العربية  

books her last days

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

اّخر أيامها (Info)


وفاتها

وفي فبراير 1852 مرضت اميليا بالحمى القرمزية؛ وتمر الشهور ولا تسترد صحتها أو تكف عن السعال، بل وأصيبت بمرض السل؛ وفي 26 أغسطس غادرت الأميرة قصر جانيلاس فيرديس، وسافرت إلى جزيرة ماديرا فقد اشتهرت بمناخها الصحي وقد شُفِيَت اميليا من الحمى وقالت: لقد اختفت الحمى بسحر هذا المكان.
وفي 31 أغسطس وصلت ماريا اميليا ووالدتها الَّتي كانت في صحبتها إلى فونشال عاصمة ماديرا؛ واستقبلتها المدينة بأكملها بسعادة وسرور، وذهب حشد إلى منزلها الجديد للترحيب بها؛ وقد أحبت الجزيرة، وقالت لوالدتها( إن عادت إلي صحتي كما كانت سنطيل البقاء في هذه الجزيرة ونذهب إلى رحلات في جبالها، وسنجد سبلًا جديدة كما فعلنا في شتاين!)؛ ولكن ساءت حالتها الصحية، وبنهاية شهر نوفمبر ذهب الأمل في استعادة صحتها؛ وبحلول بداية 1853 كانت الأميرة طريحة الفراش وعلمت أن الموت يقترب، وقالت( تتلاشى قوتي من يوم لآخر... أستطيع أن أشعر بذلك... لقد وصلنا إلى بداية النهاية)؛ وبعد منتصف الليل بوقت قصير وفي الساعات الأولى من اليوم الرابع من شهر فبراير أدار القس طقوس الماضي.
حاولت اميليا أن تهدئ من روع والدتها قائلة( لا تبكي... دعي الرب يتم ذلك لعله سيأتي، ويساعدني في ساعتي الأخيرة ويواسيكي يا أمي)؛ وتوفيت في الساعة الرابعة من صباح ذلك اليوم؛ وبقى جثمان الأميرة في مصلى جانب البيت حيث توفيت، حتى تم نقله إلى البر الرئيسي للبرتغال في السايع من مايو عام 1853؛ وفي الثاني عشر من مايو وصل التابوت إلى لشبونة وتبعته جنازتها؛ ودفن رفاتها بجانب والدها في براغانزا اّلهه في دير ساو فيسني دي فورا؛ وفي عام 1982 وبعد ما يقرب من مائة وثلاثين عامًا تم نقل ما تبقى من ماريا اميليا للبرازيل ووضعه في كونفنتو دي سانتو أنطونيو( دير القديس أنطونيو) في ريو دي جانيرو حيث دُفِن أفراد العائلة المالكة البرازيلية.

الإرث

و لم يلتق الإمبراطور بيدرو الثاني بشقيقته الصغرى، ولكن كانت علاقتهما قوية من خلال رسائلها له؛ وكتب في يومياته بعد وفاتها بسبع سنوات( سمعت بمرض أختي الحبيبة ماريا اميليا، وأشعر بحزن شديد لأني لم ألتقي بها قط)؛ وأما أميلي فكانت تزور قبر ابنتها كل 4 من فبراير حتى وفاتها؛ وموَّلت تشييد مستشفى الأميرة ماريا اميليا في فونشال تكريمًا لها، ولا زالت هذه المستشفى موجودة إلى الآن؛ وأعطت أميلي ممتلكاتها الَّتي في بافاريا إلى الأرشيدوق ماكسيميليان( والَّذي حبته لأنه كان صهرًا لها، حفظ الرب ابنتها ماريا اميليا).
سكنت ذكرى اميليا قلب ماكسيميليان حتى بعد زواجه من تشارلوت البلجيكية؛ حتى أنه قدم الحج إلى الأماكن التي قطنت بها خطيبته في 1859 إلى 1860؛ فأولًا عند وصوله إلى جزيرة ماديرا كتب( في الرابع من فبراير لعام 1853 ماتت هنا بمرض السل الابنة الوحيدة للإمبراطور البرازيلي؛ وهي مخلوقة موهوبة للغاية؛ غادرت عالمنا المعيب، وعادت بنقائها الأشبه بالملاك إلى السماء موطنها الَّذي تنتمي إليه)؛ وزار أيضًا المستشفى الَّتي تحمل اسم ماريا اميليا، واستمر في تمويل غرفتين منها حتى مماته؛ وفي ذكرى موتها تبرع لتمثال سيدة الأحزان؛ وبعدها زار بيتها(المسمى بكينتا داس أغسطس أو فيلا الألم)حيث تُوُّفِيَت، وكتب في مذكراته( ولفترة طويلة وقفت صامتًا وسط أفكار الحزن والحنين في ظل الشجرة الرائعة الَّتي تحمي هذا المنزل كالملاك وبكى بمرارة لعدم تواجدها)؛ وأشار أيضًا لجزيرة ماديرا في مذكراته( وبدت لي الحياة هادئة وسعيدة قبل أن تموت).
و في الحادي عشر من يناير 1860 وصل إلى البرازيل وافتتن بازدهارها واستقرارها، وكانت النظام الملكي الوحيد في أمريكا الجنوبية تحت حكم شقيق خطيبته المتوفاة؛ وبسبب ازدهار البرازيل قررماكسيميليان في العاشر من أبريل قبول منصب الإمبراطور لإمبراطورية المكسيك، لاعتقاده أنه يمكنه تحقيق نفس نتائج الازدهار في المكسيك؛ ولكن بدلًا من ذلك أعدم ماكسيميليان في التاسع عشر من يونيو 1867 بعد أن أسره الجمهوريون المكسيكيون؛ وجُرِّد من جميع ممتلكاته، ومع ذلك أراد أن يرسل تحيته إلى ماريا اميليا للمرة الأخيرة فأوصى أن ترسل ميدالية مريم العذراء الَّتي أعطتها له ماريا إلى أميلي والدتها؛ وكان لماريا اميليا تأثيرًا على الأحداث في البرتغال، كما كانت لوفاتها أيضا تأثيرًا وإن كان غير مباشر على تاريخ المكسيك.

Source: wikipedia.org