العربية  

books his relations with prince karkud

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

علاقاته بالأمير كركود (Info)


في الوقت الذي عاد فيه عروج إلى أنطاليا كان الأمير كركود ابن السُلطان العثماني بايزيد الثاني قد غادرها وتوجه إلى ساروخان التي عُين والياً عليها، وقد كان بين عروج وخازن الأمير كركود الذي يُدعى "بيالة بيه" صداقة وعلاقة وقد سبق أن أهدى إليه عروج عبداً، وعند وقوع عروج في هذه الظروف الصعبة قام صديقه بيالة بيه بذكر ذلك لسيده الأمير كركود وقال له: «إن عروج ريس عبد من عبيدكم المجاهدين، وهو يقوم بمجاهدة الكفار ليلاً ونهاراً. لقد انتصر عليهم في معارك كثيرة، غير أنه فقد سفينته وهو يرغب أن تتفضلوا عليه بسفينة يغزو عليها»، وكان كركود قد بلغته شهرة عروج ودعاه للمثول بين يديه، وكتب إلى قاضي إزمير أمراً بأن يصنع سفينة حسب رغبة عروج، وقام بيالة بيه أيضاً بكتابة أمر لرئيس جمارك إزمير أن يصنع سفينة وأن يشرف على صناعتها بنفسه ويسلمها لعروج في أقرب وقت، وأن تُكتب المصاريف على حساب الأمير كركود، وذهب عروج إلى إزمير وسُلمت له السفينتان في الوقت المحدد: إحداهما هدية الأمير والثانية كانت ملكاً لبيالة بيه وضعها تحت تصرف عروج. جهّز عروج السفن وجمع بحارته، وانطلق إلى ميناء فوجا ومنه إلى مانيسا ونزل في قصر بيالة باشا ثلاثة أيام ومثل بين يدي الأمير كركود وبالغ في الثناء عليه والدعاء له بالنصر.

غادر عرروج مانيسا وعاد إلى فوجا وأمضى تلك الليلة في الدعاء والعبادة، وفي الصباح التالي أقلع بسفنه ولقي في طريقه على سواحل مدينة بوليا سفنتين من سفن البندقية فاستولى عليها، وكان على السفينتين غنائم مقدارها أربعة وعشرون ألف دينار، وأصبح البحارة أغنياء بذلك المال، وتوجه من هناك إلى سواحل الروم وصادف في مياه جزيرة أغريبوز ثلاث سفن بندقية أخرى، وشرعت تلك السفن عند رؤيتها لعروج بإطلاق القذائف عليه وخاضوا مناوشة انتهت باستيلاء عروج وبحارته على تلك السفن، وأخذوا مائتين وخمسة وثمانين أسير وقتلوا مائة وعشرين من بحارتها، ونُقلت الأموال التي كانت فيها وذهبوا بها إلى مدينة ميديلي.

قرر عروج ترك ميديلي بعد فترة من جلوسه فيها والذهاب إلى إزمير لمقابلة الأمير كركود وبيالة بيه الذين كانا قد أحسنوا إليه في وقت حاجته، وفي هذه الأثناء بلغ عروج خبر جلوس سليم الأول بن بايزيد الثاني على عرش السلطنة، ومعاداته لأخيه كركود الذي فر من شدة الخوف، وحزن عروج لهذا ونصحه أخوه الأكبر إسحاق بأن يعجل بالخروج من ميديلي وأن يقضي الشتاء في الإسكندرية لأن السفينة التي يملكها من إحسان الأمير كركود، غادر عروج ميديلي واستولى في طريقة على سبع سفن في سواحل جزيرة كربة مضى بها إلى الإسكندرية، وكان عروج محرجاً من السلطان بسبب فقدانه للسفن التي منحها له، ولكي ينال عروج عفو السلطان قدم له عدد من السفن من أموال الغنائم وقدم أربعة جواري وأربعة غلمان، فسامحه السلطان وبالغ في إكرامه. واستأذن عروج وعاد من القاهرة إلى الإسكندرية وكتب السلطان أمراً لواليه فيها بإكرامهم وحسن ضيافتهم.

Source: wikipedia.org