If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
شهد عهد أكبر تُوسُعًا عظيمًا في النشاط التجاري، وذلك بِفضل سياسية السُلطان القائمة على تشجيع التُجَّار وتقديمه التسهيلات اللازمة لهم، وفي مُقدمتها تأمين الطُرق والدُرُوب التي تسلُكُها القوافل وتخفيض الرُسُوم الجُمرُكيَّة على البضائع الأجنبيَّة. كما فرض أكبر على الأُمراء والوُلاة الذين تُسرق بضائع التُجَّار أو تُفقد ضمن نطاق ولايتهم، تعويض أولئك بِما يُقابل تلك البضائع من أموال. وفي سبيل تقليل وُقُوع هذه الحوادث، أنشأ أكبر فرقة شُرطة أُطلق عليها «الراحداريَّة» (مُفردُها «راحدار») كانت مُهمَّتُها بحراسة الطُرق والدُرُوب التجاريَّة وتأمين سلامة سالكيها من اللُصُوص وقُطَّاع الطُرق. وعمل أكبر على تعبيد الطُرق التجاريَّة المُهمَّة كمعبر خيبر، الذي كان الطريق المُفضَّل لِلتُجَّار والرحَّالة القادمين من كابُل إلى الهند، بأن جعلها صالحة لِسير العربات، بعد أن كان الناس يضطرُّون إلى عُبُورها سيرًا على الأقدام أو على ظُهُور الدواب، مما جعل عُبُورها سهلًا ووفَّر الوقت والمشقَّة على السالكين. كما هيَّأ أكبر البلدات والمُدن الاستراتيجيَّة الواقعة على طُرُق التُجَّار في شمال غرب دولته، بأسباب الراحة، لِيلجأ إليها المُسافرون المُتعبون، وفي مُقدِّمة تلك المُدن: المُلتان ولاهور وقلعة أتُك، التي بناها أكبر خصيصًا عند تقاطع الدرب المعروف بِـ«طريق الصداق الأعظم» ونهر السند، كي ينزل التُجَّار فيها. كما أنشأ مجموعةً من القلاع الأُخرى الأصغر حجمًا لِتأمين الطُرُق التجاريَّة البريَّة مع فارس وآسيا الوُسطى.