إنّ من أهمّ المشكلات والصعوبات التي تواجه المُعلِّم في تدريس النحو هي أنّ الطالب قد يحفظ عدداً لا بأس به من القواعد، ويتقن الإعراب، إلّا أنّه عندما يُطلَب منه إنشاء موضوع تعبير، فإنّه يقع في أخطاء نحويّة كثيرة، وهنا يظهر الخلل في طريقة تدريس النحو، أو الأداة المُستخدَمة في ذلك، ويعود أساس هذه المشكلة إلى اختلاف اللغة المنطوقة في حياة الطالب عن اللغة المكتوبة التي تُدرَّس؛ وهذا ما يجعل الطالب يجد صعوبة في الكتابة والتعبير بطريقة نحويّة صحيحة، بالإضافة إلى وجود ضَعف عند مُدرِّسي اللغة العربيّة، وعدم تمكُّنهم من النحو، كما أنّ هدف المُدرِّس من تدرسيه للنحو عادة ما ينحصر في إتقان طلّابه للإعراب، من خلال حفظ القاعدة، ولحلّ هذه المشكلة يمكن استخدام بعض من هذه الوسائل:
- إلغاء أيّ قاعدة نحويّة لا تُضيف للطالب أيّ تقدُّم في طريقة كتابته لموضوع تعبير.
- تطبيق الطالب للقاعدة التي تعلَّمها، ويكون ذلك باستحضارها في جميع دروس اللغة العربيّة من أدب، وإنشاء، وتعبير، وليس في حصص النحو والإعراب فقط.
- تعويد الطالب على التحدُّث باللغة العربيّة الفُصحى، وتشجيعه على ذلك، وتصويب الأخطاء التي قد يقع فيها أثناء التحدُّث.
- إفساح المجال للطالب لكتابة نصوص عربيّة ذاتيّة.
- رَبط القواعد والنصوص بحياة الطالب العمليّة؛ حتى تبقى القاعدة حاضرةً في ذهنه، بحيث تأخذ صفة الواقعيّة لا صفة النظريّة.
- تحدُّث المُعلِّم مع تلاميذه بلغة عربيّة فصيحة؛ بحيث يكون قُدوة لهم في ذلك، ممّا يُعوِّدهم على سماع اللغة بطريقة سليمة؛ وذلك لأنّ أسلوب الاستماع وما يتبعُه من أسلوب المُحاكاة، أفضل بكثير من أسلوب التلقين.
- التركيز على أسلوب الاستقراء، والبُعد عن الأسلوب الفلسفيّ والمنطقيّ في تدريس القاعدة النحويّة.
- عَرض نصوص مألوفة وسهلة الاستيعاب، والابتعاد عن النصوص الصعبة والمليئة بالمُصطلحات الغريبة والصعبة.
- التركيز في الامتحانات على تحقيق الأهداف المرجوّة من دراسة القاعدة النحوية، وهي الكتابة والتعبير بشكل سليم، وعدم التركيز على تطبيق واستذكار القاعدة النحويّة من خلال الإعراب.
Source: mawdoo3.com