If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد تلقيه تعليما بسيطا في طفولته بمسجد بلدته خرج لميدان العمل، تارة كراع للماعز، وتارة أخرى كعامل زراعي. لم يكن يتجاوز عمره الخامسة عشر، بعد أن وفر بعض المدخرات من تلك الأعمال البسيطة، بدأ من مراكش وانتقل إلى مدينة القنيطرة حيث أنشأ هناك سنة 1948 أولى شركاته، وهي عبارة عن شركة صغيرة متخصصة في أشغال البناء والإنعاش العقاري بالإضافة لآمتلاكه بنك من أهم بنوك المغرب وهو البنك الشعبي رغم عدم تصريحه به إلا إن إحد أبناءه قام بتصريحه
في القنيطرة وجد الشعبي وسطا اقتصاديا منغلقا، فمجال المال والأعمال في المغرب كان انذاك محتكرا من قبل المعمرين الفرنسيين، وبعض التجار اليهود، وبعض الأسر المغربية العريقة. دخل الشعبي ميدان التحدي والمنافسة ونوع نشاطه واتجه نحو صناعة خزف عبر إطلاق شركة متخصصة سنة 1964. وما أن توفر للشعبي ما يكفي من التجربة والترسيخ في مجال الأعمال حتى بدأ ينظر لفرص شراء شركة عصرية كبيرة. فتقرب من مجموعة دولبو ـ ديماتيت لصناعة وتوزيع تجهيزات الري الزراعي ومواد البناء. غير أن عائلة «دولبو» الفرنسية التي تسيطر على رأسمال المجموعة لم تستسغ دخوله كمساهم في رأسمالها. رفع الشعبي راية التحدي، وأطلق شركة منافسة حطمت أسعار منتجات «دولبو ـ ديماتيت». واستمرت غزوات الشعبي الاقتصادية لسنوات طويلة قبل أن ينتهي الأمر بعائلة دولبو إلى إعلان الهزيمة، واتخاذ قرار بيع مجموعتها الصناعية، التي كانت مشرفة على الإفلاس للشعبي نفسه، وذلك عام 1985. وشكلت هذه العملية طفرة في مسار الشعبي المهني. فعلى إثرها قام بتأسيس مجموعة يينا القابضة.
أصبحت مجموعة يينا كواحدة من أقوى المجموعات الاقتصادية بالمغرب. ففي سنة 1992 أنشأ الشعبي شركة جي بي سي للكارتون والتلفيف. ثم فاز بصفقة تخصيص الشركة الوطنية للبتروكيماويات سنيب سنة 1993. وفي 1994 أطلق شركة إليكترا للمكونات الكهربائية والكابلات وبطاريات التلفزيون، وفي 1998 أطلق سلسلة متاجر أسواق السلام العصرية، تبعها إطلاق أولى وحدات سلسلة فنادق رياض موغادور سنة 1999، لتصبح بذلك إحدى المجموعات الاقتصادية المهمة في المغرب.