If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
طغت مكانته الشاهقة في الأدب الفرنسي على أهميته كشخصية اجتماعية وتاريخية. قُسّم عمله الأدبي إلى ثلاثة أجزاء: مذكّراته وأقواله ورسائله.
تمتلك مذكّرات لاروشفوكو أهمية عالية واستحقاقًا أدبيًا. نُشر كتابٌ على أنه مذكّرات لاروشفوكو المزعومة في الجمهورية الهولندية، واستمر نشره ثلاثين عامًا على الرغم من احتجاج المؤلف على ذلك. تبيّن الآن بأن هذا الكتاب مكوّن من أعمال ما يقارب ست رجال، ولا تشكّل أعمال لاروشفوكو سوى ثلث هذه الأعمال. ظهر نصٌ منقّح جديد بعد بضع سنوات من وفاته، إلا أنه كان مزيّفًا إلى حد كبير بالرغم من تصحيح بعض الأخطاء فيه. لم يعترض أحد على هذا العمل لأكثر من قرن. ظهر في عام 1817 إصدار أصلي غير مكتمل.
لم تحظ أقوال لاروشفوكو البليغة والراقية بالمصير ذاته. أجرى المؤلف تعديلات وإضافات متكررة على أقواله خلال حياته، وأُضيف القليل منها بعد وفاته أيضًا. وقد جرت العادة بأن تُنشر هذه الأقوال بمجموعها الذي بلغ 504 مقولة. تتألف أغلبية الأقوال من سطرين أو ثلاثة وحسب، ونادرًا ما يتجاوز القول الواحد أكثر من نصف صفحة. تناول لاروشفوكو السلوك البشري ودوافعه من وجهة نظر رجل لا ينوي تنميق ملاحظاته حول العالم. في الواقع، ينصح لاروشفوكو في مقدّمته قائلا:
«... أفضل الطرق التي يتّبعها القارئ هي أن يضع في ذهنه منذ البداية أن جميع هذه الأقوال لا تنطبق عليه بشكل خاص وأنه الاستثناء الوحيد، هذا وإن كانت تبدو كتعميمات. وإن فعل فسأضمن أنه سيكون أول من يؤيدها ويؤمن بأنها تنسب فضلًا إلى الروح الإنسانية».