If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تم بناء القصر على قلعة بيزنطية في (سراي بورني) أعلى ربوة إسطنبول الأثرية والتي تقع بين بحر مرمرة وبوغاز اسطنبول والخليج. يحده من الناحية البرية سور "سلطاني" الذي بناه السلطان محمد الفاتح، ومن الناحية البحرية "الأسوار البيزانطية" التي تفصله عن المدينة. وخارج الأبواب التي فتحت على أماكن مختلفة داخل القصر بأبواب برية وأبواب بحرية، مدخل أثري للقصر وهو الباب الهمايوني (باب السلطنة) الذي يتواجد خلف آيا صوفيا. ونظراً لأن طوپ قاپـي سراي مكان إداري وتعليمي وإقامة للسلاطين فهو ينقسم إلى قسمين أساسيين وفقاً للعمل المخصص له. وهم "بيروني" و"أندروني"." بيروني" خاص بأبنية الخدمات التي في ساحة الدار الأولى والثانية، و"أندرونيطي" خاص بالأبنية المتعلقة بالمؤسسات الداخلية.
هذا الباب يفصل القصر عن المدينة، ويتم الدخول منه لساحة القصر التي تضم سور السلطنة الذي تم أنشاؤه مع إنشاءات القصر بأمر من الفاتح. وتوجد على هذا الباب كتابة ترجع تاريخها إلى عام 1478م، وهي تتألف من أربعة أسطر كتبت بالخط الجلي المزين من قبل "علي ابن يحيى الصوفي. ومن خلال "الطغراء" الخاص بالسلطان محمد الثاني والسلطان عبد العزيز الموجودين أسفل الكتابة من الناحية الداخلية للباب، يفهم أنه قد تم إصلاح الباب عدة مرات. والباب الهمايوني به غرف صغيرة موزعة بأبواب على جانبي الباب الهمايوني. وفوق الباب كانت توجد شقة صغيرة على شكل قصر أنشأها محمد الفاتح لنفسه، إلا أنه لا يمكن الوصول إليها في يومنا هذا؛ نظراُ لتعرضها للحريق في عام 1866م. أما الطابق الأعلى، فهو على درجة عالية من الأهمية، حيث يستخدم كبيت مال (خزينة الباب) وهذا المكان الخاص بنظام "المخالفات" وهو النظام الذي تحصل به خزينة السلطان على ثروات عبيد السلطان، وثروات الأشخاص الذين يتوفون بلا وريث لهم، حيث تستخدم كمكان لتحصيل الثروات- التي لا تدخل لخزينة السلطان - وتوضع كأمانة فيها لمدة سبع سنوات.
يحتل الفناء- الذي يتم الدخول إليه من الباب الهمايوني- قيمة بأعمال ذات أهمية من الدرجة الثانية لنظام الإدارة الثلاثي القصر، العاصمة، الدولة. وهذا الفناء ذو التخطيط غير المنتظم، يعد مركزاً للتواصل مع الشعب في أيام معينة، وينفذ العلاقات التي تكون مع الدولة، وكانت الساحة الوحيدة التي يمكن أن يدخلها أركان الدولة وهو ممتطين جيادهم. كما كانت ساحة الباب الهمايوني عبارة عن طريق ذو أشجار بارتفاع 300 متر يربط الباب الهمايوني بباب السلام وهو ساحة يمر بها السلاطين في مواكب عظيمة في مناسبات كتولي العرش، والحملات العسكرية، وأيام الجمعة. ويستخدم هذا الفناء في نفس الوقت لمرور المواكب المهمة من مواكب السفراء ومواكب (المهد)، ومواكب (الوالدة) التي تحمل الوالدة إلى القصر السلاطيني أيضاً.
كما يوجد في الناحية الشمالية مستودع الحطب ومواقد صناع الحصير لسد حاجة القصر. وهذه الأقسام التي كانت تتشكل من الحمامات وأجنحة ومعدات وحظائر، لم يتم التمكن من الوصول إليها حتى يومنا هذا. وبدلاً من هذه المباني يوجد اليوم مبنى صيدلية يستخدمه موظفي وزارة الثقافة والسياحة بالجمهورية التركية كمكان للسكن.
توجد كنيسة آيا أريني في ساحة الفناء الأولى. وتعد كنيسة آيا أريني- والتي جاءت بعد هذه المباني اعتباراً من عهد السلطان محمد الفاتح - والتي قد استخدمت بوصفها " جبه خانة"-واحدة من المباني النادرة التي بقيت إلى وقتنا هذا. وهذه المباني التي تبدأ من جانب "جبه خانة" الكنيسة والتي تمتد على طول الطريق الذي يعتبر ممر لحدائق (جنلي كوشك) قد تغير وضعها تماماً حالياً. فجزء من الدرب خانة وصل حالياً إلى 017.786 متر مربع
والمباني التي ظلت في مقابل المتحف الأثري، تم استخدمها كوقف تاريخي استأجرته من وزارة السياحة والثقافة بالجمهورية التركية.
وكان معروفاً إنه يوجد مكان لمؤسسة تعرف باسم حراسة الحريم في نهاية مباني الدرب خانة. فكان الباب الذي يوجد على طريق المؤدي لمبنى الحراسة الذي يكون من مهامه حراسة الحريم من الخارج يعرف باسم باب حراسة الحريم. كما يوجد مستشفى اندروني بدءًا من مدخل الباب الهمايوني وحتى الناحية اليمينية. ويوجد بها مع الطريق المؤدي لمباني القصر من ناحية بحر مرمرة باباً يطلق عليه باب دينرمه.
وكلما اقتربت لمدخل الباب تشاهد عين ماء (جلان) التي تعود للقرن السادس عشر، والتي انتقلت إلى الجدار الموجود عند هذه الحافة إلى ساحة الفناء على يد السلطان عبد الحميد الثاني. أما في الناحية الشمالية للطريق فيوجد مبنى على شكل زاوية صغيرة مثمنة الشكل في ساحة الفناء من الناحية القريبة لباب السلام. فالمبنى الذي كان له سقف على هيئة طرطور عرف باسم أمين الورق أو قصر الدعاوى. وهناك ياتي واحد من الوزراء كل يوم يجمع فيه الدعاوى والشكاوى، ثم يتم استدعاء أصحاب الشكاوى ويعرضون موضوعهم على الديوان. وهذا المكان أصبح اليوم حديقة يتم فيها تقديم خدمات من طعام وشراب للزائرين المترددين على القصر.