شوبنهاور أن "كل شيء يوجد للمعرفة، وبالتالي فإن العالم بأكمله، هو مجرد موضوع للذات، أي هو تصوّر للذات، أو بعبارة أخرى هو تمثُّل". فطبقًا لما يطرحه الفيلسوف شوبنهاور فإنه لا يوجد موضوع بدون ذات لأن "كل موضوع هو مشروط بالطريقة التي تعرفها به الذات العارفة، وبأشكال المعرفة المفترضة/القبلية الخاصة بتلك الذات..."

Source: wikipedia.org