If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أحبت ر. أ. كارتيني والدها بشدّة، وبالرغم من أنه أصبح من الواضح أن تعلقها هذا به بات عقبة أخرى في طريق إدراكها لطموحها، كان والدها متحرّرًا بما فيه الكفاية للسماح لابنته أن تتلقى التعليم المدرسي حتى عمر الثانية عشر، ولكن عند هذه النقطة أوصد الباب على التعلم الثانوي. عبر الوالد عن محبته الشديدة لكارتيني في رسائله، وفي نهاية المطاف، سمح لابنته الدراسة لتصبح معلمة في باتافيا (حاليًا جاكرتا)، بالرغم من أنه منعها سابقًا من إكمال دراستها في هولندا أو الدخول إلى الكلية الطبية في باتافيا.
أدلت كارتيني عن رغبتها الشديدة بإكمال دراستها في أوروبا في رسائلها، عمل العديد من أصدقائها في المراسلة على دعمها في مسعاها. وعبّر العديد من أصدقائها عن خيبتهم عند تلقيهم خبر عدم إكمال كارتيني لدراستها، وتغيرت في النهاية خطتها في الدراسة في اليابان إلى خطط برحلة إلى طوكيو بتوجيه من السيدة ب أبيندانون التي ارتأت أنه الخيار الأفضل لكارتيني وأختها الأصغر ر. أيو روكميني.
مع ذلك، عام 1903 وعندما بلغت الـ 24 عامًا، باءت خططها بالدراسة في طوكيو لتصبح معلمة بالفشل. وكتبت في رسالة إلى السيدة أبيندانون أنها تركت تلك الخطة لأنها مقبلة على زواج: «باختصار، لم تعد تعتريني الرغبة بالاستفادة من هذه الفرصة، لأنني مقدمة على زواج».
كان ذلك على الرغم من أن قسم التعليم الهولندي قد منحها وأختها قبولًا للدراسة في باتافيا.
ومع اقتراب الزفاف، بدأ سلوك كارتيني تجاه الأزياء الجاوية التقليدية بالتغير، إذ أصبحت أكثر تحمّلًا لها، وبدأت بالإحساس أن زواجها سيجلب لها الحظ الجيد فيما يخص تطلعاتها إلى إنشاء مدرسة للنساء المحليات. ذكرت كارتيني في رسائلها أن زوجها المحترم لم يتوقف عن دعم رغبتها بتطوير صناعة النحت على الخشب في جيبارا وإنشاء المدرسة للفتيات المحليات فحسب، بل إنه دعمها أيضًا في خطتها بتأليف كتاب، ولكن من المحزن عدم تحقق طموحها هذا بسبب وفاتها المبكرة عام 1904 عن عمر 25 سنة.