If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في 10 ديسمبر 1987م، عقدت جريدة اللواء الإسلامي ندوة حول النقاب، حضرها كلاً من محمد سيد طنطاوي، مفتي مصر آنذاك، وأحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر سابقاً، ومحمد صفوت نور الدين، الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية سابقاً، وصفوت الشوادفي، ورجب هلال حميدة، وكان الشوادفي آنذاك عضواً بلجنة الدعوة والإعلام بجماعة أنصار السنة المحمدية.
وقد حرص رئيس تحرير اللواء الإسلامي إلى الإشارة في بادئ الأمر إلي أن هذه الندوة ليست مناظرة أو مساجلة بمعنى أنه لا يوجد غالب ولا مغلوب بحسب قوله، إلا أن اختيار الجريدة لعلماء الأزهر القائلين بجواز كشف الوجه، وعلماء أنصار السنة المحمدية القائلين بوجوب ستره، واستمساكِ كل فريق برأيه جعل من هذه الندوة مساجلة ومناظرة ساخنة، يحاول كل فريق منها إقناع الطرف الآخر برأيه. ومن الجدير بالذكر أن الشوادفي آنذاك لم يكن قد تجاوز الثالثة والثلاثين بعد، وقد قال له د.سيد طنطاوي يومها: «يا أستاذ صفوت أنت رجلُ فقيه وأنا احترم فقهك».
أثار الحوار الذي أجرته جريدة "عقيدتي" مع الشيخ الشوادفي؛ والذي نشر في العدد 280 يوم 10ذي الحجة ردود فعل واسعة وعنيفة لدى زعماء الصوفية. وكان الشيخ الشوادفي قد تحدى الصوفية في هذا الحوار بالإجابة على أكثر من عشرين سؤالاً حوال الموالد والأضرحة والأقطاب والنذور وغيرها من الممارسات التي يرى أنها خارجة عن صحيح الدين، وقد جاء في هذه الأسئلة:
وعلى إثر هذا الحوار تلقت جريدة "عقيدتي" ردوداً كثيرة - بحسب الجريدة - من الطرق الصوفية وبعض أساتذة جامعة الأزهر وغيرهم ممن لهم اهتمام بالتصوف سواء في مصر أو خارجها، ونشرت الجريدة عدة ردود من شيوخ "العشيرة المحمدية" وشيوخ "الطريقة العزمية" على الشوادفي وأسئلته العشرين، اتهمه البعض فيها بأنه من أتباع "الوهابية" التي تخوف الناس بحجة الشرك والردة والوثنية بحسب تعبيرهم، كما دعاه البعض الآخر إلى الجلوس والحوار، كعلاء الدين ماضي أبو العزائم (شيخ الطريقة العزمية)؛ وقد رحب الشوادفي بهذا الحوار على أن يكون تحت إشراف الأزهر الشريف.
ومع تسلسل الردود والكتابات، اشتدت المواجهة الفكرية بين أنصار التصوف وشيوخه، وبين الشوادفي وأتباعه، خاصة بعد بعد انضمام ضخصيات جديدة كأطراف في هذه المواجهة، وكان من أبرز هؤلاء: "خليفة السيد البدوي"، واللواء محمود المراكبي (شيخ الطريقة الخلوتية سابقاً) والذي كان في موقف تأييد لأراء الشوادفي وأقواله، والشيخ حسن الشناوي (شيخ مشايخ الطريق الصوفية) والذي نشرت "عقيدتي" حوارً معه في 2 يونية 1998م قام فيه بالرد على الشوادفي، وذكر فيه أيضاً أن اتهامات الشوادفي وأتباعه للصوفية باطلة على حد قوله.
ومن الجدير بالذكر لأن معركة الشيخ الشوادفي وأنصار السنة المحمدية مع الصوفية قد امتدت رحاها إلى أمريكا وفرنسا؛ حيث قام عدد من قيادات التصوف هناك بالرد على الشوادفي. ومن المعلوم أن الشوادفي قد كتب عدداً من المقالات حول التصوف والصوفية مثل: "كرامات الأولياء" و"الصوفية.. وعبادة الشيطان" و"الصوفية ليسوا كفاراً" وغيرها.