If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان الجهد العالي (الضغط العالي) محط اهتمام الباحثين الأوائل للعمل على مشكلة نقل الطاقة لمسافة طويلة. لقد علموا من مبادئ الطاقة الأولية، أن كمية من الطاقة يمكن نقلها عبر موصل بمضاعفة الجهد وتنصيص التيار (تخفيضه إلى النصف) بدون أن تقل. كما علموا وفقاً لقوانين جول أن كمية الطاقة تفقد بسبب الحرارة في سلك متناسبة (بمربع التيار) الذي ينقل عبره بغض النظر عن فرق الجهد، وبمضاعفة فرق الجهد يستطيع نفس السلك أن يكون قادراً على نقل الطاقة أربع أضعاف المسافة.
في معرض باريس عام 1878 ركبت مصابيح قوسية على طول شارع الأوبرا وقصر الأوبرا استعملت فيها مصابيح (يابلوتشكوف) القوسية، وتعمل بالتيار المتردد الذي طوره المهندس زينوب غرام. إحتاجت مصابيح يابلوتشكوف الجهد العالي، ولم يمضي وقت طويل قبل أن يقرر المختبرون أن مصابيح القوس يمكن تشغيلها بدائرة كهربائية بطول 14 كيلومتر. خلال عقد إمتلكت عشرات المدن أنظمة إضاءة تستعمل محطات الطاقة المركزية، والتي تورد الكهرباء للعديد من المستخدمين عبر خطوط نقل الطاقة الكهربائية. أصبحت هذه الأنظمة في منافسة مباشرة ضد خدمات مصابيح الغاز في تلك الحقبة.
تكمن الفكرة في الإستثمار في محطات الطاقة المركزية والشبكات المتصلة بها، والتي تنقل الطاقة المنتجة للمستخدمين الذين يدفعون رسوماً متكررة للخدمة أنه كان نموذجاً مألوفاً للمستثمرين، حيث كان الربح مطابقاً لأعمال الإنارة بمصابيح الغاز، أو أنظمة نقل الطاقة الهيدروليكية والهوائية. والفرق الوحيد أن السلعة المنقولة كانت الكهرباء وليست الغاز أو الهواء أو الضغط الهيدروليكي والأنابيب التي تنقل الطاقة كانت أكثر مرونة.
استعملت شركة كهرباء كاليفورنيا (والمعروفة حالياً بي جي آند إي) في سان فرانسيسكو عام 1879، مولدين مباشرين من شركة تشارلز برش لتزويد المستخدمين بالطاقة لأجل مصابيحهم القوسية. يعتبر نظام سان فرانسيسكو أول حالة بيع ذات فائدة من المحطة المركزية للمستخدمين عبر نظام الطاقة الكهربائية. أفتتحت الشركة لاحقاً محطة ثانية بأربع مولدات. كانت تكلفة إضاءة كل مصباح منذ وقت الغروب حتى وقت منتصف الليل هي 10 دولارات بالأسبوع.
أسس ويليام تي.بور وآخرون شركة جراند رابيد للأضواء الكهربائية والطاقة في مارس 1880، لتصبح أول شركة تشغل أول محطة طاقة مركزية كهرمائية في 24 يوليو 1880 والتي تستورد الطاقة من التوربينات المائية لشركة ولفرين شاير آند فيرنتشر، حيث شغلت 16 مصباح برش قوسي الموجودة على أبواب العديد من المتاجر في جراند رابيد ميشيغان وتعتبر السلف الأول لإستهلاك الطاقة في جاكسون ميشيغان.
أقامت شركة برش للكهرباء في عام 1880محطة مركزية لتغذية ميلين (3.2كم) من خطوط برودواي بالإضاءة القوسية. وبنهاية 1881، إمتلكت نيويورك وبوسطن وفيلادلفيا وبالتيمور ومونتريال وبافلو وسان فرانسيسكو وكليفلاند ومدن إخرى أنظمة برش للمصابيح القوسية، وكان إنتاج الإنارة العامة جيداً في القرن العشرين، وبحلول 1893 كان هالك 1500 مصباح قوسي تضيء شوارع نيويورك.