If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تقول والدة الأسير سعيد إنه وبعد اعتقاله أصبح عضواً في المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية وأحد صانعي قرارها قبل أن يلتحق باتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني (فدا) ويصبح عضواً في مكتبها السياسي كذلك من داخل المعتقل، حيث يلعب الأسرى الفلسطينيون خاصة أصحاب المحكوميات العالية دوراً هامّاً وأساسياً في المعركة السياسية للشعب الفلسطيني.
و تضيف الوالدة أنه رغم تبوئه لهذه المواقع الهامة لم تنجح تبادلات الأسرى المعقودة بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال في الإفراج عنه خاصة وأن تبادل العام 1985 مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة قد منحه فرصة كبيرة حيث كان قد أمضى في ذلك الحين 9 سنوات.
مكث سعيد في سجن نابلس عامًا واحداً، ثم انتقل إلى سجن بئر السبع فعسقلان قبل أن يُعاد إلى سجن جنيد لينتقل بعدها إلى سجن نفحة الصحراوي.
و في إحدى الزيارات بتاريخ 13/12/1989 لم يحتمل الوالد أبو راضي وضع ابنه داخل السجن فأصيب في السجن بجلطة قلبية على باب السجن ونقل بعدها إلى مستشفيات نابلس حيث أصابته الجلطة الثانية وتوفي على الفور.
وتروي والدنه أنها في آخر مرة رأته داخل السجن كان يعاني من ضعفٍ في البصر إضافة إلى خلع أسنانه واهتراء لثّته وضعف حالته الجسدية ونحل قوامه اللافت.
و تقول شقيقة الأسير سعيد سناء : "لقد تقدّم أحد المحامين بطلب استئناف ضد الحكم الصادر بحق سعيد ومدته مؤبّد وضد إغلاق البيت غير أن الاحتلال لم يتجاوب مع الاستئناف وبقي سعيد على حكمه وبقي البيت مغلقاً مدة 17 عاماً.
و عن سعيد تقول الوالدة : "لقد كنّى سعيد نفسه باسم أبو الحسن غير أنه داخل المعتقل أصبح يسمى "أبو الحكم" من قبل زملائه الأسرى حيث عرف بأنه حاكم عادل وطرف توفيقي يسعى دوماً للتصالح والمصالحة بين الفصائل عند أيّ إشكال، وأنه قد تميّز بعلاقاته الطيبة من الجميع داخل المعتقل وهو ما جعله أحد الرموز العامة للأسرى ويلاقي هناك قبولاً عاماً من جميع السجناء".