If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عاشَ هِتلر مع ابنة أَخيه غير الشَقيق جيلي راوبال في شَقته بميونيخ من عام 1929م حتى مَماتها، وفي 18 أيلول (سبتمبر) 1932م عُثرَ على روبال مقتولة في شَقتها بَعد أُن أُطلق الرِصاص على رأسها من مُسدس هتلر ويبدو هذا الحادِث أنهُ كانَ انتحاراً، حيثَ كانَ هتلر وقت انتحارها في نورنبرغ، وقد كانَ هتلر مُهتماً براوبال لدرجة أنها كانت من أهم الأشياء في حياته، وبعد مَوتها بَدأ هتلر برؤية إيفا بشكل يومي.
حاوَلت إيفا الانتحار في اليَوم العاشر أو الحادي عشر من شهر آب (أغسطس) عام 1932م وذلكَ بإطلاق النار على صَدرها من مُسدس والدها، ويرى المؤرخون أنَّ هذه المُحاولة لم تكن جدية ولكن كانت للفت انتباه هِتلر لَها، وقد نَجحت في ذلك فَبعد تماثُلها للشفاء ازداد ارتباط هتلر بِها وَبنهاية عام 1932م أَصبحا عَشيقين، وكانت إيفا تَمكُث طوال الليل في شَقته عندما يَكون هوَ في ميونخ، وعَمَل إيفا مُصورة لِحساب هوفمان مَكنها من السَفر بِرفقة هتلر كَمصورة للحزب النازي، ثَُمَ بعد ذلك عَملت لِحساب هوفمان في المَجال الصَحفي.
وِفقاً لِما وَرَدَ في يوميات إيفا وحسب الكاتب نيرن جون، كانت مُحاولتها الثانية للانتحار في أيار (مايو) عام 1935م بأخذ جُرعة زائدة من الحُبوب المُنومة، وكانت هذه المُحاولة نَتيجة لِعدم اهتمام هِتلر بِها، وفي شَهر آب (أغسطس) من نَفس العام أَهدى هِتلر لَها ولأختها شَقة في ميونخ تَحتوي على ثلاث غُرف نوم، وفي العام الذي يَليه أهداهما فيلا في بوجن هوسن، ولكنها مَكثت أكثر في ميونخ، وفي عام 1936م كانت إيفا تَعيش مع هتلر كُلما جاء إلى مَقر إقامته في برغهوف، وقد كانَ لها أيضاً شَقة خاصة في الرايخ في برلين (المُصممة بواسطة ألبرت شبير).
حَضرت إيفا تَجمع نورنبرغ لأول مرة عام 1935م (وهوَ يوم اجتماع يُقيمه الحزب النازي، وكانت تجري فيه العديد من المُسابقات والأحداث) وذلك عندما حَصلت لها أُخت هتلر غير الشَقيقة أنجيلا راوبال (والدة جيلي المُتوفية) استثناءً بِالحُضور، وبعدها عُزلت أنجيلا مِن مَنصبها كَمديرة منزل هتلر في برشتيسجادن، ويظن الباحِثون أنَّ السَبب الوَحيد لانتحارها هوَ كُرهها لإيفا، ومنذُ هذا الوقت أيقن بَقية أعضاء الحَزب النازي أنَّ إيفا فَوق النَقد (أَي مُحصنة).
أرادَ هِتلر أن يَظهر في صُورة البَطل العَفيف، فَوفقاً للأيدلوجية النازية الرِجال هُم القادة السياسيين والمُحاربين، وَأما النِساء فَهُنَّ رَبات البُيوت، وقد كانَ هِتلر يعتقد أنه كانَ جذاباً للنساء فأرادَ أن يستغل هذه المَيزة في مشواره السِياسي، فكانَ يُظهِر أنهُ أعزب لأنه يعلم أن زواجه سَيُضعف تلكَ المَيزة، لذلك لَم يَظهر هِتلر وإيفا معاً في أي مُناسبة عامة والمَرة الوَحيدة التي ظهرت بِجانبه كانت في دورة الألعاب الأولمبية الشَتوية عام 1936م عندما نُشرت لها صُورة وهي تَجلس بجانبه، وقد جَهِلَ الشعب الألماني علاقة هتلر بإيفا حتى بعد الحَرب، وَوفقاً لِمذكرات شبير فإنَّ إيفا لَم تَنم مُطلقاً في نَفس الغُرفة مع هتلر، وكانَ لديها غُرفة خاصة بها في برغهوف، وغُرفة في برلين، وحسب ما ذَكر شبير لاحقاً "بأن إيفا تَسببت بخَيبة أَمل كبيرة لدى المؤرخين".
ذَكر كاتب السِيَّر الذاتية هايكه جورتماكر أنَهُ لَم يكن للنِساء دوراً هاماً في سياسة الرايخ الثالث، فَكان رأي إيفا السياسي ذو تأثير بَسيط على هِتلر، وَلم يَسمح لها هتلر بالجُلوس عندما يَكون الحَديث عن السِياسة أو الأعمال، وكان يُرسلها خارج الغُرفة عندَ وجودَ الائتلاف الوِزاري أو النُخبة النازية، وذلكَ لِأنها لَم تكن عُضواً في الحِزب النازي، وكانت إيفا تَهتم بالرياضة، والموضة، والسينما، وكانت لَها حياتُها الخاصة بعيداً عن الحَياة السياسية فَلم تُظهر أي اهتمام بالسياسة، إلا في مَرة واحدة عام 1943م عَقبَ تحول ألمانيا إلى حرب اقتصادية شامِلة، وقد كان ذلك يعني لإيفا بأنه سيتم فَرض حظر مُحتمل على مُستحضرات التَجميل النِسائية والكَماليات، فَوفقاً لِمُذكرات شبير فَقد تعرفت إيفا على هتلر في "أيام النقمة الكُبرى"، وقد كَلفَ هتلر شبير الذي كانَ وزيراً للحربية في ذلك الوَقت بِوقف إنتاج مُستحضرات التَجميل والإكسسوارات بَدلاً من إصدار قانون مُباشر بِحظرِها.
استَمرت إيفا بالعَمل مع هوفمان بعدَ بدأ علاقتها مع هِتلر، حيثُ التقطت بَعض الصُور والأفلام لِمعارفه المُقربين، وبيعَ بعضٌ مِنها بِسعر مُرتفع، وَبِنهاية عام 1943م أَخذت براون أَجرها من شَركة هوفمان، وَعملت أيضاً سكرتيرة خاصة لهِتلر، وَمكنها هذا من دُخول مبنى المُستشارية في بَرلين دونَ الإشارة إليها، وكانت تستخدم الباب الخَلفي وَسلم الطَوارئ، وذكَرَ جورت ماكر أن إيفا وهتلر استمتعوا بحياة جنسية طَبيعية، وَوصفت عائلة إيفا وأصدقائها ضَحكتها على صورة نيفيل تشامبرلين التي التُقطت له عام 1938م وهوَ جالس على أريكة في شقة هتلر بميونيخ، وتمنوا لَو عَلموا سَبب ضحكتها في حينِها.
وفي الثالث مِن حُزيران عام 1944م تَزوجت جريتل (أُخت إيفا) من هيرمان فيجلين الذي كانَ ضابط اتصال في جيش هِتلر، وخدمَ أيضاً كضابط اتصال في الوحدة الوقائية تحت قيادة هاينريش هيملر، واستغلَ هتلر هذه المُناسبة لِيُظهر إيفا مَعه بشكل رَسمي كَأخت زَوجة فيجلين، وفي أيام الحَرب أُلقيَ القَبض على فيجلين وحاولَ الهَرب إلى السويد أو سويسرا، ولكنَ هِتلر أمرَ بإعدامه، ووجدَ مقتولاً في حديقة مبنى مُستشارية الرايخ بعدَ أن أُطلق عَليه النار في الثامن والعشرين من أبريل عام 1945م.