العربية  

books high peoples

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الشعوب السامية (Info)


بدأت الشعوب الساميّة تفرض كيانها منذ بداية الهجرات التي قامت بها إلى بلاد الرافدين، وذلك منذ الألفيّة الثالثة قبل الميلاد، ومع الهجرات المُتتابعة للساميّين تشكّلت عدّة شعوب ساميّة موزّعةٍ في منطقة الشرق الأوسط، وهي كما يأتي:


الأكديّون

الأكديّون هم أقدم الشعوب الساميّة، خرجوا من الجزيرة العربية إلى بلاد الرافدين وأقاموا فيها، وكان الشومريّون (السّومريّون) هم السكان الأصلييّن للعراق، وكانوا على درجة عالية من التطور المعماريّ والإداريّ والكتابة، فأخذها منهم الأكديّون حتى تفوّقوا عليهم وفرضوا سيطرتهم على المنطقة، فحكموا لأوّل مرّة في تاريخهم عام 2584ق.م، وحدثت أثناء فترة حكمهم بعض الاضطرابات والهجمات الخارجية، فتسرّب في تلك الأثناء ساميّون من غرب سوريا نحو شمال العراق، ليشكّلوا حكومةً لهم في مدينة بابل، فسُمّوا لاحقاً بالبابلييّن، وبرز منهم حمورابي بشرائعه المشهورة. في هذه الأثناء ظهر الأشوريّون الذين يعود أصلهم لإيران وشومر وآسيا الصغرى، وبدأ عصر ازدهارهم وقوتهم بعد موت حمورابي.


الكنعانيّون والفينيقيّون

هاجر الكنعانيّون إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط، فوصلوا شمال الحجاز ثمّ استمرّوا بالتحرك حتى وصلوا سوريا ولبنان، فعملوا في التجارة والملاحة بحُكم موقعهم الجغرافيّ، أمّا الفينيقيّون فأقاموا في مصر، وفي ذلك الوقت كانت منطقة جبيل في لبنان مستعمرةً مصريّةً يحكمها المصريّون حيناً والفينيقيّون حيناً آخر، كما كانت كلّ من صيدا وصور المركز العسكريّ والسياسيّ للفينيقيّين.


العبريّون

يعود أصل العبريّين إلى العشائر البدويّة المترحّلة حول العراق، ومن هنا جاءت تسميتهم بالعبرييّن، فقد كانوا يعبرون المناطق بترحّلاتهم بين بادية الشام، وفلسطين، وسيناء. وعلى أطراف بادية الشام التقى العبريّون بالبدو الآراميّين وتعايشوا معاً، ثمّ تدفقوا على أرض سيناء واستقرّوا في مصر. بعد مجيء سيدنا موسى -عليه السلام- خرج بمجموعة منهم إلى فلسطين عبر سيناء، وبعد وفاة موسى -عليه السلام- تولى يوشع قيادتهم، فدخل بهم فلسطينَ، وهاجمَ الكنعانييّن في مدينة أريحا واحتلّها وأقام فيها، ثمّ تولّى صمويل قيادتهم وجعل شاؤول ملكاً عليهم، فسيطر على المنطقة الوسطى من فلسطين، ثمّ تولّى داود حكم العبريّين أكثر من ثلاثين عاماً، وجعل لهم عاصمةً اسمها أورشليم.


الآراميّون

بدأ وجود الآراميّين في الصحراء السوريّة، وكان دورهم السياسيّ محدوداً، ثمّ بدؤوا بالانتشار في منطقة الفرات فبابل، وأصبحوا دولةً قويّةً مقرّها دمشق. بدأ أثر الآرامييّن يختفي في القرن التاسع قبل الميلاد، مُخلّفين وراءهم إرثاً إنسانياً عظيماً باختراعهم الأبجديّة، كأوّل وسيلة مفهومة للكتابة.


العرب والحبش

كان الموطن الأصليّ للعرب شبه الجزيرة العربيّة؛ إذ كانوا يعملون في التجارة ورعي المواشي، ومن المدن التي أقاموها مدينة حضرموت الواقعة غرب ساحل عُمان، وإمارة عدن، وإقليم اليمن الممتدّ عبر ساحل البحر الأحمر، ليشكّلوا معاً مثلثاً في الزاوية الجنوبيّة الغربيّة من شبه الجزيرة العربيّة. وقد ساهم العرب في التقدم السياسيّ والاقتصاديّ والعلميّ في العصور الوسطى.


أمّا الحبشيّون فقد أقاموا في الجهة الغربية المواجة لليمن، يفصل بين المنطقتين مضيق باب المندب، وعلى السهل الممتدّ على المحيط الهندي جنوباً، وقد اجتاح العرب المسلمون الحبشة، وكان الحبشيّون يدينون بالمسيحيّة.


Source: mawdoo3.com