If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يجمع الأطباء والفقهاء بأن مرض السكر هو عذر طبي وشرعي مقبول لإعفاء المرضى المسلمين من صيام شهر رمضان المبارك، وعلى الرغم من ذلك يُصِّر عدد كبير من مرضى السكر على صيام هذا الشهر الفضيل لأسباب دينية، أو اجتماعية، لما لهذا الشهر من جو يعود على المسلمين بالحب والألفة، وسكينة لقلوبهم وطمأنينة لأرواحهم.
قرار صيام مريض السكر يبقى قراراً شخصياً، وبشكلٍ عام فإن الأطباء لا يمنعون المُصابين بمرض السكر الابتدائي والبسيط من صيام رمضان؛ بسبب عدم إمكانية أخذ الأدوية الطبية بصورة صحيحة ومنتظمة، لأنّ مواعيد الدواء تتغير بما يُناسب وقت الإفطار والسحور، بينما يُمانع الأطباء صيام مرضى السكر الذين يعانون بصورة مزمنة من المرض؛ خوفاً من زيادة المضاعفات لديهم.
لا شكَّ بأن الصيام يؤدي إلى حدوث تغييرات مفاجئة في نظام الراحة، والطعام، والدواء، والنوم، وهذه التغييرات تُسبب اختلالات حقيقية في جسم الإنسان؛ كاختلاف تركيز السكر والأملاح في الدم، فقد تحدث زيادة شديدة في تركيز سكر الغلوكوز في الدم خاصة إذا كان الجو شديد الحرارة، وساعات الصيام أكثر من ثماني عشرة ساعة في اليوم، ولعلاج ارتفاع السكر في رمضان فمن الممكن اتباع مجموعة من الخطوات، وتناول أغذية معينة تضمن السلامة والصحة الجسدية للإنسان.
يأخذ المريض بالسكري في غالبية الأوقات حقنتي إنسولين، الجرعة الأكبر تكون قبل الإفطار، والأخرى تكون قبل العشاء، بينما ينصح الأطباء في شهر رمضان تعديل ذلك الأمر؛ أي إعطاء الحقنة الأكبر قبل الإفطار، والجرعة الأصغر قبل تناول السحور، وبخصوص الجرعة التي تؤخذ قبل السحور فيجب تخفيض تركيز الإنسولين المتعكر فيها، والذي يؤثر بشكلٍ كبير على المريض خلال صومه.
يجب أن يزور مريض السكري طبيبه عند قدوم شهر رمضان وذلك المبارك؛ لإجراء بعض التعديلات على النظام الدوائي الذي يستخدمه أو تغييره بشكلٍ جذري، مع العلم أنّ أكثر الأدوية المستخدمة هي عقاقير السلفونايل يوريا التي تنتمي إلى جيلين يُعرفان بالجيل الأول، والجيل الثاني من الأدوية الوقائية من مرض السكري.
يعتقد الكثير أن استخدام مضخة الإنسولين هي الوسيلة الآمنة والفعالة للوقاية من ارتفاع السكر لدى مريض السكر في شهر رمضان المبارك، لأننا نستطيع إيقاف ضخ مضخة الإنسولين في حالة حدوث الانخفاض دون أن يلجأ المريض لالإفطار، فهي تحلل السكر في الطعام قبل تناوله، الأمر الذي يُمَكِّن كبار السن أو المراهقين من الصيام دون تعرضهم لمشاكل أو مخاطر صحية.