If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حشد سبستيان جنودا من الإسبان والبرتغاليين والطليان والألمان وجهزهم ونقلهم إلى المغرب. ووصلت قوات البرتغال إلى طنجة وأصيلا سنة 1578 م.
انحاز معظم المغاربة حول قيادة عبد الملك، وحاول المتوكل المخلوع أن يخترق ذلك التلاحم فكتب إلى أهل المغرب: «ما استنصرت النصارى حتى عدمت النصرة من المسلمين» مبررا فعله بقول بعض العلماء: «إنه يجوز للإنسان أن يستعين على من غصبه حق بكل ما أمكنه» وتهددهم قائلاً: «فإن لم تفعلوا، فأذنوا بحرب من الله ورسوله».
فأجابه علماء المغرب عن رسالته برسالة جاء فيه :
فهذا جواب من كافة الشرفاء والعلماء والصلحاء والأجناد من أهل المغرب.
لو رجعت على نفسك اللوم والعتاب، لعلمت أنك المحجوب والمصاب.. وأما قولك في النصارى فإنك رجعت إلى أهل العدوة واستعظمت أن تسميهم بالنصارى، فيه المقت الذي لايخفى، وقولك رجع إليهم حين عدمت النصرة من المسلمين ففيه محظورات يحضر عندهم غضب الرب جل جلاله، أحدهما: كونك اعتقدت أن المسلمين كلهم على ضلال، وأن الحق لم يبق من يقوم به إلا النصارى والعياذ بالله...»توفي المتوكل غريقاً في نهر وادي المخازن أثناء المعركة التي شهدت كذلك وفاة كل من ملك البرتغال وسلطان المغرب عبد الملك. فسلخ المنتصرون جلد المتوكل وشقوا بطنه وحشوه بالتبن وطافوا به في أرجاء البلاد.
أثناء ذلك، لجأ أحد أبنائه، وهو مولاي الشيخ إلى مازاغان، ومنها إلى البرتغال وإسبانيا، حيث اعتنق المسيحية.