If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حفظ الله -تعالى- للمرأة المسلمة كيانها وصان كرامتها، وصانها عن السوء والأذى، حيث أمرها أن تكون طاهرةً عفيفةً، بجعل الحجاب الشرعي طريقها للطهر والعفاف، فلم يرضَ الله -تعالى- للبشرية أن تكون في حالةٍ من العُري الأولى، حيث قال الله عزّ وجلّ: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ)، حيث حرص إبليس على تعرية بني آدم واستمرّ بإغوائهم، كما قام بإغواء أبويهم من قبل، بدعوته المستمرة لنزع اللباس عنهم وتعريتهم، فكان أولياؤه هم المستجيبون لدعوة الفساد والتعرّي، حتى وصل الحال ببعضهم إلى الطواف بالبيت الحرام عراةً؛ بحجّة عدم صحة الإقبال على الله -تعالى- بثيابٍ مُدنسةٍ بالذنوب والآثام، وهذا ليس إلّا من تبرير أهل الباطل لباطلهم، فجاءت دعوة الإسلام لإخراج الناس من الظلمة الى النور، ودعوةٌ للمؤمنات بالستر والاجتهاد بإخفاء الزينة، كما أُمر المؤمنين مقابل ذلك بغضّ أبصارهم عن المحرّمات، أمّا إن وقع النظر منهم من غير قصدٍ، فعليهم الحرص على صرف أبصارهم، وعدم معاودة النظر ثانيةً؛ لتزكية نفوسهم، وحماية قلوبهم، وحفظهم من الفتن، يقول الله تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ*وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ)، حيث إنّ للحجاب الشرعي شروطٌ عدّةٌ لا بدّ من توفّرها فيه، وهي: