If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يعتمد علاج مشكلة خفقان القلب (بالإنجليزية: Palpitations) على السبب الكامن وراء الإصابة بها، ففي حال لم يكن المُسبب وجود مشكلة أو مرض معين في القلب؛ فإنّ إجراء بعض التعديلات على نمط الحياة يكون كفيلًا في الغالب في التخلص من خفقان القلب، ومن ذلك تجنب المُحفّزات التي تُسبب حدوث الخفقان، وعلى الصعيد الآخر فإنّ الخفقان الناجم عن وجود مشكلة أو مرض معين في القلب يتطلب علاجًا للمشكلة ذاتها للتخلص من الخفقان، وبشكل عام يُوصى الأفراد الذين يُعانون من الخفقان بإحداث تغييرات صحية على أنظمة حياتهم، ومن ذلك: الحرص على تناول الطعام الصحيّ وممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم، فضلًا عن أهمية تجنب المُنبّهات التي يُعتقد أنّها تُحفّز حدوث الخفقان، فقد تبين أنّ الحد من تناول الأطعمة والمشروبات المحتوية على الكافيين والامتناع عن منتجات النيكوتين يقلل نوبات الخفقان بشكل ملحوظ، وفي بعض الحالات قد يلجأ الطبيب لوصف الأدوية لعلاج الخفقان، وفيما يأتي تفصيل الخيارات العلاجية المتاحة لمشكلة خفقان القلب.
ينعكس التوتر سلبًا على حياة الشخص وصحته بشكل عام، فقد عُرف أنّ التوتر قد يُحفّز حدوث الخفقان أو يزيده سوءًا في حال المعاناة من من قبل، ولذلك يُنصح بممارسة تقنيات الاسترخاء للحدّ من التوتر والتعامل معه بطريقة صحية:
يُنصح بممارسة تقنية التنفس العميق (بالإنجليزية: Deep breathing) لأنّها تساعد على الاسترخاء، ويمكن تطبيقها بتوفير بيئة مناسبة هادئة ثم الجلوس ومغ إغلاق العينين، ويُنصح بوضع إحدى اليدين على البطن ثم أخذ النفس العميق ببطء من خلال الأنف، ثمّ يتم الزفير عن طريق الفم أو الانف بإخراج الهواء إلى خارج الجسم، ويمكن الشعور بحركة البطن إلى الخارج والداخل أثناء القيام بذلك، وفي حال الشعور بتحسن إثر القيام بذلك يُنصح بإعادة القيام بالخطوات مرات ومرّات، وفي حال فشل ذلك في السيطرة على الشعور بخفقان القلب يمكن القيام بالمناورات التي سيأتي بيانها أدناه، وفي حال استمرار الخفقان رغم ذلك يجدر الاتصال بالطوارئ.
توجد في القلب عُقدة تُعرف بالعقدة الأذينية البطينية (بالإنجليزية: Atrioventricular node)، وهي مجموعة من الخلايا التي تقع في قاعدة القلب، وتحديدًا في الجزء العلوي من الجهة اليمنى من القلب، وهي مسؤولة عن التحكم بضربات القلب، وإنّ هذه العقد تستقبل الإشارات من العصب الذي يُعرف بالعصب المُبهم (بالإنجليزية: Vagus nerve)، علمًا بأنّ العصب المُبهم هو عصب طويل يمتد من الدماغ إلى البطن، ويُعتقد أنّه يمكن إجراء مُناورات على مستوى العصب المُبهم تُعرف بمناورات العصب المُبهم (بالإنجليزية: Vagal maneuvers) بهدف إبطاء سرعة ضربات القلب، حيث تستهدف هذه المناورات العصب المُبهم فتُبطّئ التوصيل الكهربائي الذي يجري في العقدة الأذينية البطينية للقلب، وبالتالي يتم إبطاء سرعة ضربات القلب، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّ هذه المناورات لا تتم إلا بعد استشارة الطبيب وسماح الطبيب بإجرائها، ومن الأمثلة على هذه المُناورات ما يأتي:
تُعرّف الكهرليات أو أملاح الدم (بالإنجليزية: Electrolytes) بأنّها مركبات موجودة في الجسم بكميات معينة لمساعدته على نقل الإشارات الكهربائية، وإنّ هذه الإشارات تلعب دورًا فعالًا ومهمّا في تنظيم ضربات القلب، ويمكن تعزيز مستوى أملاح الدم في الجسم بالحرص على تناول الاطعمة الغنية بالصوديوم أو البوتاسيوم أو الكالسيوم أو المغنيسيوم، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ الصوديوم يوجد في العادة بميات كافية في الغذاء المعتاد، وأمّا بالنسبة لمصادر البوتاسيوم فتتمثل بالبطاطا والموز والسبانخ والأفوكادو، وأمّا الكالسيوم فيوجد بوفرة في مشتقات الألبان والخضروات الورقية ذات اللون الأخضر الداكن، وأمّا المغنيسيوم فيوجد في المكسرات والأسماك وكذلك الخضروات الورقية ذات اللون الاخضر الداكن. وقد يحتاج البعض في أحيان معينة لأخذ المكملات الغذائية المحتوية على العناصر المذكورة، ولكن يُمنع أخذ هذه المكملات دون استشارة الطبيب ومراجعته، فهو القادر على تحديد فيما إن كان الشخص يحتاج أخذها، فضلًا عن أهمية إخبار الطبيب بأي أدوية أخرى يأخذها الشخص المعني لأنّ المكملات الغذائية قد تتفاعل مع الأدوية.
يُنصح بممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم، وخاصة التمارين الهوائية الخفيفة، والسباحة، والمشي، وذلك لما للرياضة من فوائد جمّة على صحة الإنسان، بما في ذلك تحفيز جريان الأكسجين في الرئتين والدم، والمساعدة على إنقاص الوزن الزائد، وكذلك تلعب الرياضة دورًا مهمًا في تحفيز الشعور بالاسترخاء.
يجدر بالأفراد الذين يُعانون من مشكلة خفقان القلب تجنب الأطعمة والمشروبات والمواد الآتية:
في حال كان خفقان القلب ناجمًا عن الإصابة بمشكلة معينة في القلب أو مرض آخر، فإنّ الطبيب المختص يعمد إلى التركيز عليه وعلاجه، وذلك لأنّ علاج المُسبب يُسفر بالضرورة عن حل مشكلة خفقان القلب وأية أعراض أخرى يشكو منها المصاب، وحقيقة يعتمد اختيار الطبيب للعلاج على طبيعة المشكلة التي يُعاني منها الشخص المعنيّ، ومن الخيارات العلاجية المتاحة نذكر الآتي:
إنّ الشعور بخفقان في القلب بين الحين والآخر لا يستدعي القلق في الغالب، إذ إنّ أغلب الأشخاص شعروا بخفقان في القلب ولو لمرة واحدة على الأقل خلال حياتهم، وإنّ معظم هذه الحالات كانت أسباب عابرة غير مؤذية، وعليه يمكن القول إنّ الشعور بخفقان في القلب دون أن يتكرر حدوثه بشكل ملحوظ لا يُعرى اهتمامًا خاصة إذا كان الشخص سليمًا ولا يُعاني من أية مشكل صحية، ولكن في حال حدوث الخفقان بشكل متكرر أو في حال استمرار نوبة الخفقان لأكثر من بضع ثوانٍ؛ فإنّه يجدر بالشخص المعني مراقبة الحالة وتدوين تكرار حدوث الحالة وأوقاتها ومدة استمراريتها، وذلك حتى يسهل على الطبيب تشخيص الحالة عند مراجعته، وكذلك ليكون التشخيص دقيقًا. كما تجدر مراجعة الطبيب في حال المعاناة من خفقان القلب (حتى وإن لم يكن متكررًا وقصير المدة) في حال كان لدى الشخص عامل خطر للإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الإصابة بمرض السكري.
ومن جهة أخر يجب طلب المساعدة الطبية الفورية كالطوارئ مثلًا في حال كان خفقان القلب مصحوبًا بأيّ مما يأتي: