العربية  

books her academic career in anthropology

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مسيرتها الأكاديمية في علم الإنسان (Info)


بعد إتمام دراستها في كلية جوليت جونيور، انتقلت دنهام إلى شيكاغو لتنضم إلى أخيها ألبرت، الذي كان يرتاد جامعة شيكاغو بصفة طالب فلسفة. وهناك علمت، في إحدى محاضرات بروفيسور علم الإنسان روبرت ردفيلد، أن معظم الثقافة السوداء في أمريكا الحديثة كانت قد بدأت في إفريقيا، فقررت أن تختص في علم الإنسان وتدرس الرقص لدى الشتات الإفريقي. إلى جانب ردفيلد، درست على يد علماء إنسان مثل أ. ر. رادكليف براون وإدوارد سابير وبرونيسلاف مالينوفسكي، وأظهرت في ظل إرشادهم أداءً مبشرًا في دراستها الإثنوغرافية للرقص.

في عام 1935، حصلت دنهام على زمالات سفر من مؤسستي جوليوس روزنوالد وغاغنهايم لإجراء دراسة إثنوغرافية على أساليب الرقص في منطقة الكاريبي، ولا سيما ضمن ممارسات الفودو في هايتي. وأجرت زميلتها طالبة علم الإنسان زورا نيل هيرستون أيضًا أعمالًا ميدانية في منطقة الكاريبي. وإضافةً إلى ذلك، تلقت دنهام منحة للعمل مع البروفيسور ميلفيل هيرسكوفيتس من جامعة نورث وسترن، الذي شكلت أفكاره حول الحفاظ على الثقافة الإفريقية وسط الأمريكيين الأفارقة أساسًا لأبحاثها في منطقة الكاريبي.

بدأ عملها الميداني ضمن منطقة الكاريبي في جمايكا، حيث سكنت عدة أشهر في قرية أكومبونغ التي يقطنها شعب المارون في أعماق جبال منطقة كوكبيت كاونتري. (وقد كتبت في ما بعد رحلة إلى أكومبونغ، بالإنجليزية: Journey to Accompong، وهو كتاب يصف التجارب التي مرت بها هناك). بعد ذلك سافرت إلى مارتينيك وترينيداد وتوباغو، وأقامت فترات قصيرة في كل منها، هادفةً بشكل أساسي إلى إجراء تحقيق حول شانغو، الإله الإفريقي الذي كان ما يزال يُعتبر ذا حضور هام ضمن ثقافة الهند الغربية الدينية. وفي وقت مبكر من عام 1936، وصلت إلى هايتي حيث مكثت لعدة أشهر، وكانت تلك إقامتها الأولى بين عدة إقامات مطولة في تلك الدولة خلال حياتها.

أثناء وجودها في هايتي، أجرت دنهام تحقيقًا حول طقوس الفودو ووضعت الكثير من الملاحظات البحثية الشاملة حولها، لا سيما حول حركات الرقص التي ينفذها المشاركون في الطقوس. وبعد سنوات، عقب دراسات ومبادرات واسعة، أصبحت كاهنة (مامبو) في ديانة الفودو. أقامت أيضًا العديد من الصداقات، كان من بينها صداقتها مع دومارسيه إيستيميه، الذي كان سياسيًا عالي المستوى آنذاك، وأصبح رئيس هايتي في عام 1949. وبعد فترة، أقدمت على مساعدته رغم ما شكّله ذلك من خطورة معتبرة على حياتها، حين تعرض للاضطهاد بسبب سياساته التقدمية ونُفي إلى جامايكا بعد قيام انقلاب.

عادت دنهام إلى شيكاغو في أواخر ربيع عام 1936. وحصلت في أغسطس على شهادة بكالوريوس في الفلسفة، وكان المجال الرئيسي لدراساتها هو علم الإنسان الاجتماعي. كانت واحدة من أوائل النساء الأمريكيات الإفريقيات اللاتي ارتدن هذه الكلية وحصّلن هذه الشهادات. وفي عام 1938، باستخدام مواد جمعتها خلال جولة بحثها في منطقة الكاريبي، تقدمت دنهام بأطروحةً، حملت عنوان: الرقصات في هايتي: دراسة حول الجانب المادي والتنظيم والشكل والوظيفة (بالإنجليزية: The Dances of Haiti: A Study of Their Material Aspect, Organization, Form, and Function)، إلى قسم علم الإنسان في جامعة شيكاغو متممةً متطلبات درجة الماجستير بشكل جزئي، غير أنها لم تكمل مقرر أعمالها أو تخضع للفحوص المطلوبة من أجل إتمام الشهادة. وإذ كانت قد كرست نفسها لأداء الرقص، إلى جانب بحوث علم الإنسان، أدركت أن عليها اختيار واحد منهما. ورغم المنحة الأخرى التي عُرضت على دنهام من مؤسسة روكفيلر من أجل متابعة دراساتها الأكاديمية، فقد اختارت الرقص، وتخلت عن دراساتها العليا متوجهةً إلى برودواي وهوليوود.

Source: wikipedia.org