العربية  

books her later years

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

سنواتها اللاحقة (Info)


انتقلت توليا إلى البندقية في سن الثلاثين، حيث أقامت علاقة مع الشاعر برناردو تاسو.

تشير مراسلات باتيستا ستامبيلينو إلى إيزابيلا ديستي في عام 1537، إلى أن توليا قد عاشت في فيرارا التي كانت عاصمة للفنون والثقافة في تلك الفترة، واستفادت دي أراغونا من مهاراتها في الغناء وطلاقة لسانها لتوقع اثنين من عمالقة الأدب الإيطاليين في حبها، وهما جيرولامو موزيو وإركول بنتيفوليو. كتب موزيو لتوليا خمس قصائد رعوية أسماها «تاليا»، بينما ذهب بنتيفوليو إلى أبعد من ذلك، فحفر اسمها على كل أشجار نهر بو. غادرت تاليا بعد أربع سنوات مدينة فيرارا، وذُكر أن هنالك أكثر من رجل حاولوا الانتحار لأجلها.

سُجل في عام 1543 أن توليا تزوجت من سيلفسترو جيكاردي الذي جاء من مدينة فيرارا، ولم يُعرف عنه غير ذلك، إذ كان الدليل الوحيد على علاقة توليا به هو تعليق حاقد أدلى به أنولو فيرنزولا، يتهم فيه توليا بأنها تركت زوجها يموت جوعًا. شكل هذا الزواج بالنسبة لتوليا وسيلةً لإخراج نفسها من الحي المخصص لبائعات الهوى، وسمح لها بارتداء الملابس التي تُظهرها سيدةً نبيلة. ذكرت توليا في وصيتها ابنها سيليو الذي لم يُعرف ما إذا كان ابن جيكاردي أم لا.

عادت مرة أخرى إلى سيينا في وقت ما بين عامي 1545 و1546، لكنها هربت من الاضطرابات المدنية التي حصلت هناك إلى فلورنسا، حيث أصبحت مرافقةً في بلاط كوزيمو الأول ثم مرافقةً لدوق توسكانا الكبير.

ألفت حوارات حول لانهائية الحب أثناء وجودها في فلورنسا في عام 1547، وهي تأكيد أفلاطوني جديد على الاستقلال الجنسي والعاطفي للمرأة في إطار تبادل الحب الرومانسي. نُشر هذا الكتاب بداية الأمر في مدينة البندقية في عام 1547 باللغة الإيطالية، وتُرجم في السنوات الأخيرة إلى اللغة الإنغليزية لأول مرة من قبل رينالينا راسل وبروس ميري في عام 1997.

يعد هذا الكتاب الفلسفي الأول من نوعه لأنه يلقي الضوء على الأنثى باعتبارها المعلمة وصاحبة المعرفة الرئيسية في أخلاقيات الحب بدلًا من الذكر. اعتُبرت جميع أشكال التجارب الجنسية في الفترة الزمنية التي عاشت فيها توليا، منافية للدين، لكنها جادلت من خلال عملها بأنه لا يمكن السيطرة على الدوافع الجنسية ولا يمكن إلقاء اللوم على تلك الدوافع، إذ أنها تترافق مع الاحتياجات الروحية التي تصنع الشكل الأخلاقي للحب.

تتمثل الطريقة الوحيدة لجعل الحب محترمًا، بحسب ما جاء في هذا الكتاب، هي أن يتقبل كل من الذكور والإناث رغباتهم الجنسية والروحية (لجسدهم وروحهم). ولا يُثبت هذا المفهوم أهمية الرغبات الجنسية داخل مجتمع يختار قمع مثل هذه الأشياء فحسب، بل يؤكد أيضاً على دور المرأة وقوتها في مجتمع ينظر إلى النساء على أنهم أقل من الرجال. دفعت توليا بالنساء إلى مرتبة متساوية مع الرجال فيما يتعلق بطبيعتهم الجنسية وفكرهم.

شهد القرن السابق إحياء كبيرًا للمنح الدراسية الأفلاطونية الجديدة برعاية محكمة ميديشي، وخصوصًا من قبل مارسيليو فيسينو، الذي كتب أيضًا عن طبيعة الرغبة الجنسية والحب من هذا المنظور. كتبت توليا في هذا الوقت سلسلة من السوناتات التي أشادت بسمات النبلاء البارزين في فلورنسا أو احتفلت بالشخصيات الأدبية المعاصرة. كانت آخر أعمالها المعروفة هي القصيدة الملحمية التي تتعلق بتجارب الشاب الأسير جيارينو، الذي استُعبد وتنقل في جميع أنحاء أوروبا وأفريقيا وآسيا، وأيضاً في المطهر والجحيم بحثاً عن والديه.

واصلت توليا كتابة السوناتات بعد بلوغها سن الأربعين، وخاصةً للمؤرخ والشاعر بينديتو فارشي الذي كان بمثابة ملهم لها. حولت منزلها إلى أكاديمية فلسفية للخبراء برعاية بينديتو مستفيدةً من ثقافتها وفكرها، إلى جانب استمرار كتاباتها بالازدهار.

عادت توليا إلى روما من فلورنسا، ولم يُعرف الكثير عن حياتها في تلك الفترة. توفيت في مارس أو أبريل من عام 1556 في روما. كانت هناك طبعات من عملها باللغة الإيطالية في عام 1552 و1694 و1864 و1912 و1974 و1975 و1980. نُوقشت أعمالها في سلسلة «الصوت الآخر في أوروبا الحديثة» التي أصدرتها جامعة شيكاغو، والتي تتناول نصوصًا من عصر النهضة، وكذلك ذكوراً يدعون لتحرير المرأة من تلك الحقبة.

Source: wikipedia.org