العربية  

books gold reserves in wars

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

احتياطي الذهب في الحروب (Info)


احتياطي الذهب مهم للسياسية والجيش . فلا يمكن الضلوع في حرب من دون خزينة للحرب. كما أن الضلوع في حرب يمكن أن يكون بغرض الاستيلاء على الاحتياطي الذهبي للبلد المعتدى عليها.

في عام 1865 كونت البلاد الأوروبية فرنسا و بلجيكا و إيطاليا و سويسرا و اليونان اتحاد العملات ؛ وظل هذا الاتحاد ساريا المفعول من 23 ديسمبر 1865 حتى عام 1914 افتراضيا، واستمر رسميا حتى 31 ديسمبر 1926.

في هذا الاتحاد للعملات اتفقت الدول المتفقة على تحديد سعر الذهب بالنسبة للفضة ؛ على أن تكون قطعة 5 فرنك ( مساوية 45 غرام فضة) تعادل قيمة قطعة 10 فرنك ذهب (= 2,9032 غرام ذهب), أي بنسبة 15,5:1. وكانت قطعة 5 مارك فضة فقط تعتبر كعملة معترف بها بين دول الاتفاق إلى جانب العملات الذهبية.

بعد حرب ألمانيا وفرنسا 1871/1870 فرضت ألمانيا على فرنسا دفع تعويض خسارة حرب قدره 5 مليار فرنك فرنسي. بهذا حصلت ألمانيا من فرنسا كمية كبيرة من الذهب والفضة في هيئة عملات فرنسية. وكانت تلك الثروة سبب في انتعاش ألماني خلال فترة التأسيسات الخدمية والصناعية الكبيرة، مثل انشاء مصلحات البريد في ارجاء البلاد، وبناء المدارس والكنائس في منطقة البفالس (بلاتينات) و منطقة ألزاس. وتسبب ذلك في تعطيل التقدم في فرنسا وعانى الشعب الفرنسي من دفع تلك التعويضات . في نفس الوقت انتعشت الحياة الاقتصادية في ألمانيا حتى أصبحت أكبر منتج في أوروبا.

وقد خزنت جزءا بمبلغ 120 مليون فرنك فرنسي كثروة وطنية في "برج يوليوس" بقلعة شبانداو وقامت ألمانيا برده إلى فرنسا بعد نهاية الحرب العالمية الأولى.

وبعد انضمام النمسا إلى ألمانيا في مارس 1938 قرر النظام السياسي في ألمانيا نقل الاحتياطي النمساوي إلى ألمانيا مما أنعش اقتصادها وانهى الحالة المتأزمة في ألمانيا خلال الثلاثينيات من القرن الماضي. بذلك دخل أكثر من 7و2 مليارات شيلن من الذهب في الخزية الألمانية وأصبحت تحت سيادة النظام الألماني.

في أكتوبر عام 1939 بعد بدء الحرب العالمية الثانية بفترة قصيرة عقدت جلسة سرية في أركان حرب الجيش البريطاني وكانت تتعلق " بوسائل يجب اتخاذها في حالة هجوم ألمانيا على هولندا و بلجيكا" تتعلق بما فيهما من احتياطي ذهب.

وتقرر "أن تتخذ الخزانة البريطانية بنك إنجلترا ووزارة الخارجية قرارات بالنسبة إلى احتياطي الذهب ومستندات هامة أخرى وتخفيها في مكان آمن . وكان نقل مئات الأطنان من الذهب أمرا عسيرا، وتبين أنه حتى عملية الشحن سوف تستغرق وقتا طويلا. ورؤا أن الحل الأمثل هو نقل الذهب إلى خارج البلاد، إلى الولايات المتحدة الأمريكية. [...] احتياتي الذهب لهولندا وبلجيكا بلغ نحو 70 مليون وبالتالي 110 مليون جنية إسترليني ؛ تبلغ الكتلة الكلية لها نحو 1800 طن . تفريغها ونقلها يحتاج لمجهود كبير. ولهذا نرى أن يبقى الذهب في هولندا وبلجيكا على الرغم من أن المكانين بروكسل و لاهاي لا يسمحان بالنقل بسرعة كبيرة أثناء حالة طارئة. “

وأخرجت الحكومة البلجيكية احتياطها من الذهب خارج البلاد من دون علم الملك. وكان الهدف أن ينقل الذهب إلى إنجلترا أو الولايات المتحدة . وكانت الخطة أن ينقل الذهب من سواحل إيطاليا، ولكن بسبب صعوبات اتجهت السفينة الحاملة للذهب إلى داكار .. بعد بدء الهجوم الألماني في اتجاه الغرب في عام 1940 طلبت وزارة الخارجية الألمانية من داكار تسليم الذهب . وبدأت عملية عويصة لنقل الذهب عبر أفريقيا إلى البحر الأبيض المتوسط، ثم استطاعت السلطات الفرنسية استقبال 41 طن من الذهب البلجيكي في مرسيليا في عام 1941 وقاموا بتسليمها إلى السلطات الألمانية . وعن طريق المناورة السياسية وصل الذهب إلى ألمانيا في 9 أكتوبر 1942 . وقامت ألمانيا بصهر الذهب وخزنته في سويسرا.

وفي هجوم ألمانيا على الدنمارك و النرويج في 9 أبريل عام 1940 توجه الهجوم إلى أوسلو عن طريق قوات مظلات ألمانية . ولكن بسبب وجود الضباب حدث تأخير في الهجوم مما سمح للعائلة الملكية النرويجية الهروب وتهريب احتياطي الذهب.

Source: wikipedia.org