If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لم تكن بورتوريكو مستعدةً لجائحة كوفيد-19 في عام 2020، شأنها شأن بقية العالم بما في ذلك الولايات المتحدة. يُواجه سُكَّان بورتوريكو خطرًا أكبر جراء تعرضهم لكوفيد-19 مقارنةً بالولايات المتحدة بسبب وجود عوامل إضافية متنوعة مثل ارتفاع معدل أعمار السكان وازدياد معدلات الفقر والاعتماد على الموارد العامة للحصول على الرعاية الصحية.
ورغم تلك العوامل والعيوب، حافظت بورتوريكو حتى 16 أبريل على معدل وفيات أقل من 17% من معدل الوفيات في الولايات المتحدة الأمريكية نسبةً إلى كل مليون نسمة. يبيّن الجدول الذي نشره موقع الإحصاء العالمي ستاتيستا في 16 أبريل، والذي يتعقب حالات كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم، أن عدد الوفيات في بورتوريكو بلغ 15.96 وفاةً لكل مليون نسمة، بينما وصل في الولايات المتحدة إلى 94.54 لكل مليون نسمة.
من المعروف عمومًا أنّ الفيروس أشد فتكًا بكبار السن، وأنّه يوجد في بورتوريكو نسبة عالية من المسنين، ففي يوليو 2019 بلغت نسبة المسنين الذين تجاوزت أعمارهن 65 عامًا ما يقارب 21% من سكانها.
وعلاوةً على ذلك، يبلغ احتمال معاناة المسنين في بورتوريكو من الفقر سبعة أضعاف المتوسط العام. تملك بورتوريكو نحو 8,194 سريرًا في مستشفياتها لخدمة سكانها الذين يبلغ عددهم نحو 3,193,694 نسمةً (وفقًا لإحصاء الأول من يوليو 2019). أدت عملية إصلاح قطاع الرعاية الصحية التي قادها الحاكم بيدرو روسيلو عام 1993 إلى زيادة الخصخصة والاعتماد على برنامج التغطية الصحية لذوي الموارد المحدودة (ميديكيد) أو برنامج التأمين الصحي للأطفال ليشمل 45% من البورتوريكيين أو برنامج ميديكير الذي يشمل 20% منهم.
دخلت بورتوريكو في أزمة اقتصادية منذ عام 2006 عندما أوقفت واشنطن بعض الحوافز الضريبية الخاصة، ما خفض من ميزانيتها المالية. يتلقى المنتسبون البورتوريكيون إلى برنامج ميديكيد وسطيًا 2,200 دولار سنويًا مقابل 6,700 دولار سنويًا للمنتسبين في الولايات المتحدة الأمريكية. تمثل الهاوية المالية الدورية في واشنطن تهديدًا لنظم الرعاية الصحية في الأقاليم المختلفة.
وُضِع نظام الرعاية الصحية في بورتوريكو في موقف ضعيفٍ في مواجهة الوباء نظرًا لنقص التمويل المستمر وحالة الريبة المنتشرة والكوارث الطبيعية التي شهدتها الجزيرة في السنوات الأخيرة. أصبحت البنية التحتية للمستشفيات قديمةً، وانخفض عدد الأطباء من 14,000 إلى 9,000 بين عامي 2006-2016، مع وجود نقصٍ في عدد الممرضات أيضًا. لا يوجد ما يكفي من الموارد للتأهب للكوارث، واتجهت السلطة نحو منح التعويضات للمتضررين من الكارثة بعد وقوعها.