If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بالرغم من سلوكه السئ في بعض الأوقات فإن أولغا كسائر أفراد عائلتها تطوق إلى الوريث تسارفيتش أليكسي الذي طال انتظاره، وكان الطفل أليكسي يعاني من نوبات الهيموفيليا المتكررة والتي كادت أن تقتله في العديد من المرات، وكانت أولغا وأخوتها على الأرجح يحملن جين الهيموفيليا مثل والدتهن حيث ذكرت عمة أولغا ألكسندروفنا في مقبلة صحيفية أن أخت أولغا الصغري ماريا تعرضت لنزيف أثناء عملية إزالة اللوز في ديسمبر عام 1914، وكان الطبيب المكلف بالعملية ضعيف الأعصاب فأمرته زوجة القيصر الكسندرا بإتمام العملية، وأضافت أولغا أنها اعتقدت أن جميع أبناء أخيها الأربعة ينزفن بطريقة حادة لأنهن يحملن جين الهيموفيليا مثل والدتهن التي ورثته عن والدتها الملكة فيكتوريا، وإنه ليس من الضروري أن يتعرض حامل الجين للنزيف فقد يعاني من أغراض أخرى مثل تجلط الدم أقل من المعتاد والذي قد يؤدي إلى نزيف حاد.
كانت والدة أولغا تعتمد علي نصيحه غريغوري راسبوتين وهو فلاح روسي ورجل دين متجول، وكانت أيضا تثق في صلواته التي انقذت تساريفيتش في العديد من الأوقات، وكانت أولغا وأشقائها يتعاملون مع راسبوتين علي أنه " صديقهم" ويثقون فيه. ففي خريف 1907 رافقت عمة الأطفال الدوقة أولغا الكسندروفنا القيصر إلى غرفة الأطفال لمقابلة راسبوتن حيث كانت أولغا وأخواتها يرتدين ثياب النوم البيضاء الطويلة، وعلقت الكسندروفنا " كان يبدو على الأطفال أنهم يحبونة ويشعرون بالراحة التامة معه".
في عام1910 فزعت إحدي المربيات تدعي صوفيا لفانوفنا تييوتشيفا عندما علمت أنه يسمح لراسبوتين بدخول حجرة الفتيات وهن يرتدين ملابس النوم، وأرادت أن يمنع من هذا، فأمر نيكولاس منع ذهاب راسبوتين إلى غرفة الأطفال تجنباً للإشاعات على الرغم من أن علاقة راسبوتن بالأطفال بريئة، مما أدي في النهاية إلى طرد الكسندرا للمربية. وروت المربية قصتها للعائلة، ففزعت الدوقة اكسينا الكسندروفنا وكتبت في الخامس عشر من مارس عام 1910 " لم افهم موقف أليكسي والأطفال تجاه غريغوري الشرير الذي يعتبرونه قديساً بينما هو في الحقيقة ليس إلا حقيراً من جماعة خلست، وأضافت إنه دائماً ما يذهب إلى غرفتهن بينما يستعدن للنوم ويجلس معهن لمحادثتهن وملاطفتهن، وهن حريصات علي اخفائه من أمام صوفيا لافانوفنا ولا يجرئن علي التحدث معها عنه " إنه شيء غير معقول وغير مفهوم ".
في حادثة أخري، كانت ماريا لفانوفنا، مربية أخرى للأطفال، في البداية موالية لراسبوتين ولكنه خذلاها فيما بعد حيث ادعت أنه اغتصبها في ربيع 1910، ولكن الإمبراطورة رفضت تصديقها وقالت إن كل أفعال راسبوتين مقدسة، وعلمت أولغا أنه تم التحقيق على الفور في هذا الإدعاء وأثبتت التحقيقات أنه قد تم القبض عليها في الفراش مع قوقازي من الحراسة الإمبراطورية، ثم طردتها الإمبراطورة عام 1913.
قد أشيع في المجتمع أن راسبوتن لم يستهو فقط الإمبراطورة بل وبناتها الأربعة على الرغم من أن كل الخطابات التي كن يرسلنها إليه خالية من الشبهة، فانتشرت رسمة كارتونية إباحية تجسد علاقة راسبوتين بالإمبراطورة وبناتها وآنا قيروبوفنا التي كانت تقف عارية في الخلفية، لذلك أمر القيصر برحيل راسبوتن عن بطرنسبرنج لفترة من الوقت مما أدي إلى استياء زوجته وبالفعل ذهب راسبوتين للحج بفلسطين، وبالرغم من الإشاعات ظلت عائلة الإمبراطور على اتصال به حتى توفى في السابع عشر من ديسمبر عام 1916. كتبت الكسندرا للإمبراطور في السادس من ديسمبر 1916 أي قبل أسابيع قليلة من مقتل راسبوتين " صديقنا راضى عن الفتيات حيث قال إنهن مررن بمسارات صعبة بالنسبة لأعمارهن مما طور أرواحهن "، ومع ذلك فإن أولغا كلما تقدمت في العمر كانت تقل صداقتها براسبوتين ويزداد وعيها حول صداقته بوالديها ومدى تأثيرها على استقرار البلاد، حيث كتبت في مذكراتها في اليوم التالي من مقتل راسبوتين أنها تظن أن الدوق دميتري بافلوفتش، وهو ابن عمها الذي كان من المتوقع أن تتزوجة، هو الذي قتل "الأب غريغوري". وقد تبين أنه كان من ضمن القتلة الدوق دمتري وفيليكس يوسوبوف، زوج بنت عمها الأميرة إرينا. قال أ. أ. موردفينو في مذكراته أن الفتيات الأربعة عندما علمن بموت راسبوتن كن " لا مباليات ويائسات بطريقة رهيبة "، وكن يجلسن " بالقرب من بعضهن البعض " على أريكة بإحدى غرف النوم في الليلة التي تلقين فيها خبر موته، وبدت عليهن الكئابة حيث شعرن باقتراب الاضطرابات السياسية. دفن راسبوتن وبجوارة شاهد وقع علي جانبه العكسي كلاً من أولغا وأخواتها ووالدتها، وبالرغم من ذلك فإن أولغا هي الوحيدة من بين أفراد العائلة التي لم تحضر جنازة راسبوتين، وفقاً لمذكرات ابن عمها الدوق أندري فلاديميروفتش. وفقا لمذكرات لافانوفنا تشيبوتاريفنا، إحدى المرضات التي كانت تعمل مع أولغا أثناء الحرب العالمية الأولى، قالت أولغا في فبراير 1917 وذلك تقريباً بعد شهر من قتل راسبوتن: بالرغم من أنه كان لا بد من قتل راسبوتن إلا أن هذا كان ينبغي ألا يحدث بهذه الصورة " البشعة "، وشعرت بالعار لأن القاتلين كانو من أقاربها، وبعد مقتل أولغا وأخواتها، وجد البلاشفة أن كل واحدة منهن كانت ترتدي تميمة حول رقباتها بها صورة لراسبوتين وصلوات ربانية.
عندما بلغت أولغا العشرين وأصبحت تتحكم في جزء من ثروتها الضخمة بدأت باستقلالية تجيب طلبات الجمعيات الخيرية، وذلك يرجع إلى نشئتها الدينية، ففي يوم ما عندما كانت تتنزة رأت طفلاً يمشي على عكاز، فسالت عنه وعلمت أن والديه فقيران ولا يستطيعان تحمل نفقات علاجه، لذلك قررت تخصيص جزء من نصيبها لدفع فواتير علاجه، وقال مسؤول بالبلاط الإمبراطوري يدعى الكسندر موسولوف : كان لدي أولغا شخصية " خيرة تكاد تقترب من طيبة الملائكة " وذلك عندما كانت فتاة صغيرة.