If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بدأت آرماند علاقة غرامية مع لينين واستمرت من عام 1911 حتى 1917 على الأقل. ومن الجدير بالذكر أن ناديجدا كروبسكايا زوجة لينين قبلت هذه العلاقة بل وكانت تبدي تقديراً لشخص آرماند. كتبت كروسكايا عنها:
غمرتنا سعادة شديدة عند وصول آرماند. وأصبحنا قريبين منها في خريف 1913 حيث أثار وجودها الكثير من الفرح والحماس. تعرّفنا عليها في باريس حيث كانت هناك مستعمرة كبيرة من المهاجرين والمغتربين. وفي كراكوف إحدى أقدم وأكبر مدن بولندا، عاشت آرماند محاطة عن كثب بمجموعة من الرفاق الشيوعيين. استأجرت غرفة مع عائلة ما في نفس المسكن الذي يعيش فيه الثوري والسياسي الروسي البارز كامنف. أصبحت تربط والدتي علاقة وثيقة بإنيسا التي كثيراً ما كانت تذهب للحديث والجلوس والتدخين برفقتها. غدت الحياة منذ قدومها أكثر راحةً وهناءً كما كانت تعجّ بالاهتمام بالحفلات وشؤونها حيث كانت حياتنا أقرب لحياة الطلاب منها من العائلة. كنّا حقاً سعداء بوجودها.. كانت ثمّة شيء دافئ يشعّ من حديثها.
أشارت كروبسكايا في (في ذكرى إنيسا آرماند) أن ما وحّد لينين وإنيسا معاً هو حبهما المشترك للرواية الخيالية (ما الذي ينبغي عمله):
تأثرت إينيسا بالشيوعية وذلك من خلال الصورة التي رسمها الكتاب لحقوق المرأة وحريتها. قطعت علاقتها برجل لتعيش مع آخر كما فعلت بطلة الرواية فشغلت نفسها بالأعمال الجيدة التي من شأنها أن تعوّض النساء الفقيرات والغانيات، وحاولت أن تعالج المشاكل الناتجة عن المكانة الذليلة التي فرضها المجتمع على المرأة. فتأثرت بالفعل أجيال كاملة من المتطرفين الروسيين برائعة كمشفسكي الخيالية، الأمر الذي جعلهم يقلدوا ما آل إليه الكتاب حول "الرجال والنساء الاستثنائيون". مثلما استطاع الفيلسوف الألماني كارل ماركس أن يكون السَلَف الروحي لأناس مختلفين كبرنستاين، وكاوتسكي، وبيبل، ولوكسمبورغ فإن كمشفسكي استطاع أيضاً أن يؤثر في كل من تسيرتلي الذي كان قائد حزب العمال الديمقراطي الاشتراكي ولينين الذي كان السبب وراء تعرّض حزب العمال بعد تأسيسه لهزات داخلية مما أدى إلى تغيير مسمى الحزب إلى الحزب الشيوعي السوفيتي عام 1917. إذا وجدت إينيسا في الرواية ما مثّلها في حقوق المرأة وحرية الحب، ووجد لينين نماذجه عن الصدارة فإن تسيرتلي قد وجد في الرواية المثال الذي يحتذي به في خدمة الشعب.
ذكرت الشيوعية والناشطة الديمقراطية أنجليكا بالابانوف حول العلاقة بين آرماند ولينين:
لقد عشقها لينين. ولم تكن علاقتهما غير أخلاقية إذ أبدى لينين لزوجته كروبسكايا ما يضمره لآرماند من شعور. كان مولعاً بالموسيقى وهذا ما لم يكن بمقدور كروبسكايا منحه إياه وكانت إينيسا -على نقيضها- تعزف جيداً خصوصاً معزوفة بيتهوفن التي كانت تستهويه بالإضافة إلى مقطوعات أخرى. أرسلها لينين إلى مؤتمر مجموعة زيمروالد للشباب، وتحتّم علينا قبولها بسبب حصولها على ورقة اعتماد من الحزب البلشفي رغم أنها كانت كبيرة على ذلك. لم يكن يجرؤ أن يحضر بنفسه ويجلس في مقهى صغير مجاور في الأسفل لشرب الشاي لتوافيه إينيسا بالتقارير وليعطها هو من جهته التعليمات. ذهبت لارتشاف الشاي ووجدته هناك فسألته: "هل أتيت لارتشاف الشاي أم لتسوية الوضع؟" (بالروسية: na chai, or na rezoliutsii) فطفق يضحك عن دراية بما أعنيه لكنه لم يُجب. ناضلت إينيسا بشدة إلا أن التسوية التي أعدّها لها قد ألغيت. توسّل إليّ عقب وفاة إينيسا أن ألقي خطاباً في جنازتها إذ دمّره هذا الحدث تماماً.
أشار الناشط الأسترالي بوب جولد إلى أنه كان من المحتمل أن لدى لينين وآرماند منظوراً مبهماً بشأن استئناف الجانب الجسدي من علاقتهما في وقت مناسب ما في المستقبل كما هو الحال مع عامة الناس في حالات كهذه. اُستشفَ ذلك من خلال آخر ما كتبته آرماند في مذكراتها اليومية، ومن الدمار التام الذي ألمّ بلينين عقب وفاتها. سمة أخرى من سمات آرماند هي أنه خلافاً على علاقتها العاطفية القوية بلينين إلا أنها كانت قادرة على أن تختلف معه سياسياً فيما يتعلق بالمبادئ. لقد كانت مشتركة نشيطة في مقاومة العمال وهو حزب فرعي من حزب روسيا الشيوعي على الرغم من أن مشاركتها كانت تنطوي على حدوث تصادم سياسي بالغ مع لينين.
ووفقاً لإلوود، فإنه ما إن أثبت الباحث والشيوعي الأمريكي السابق بترام وولف عام 1963 صحة وجود العلاقة الغرامية القائمة بين آرماند ولينين، حتى شرعت الدراسات الغربية في التركيز على هذه العلاقة لدرجة أن ما حققته آرماند كامرأة ثوريّة ونسوية من إنجارات أصبح محجوباً. فحاول إلوود أن يلفت الانتباه إلى عملها كمروّجة خفيّة بادئ الأمر وكمنظِّمة بلشفية في عمليات النزوح بعدها، وأخيراً كمناصرة لحقوق النساء في مكان عملها وفي المجتمع ككل.