If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حراك رؤوف السياسي، لم يبدأ بعد الثورة، فقد كانت عضوا مؤسسا لحركة "حماية" التي تهدف إلى حماية الناخب من خداع نائبه في البرلمان، ودشنت عام 2005 وقبيل الانتخابات الرئاسية بالبلاد حملة "سجين" لإطلاق سراح المعتقلين بمصر.
لكن هذه الحملات لم تصمد كثيرا كما لم تأت بنتائج حيث استمر اعتقال آلاف الإسلاميين منذ التسعينيات بموجب قانون الطوارئ وإن بدأت السلطات في الإفراج عن بعضهم بموجب مراجعات فكرية قام بها قادتهم أثناء اعتقالهم.
من اراء الدكتورة التي تحدثت عنها في كتابها الخيال السياسي للإسلاميين ان لا يكفي نقد الدولة الحديثة "بل علينا واجب الاجتهاد في كيفية “الانتقال” إلى السلطة والإرادة السياسية التي نريد، من دون دفع ثمن سقوط أنقاض هذه الدولة فوق رؤوس الناس." كما افادت انه "خيار صعب يستلزم بناء إجماع وطني وتيار رئيس وعقد اجتماعي مغاير وخريطة قوى جديدة؛ لكن السياسة البراغماتية تفرض منطقها عادة لأن ما سبق يحتاج إلى صبر طويل وحسن إدارة"
وبعد مقتل عشرات اللاجئين السودانيين على يد قوات الأمن المصري نهاية عام 2005، أجاز مفتي الديار المصرية التبرع للاجئين من الزكاة والصدقة (لغير المسلمين منهم) وهي الفتوي التي حرصت رؤوف علي نشرها حينها بكثافة، وقالت أنها "ترسي قاعدة في العمل الخيري الذي لا يقتصر على الفئات التقليدية المذكورين في نصوص القرآن، بتفسير ضيق لهم".
وتعد هبة رؤوف شريك في نشاطات عدة تقوم بها "الجمعية الشرعية" - وهي منظمة إنسانية إسلامية غير مسيسة. كما امتلكت رؤوف، محاولات جادة لمناقشة القضايا السياسية ذات الصلة والنساء في العالم العربي من وجهة نظر إسلامية إصلاحية، والتي تختلف عن الرؤى الإسلامية التي تتعارض مع العصر الحديث.
ودائما ما رأت أن تأثير بعض العوامل السياسية على النساء في العالم العربي في حاجة إلى مراجعة، وأن الاهتمام بقضايا المرأة لا يأتي من دوافع ذاتية ومبادرات حقيقية من جانب الحكومات العربية أو أي حركة سياسية أوإسلامية، رغم ان قضايا المرأة مسار جدل منذ وقت مبكر 1990.
واهتمت أيضا بمناقشة الحقوق الاجتماعية للمرأة من وجهة النظر الغربية، العلمانية والنسوية، ودوافع بعض المؤسسات الدينية الرسمية، مثل الأزهر، وبعض الحركات السياسية الإسلامية، مثل الإخوان المسلمين، للتأكيد على الحقوق السياسية والاجتماعية للمرأة في ظل الشريعة، والمجتمعات الاسلامية.
وظلت المشكلة الرئيسية، في رأي الدكتورة رؤوف، في قضايا المرأة، لا علاقة لها بمجرد الاعتراف بحقوق المرأة، ولكن بتفعيل دورها في الحزب والحياة السياسية، والاجتماعية، ومن أهم مؤلفاتها " المرأة والعمل السياسي: رؤية إسلامية، 1995".
وتحرص على ترجمة الجديد من مقالات الكاتب البرازيلي باولو كويلو وتنشرها في" أخبار الأدب"، كما وراء استضافة كويلو قبل سنوات بالقاهرة، لكنها رفضت عرض روايته "إحدى عشر دقيقة" للبيع على هامش ندوة نظمت له، لأن الرواية تنقل رؤية المرأة لجسدها مقابل رؤية آخرين له، على لسان فتاة من أمريكا اللاتينية تأتي لسويسرا لتجد نفسها تعمل في الدعارة.
وفي الوقت نفسه، ترفض رؤوف انعزال المرأة أو ابتعادها عن العلم والعمل بسبب الحجاب أو فهم مغلوط للإسلام، وترى أن مفهوم قوامة الرجل لا تعني استبداده بإدارة شئون المنزل بل أن تكون هذه الرئاسة "بالشورى" معتبرة أن المرأة صالحة لهذا الدور لكن الرجل يبقى أصلح منها خاصة في المواقف الفاصلة.
وتحتفظ رؤوف بعلاقات جيدة مع القوي السياسية، وهي ضيف على ندوات ينظمها فصائل من اليسار المصري دوريا، كما انها في المقابل لا ترفض فكرة "الجهاد" معتبرة أن مفهومه قد تعرض للتجريم من قبل "قوى البطش العالمي".