العربية  

books his activities in exile

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

نشاطه في المنفى (Info)


مباشرة بعد استقراره في المنفى أخذ السنوسي يحرض العثمانيين على إعطاء القضية الليبية الأهمية القصوى، وقد نجح بالفعل في اقناع عزت باشا، رئيس الوزراء آنذاك في أكتوبر 1918م، بأن يسمح له بالسفر خفية إلى طرابلس بعد تزويده بالمعدات والسلاح والأموال، إلا أن اتفاق هدنة الحرب العالمية الأولى حال دون انجاح المهمة، ومع ذلك فقد انتقل السنوسي ورفاقه من إسطنبول إلى بروسه، استعدادا للعودة إلى برقة، إذا ما اخفقت جهود السلام.

وحتى بعد أن اضطر لمغادرة البلاد، استمر في متابعة حركة الجهاد، والعمل على تأمين ما يستطيع من احتياجات المجاهدين، ولعل المهمة التي أوكلها إلى محمد أسد هي إحدى صور هذا الجهد، الذي كان السنوسي يبذله من المنفى لتقديم الدعم إلى المجاهدين، ولم تنقطع مراسلاته مع المجاهدين، حتى السنوات الأخيرة من الجهاد بعد استشهاد "شيخ الشهداء" عمر المختار، وعلى احتوائها على توجيهات إلى المجاهدين، خاصة الرسالة المؤرخة في 16 جمادى الآخرة 1350هـ، التي انتدب فيها السنوسي، المجاهد يوسف بورحيل المسماري لتولي القيادة بعد استشهاد عمر المختار.

أدت نتائج الحرب العالمية الأولى إلى الانقسام في تركيا بين الخليفة في الاستانة، وأنور بك في القوقاز، ومصطفى كمال اتاتورك في الاناضول، وحاول كل منهم اجتذاب السنوسي إلى جانبه باعتباره زعيما دينيا موثوقا وذو شعبية كبيرة في تركيا، ولكن السنوسي اتخذ موقف الحياد إزاء الزعماء الثلاث وإن كان يميل إلى أنور باشا في أحاديثه الخاصة، وكان الأخير قد وعده بتسهيل عودته إلى برقة بالسلاح والرجال والأموال إذا ما نجح في حسم الصراع لصالحه وكان ذلك غاية ما يتنماه السنوسي.

Source: wikipedia.org