If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وفقًا لما ورد عن اللجنة الدولية للتغيرات المناخية، فإن «الاحتباس الحراري في منطقة القطب الشمالي، كما تشير له درجات الحرارة القصوى والدنيا اليومية، كان كبيرًا بقدر ما كان عليه في أي جزء آخر من العالم». كانت الفترة الممتدة من 1995 إلى 2005 الأشد حرًا في القطب الشمالي منذ القرن السابع عشر على الأقل، إذ كانت درجات الحرارة 2 درجة مئوية (3.6 درجة فهرنهايت) أعلى من المتوسط في الفترة من 1951 إلى 1990. ارتفعت درجة حرارة بعض المناطق داخل القطب الشمالي بشكل أسرع، مع ارتفاع درجة الحرارة في ألاسكا وغرب كندا بقدر 3 إلى 4 درجات مئوية (5.40 إلى 7.20 درجة فهرنهايت). لم يكن ارتفاع تركيز الغازات الدفيئة السبب وراء الاحتباس الحراري فحسب، بل وأيضًا ترسيب السناج على الجليد في القطب الشمالي. أظهر مقال نُشر في عام 2013 في مجلة جيوفيزيكال ريسيرتش لِتَرز أن درجات الحرارة في المنطقة لم تكن مرتفعة كما هي الآن منذ 44 ألف عام على الأقل وربما دام ذلك 120 ألف عام. يخلص المؤلفون إلى أن «زيادة الغازات الدفيئة بفعل الأنشطة البشرية أدت إلى احترار إقليمي غير مسبوق».
إن أقطاب الأرض أكثر حساسية تجاه أي تغير في مناخ الكوكب من بقية مناطقه. وبصدد مواجهة الاحتباس الحراري المستمر، ترتفع درجات حرارة الأقطاب بسرعة أكبر مقارنة بدرجات حرارة المناطق القريبة من خط الاستواء. يُعزى السبب الرئيسي لهذه الظاهرة إلى وضاءة الجليد المرتدة، والتي يؤدي ذوبان الجليد الناجم عنها إلى إزالة الغطاء الجليدي عن يابسة أكثر قتامة أو أسفل المحيط، مما يؤدي إلى امتصاص المزيد من ضوء الشمس، مسببًا بذلك ارتفاعًا أكبر في درجات الحرارة. قد يمثل فقدان جليد بحر القطب الشمالي نقطة تحول في الاحتباس الحراري، عند بدء تغير المناخ «الجامح»، ولكن لم يحسم العلم ذلك بعد حتى هذه المرحلة. وفقًا لدراسة أُجريت في عام 2015، استنادًا إلى نمذجة محوسبة للهباء في الغلاف الجوي، فإن ما يصل إلى 0.5 درجة مئوية من الاحترار المرصود في القطب الشمالي بين عامي 1980 و2005 يُعزى إلى انخفاض الهباء الجوي في أوروبا.
تعمل رواسب الكربون الأسود (من النظام العادم للمحركات البحرية التي يشغلها وقود السفن غالبًا) على تقليل الوضاءة عند ترسيبها على الثلج والجليد، مما يؤدي إلى تعجيل تأثير ذوبان الجليد والثلج البحري. قدّرت دراسة أُجريت في عام 2013 أنّ اشتعال الغاز في مواقع استخراج النفط ساهم بما يزيد عن 40% من الكربون الأسود المترسب في القطب الشمالي.
ووفقًا لدراسة أُجريت في عام 2015، فإنه من الممكن أن يؤدي انخفاض انبعاثات الكربون الأسود وغيره من الغازات الدفيئة الطفيفة بنسبة 60% إلى تبريد منطقة القطب الشمالي بقدر درجتين مئويتين بحلول عام 2050.