If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عقب اكتشاف أمريكا والتوسع الاستعماري في منطقة البحر الكاريبي وأمريكا القارية، أدخلت منتجات زراعية قيمة وموارد معدنية إلى إسبانيا عبر طرق تجارية منتظمة. كان للمنتجات الجديدة مثل البطاطا والطماطم والذرة أثر طويل الأمد على الاقتصاد الإسباني، ولكن الأهم هو التأثير على الديموغرافيا الأوروبية. استخدم التاج الإسباني سبائك الذهب والفضة من المناجم الأميركية لدفع تكاليف الجيش في هولندا وإيطاليا، للحفاظ على قوات الإمبراطور في ألمانيا والسفن في البحر، ولتلبية الطلب المتزايد من قبل المستهلكين في بلاده. غير أن تدفق هذه الكميات الكبيرة من المعادن الثمينة من العالم الجديد أدت إلى التضخم، الذي كان له أثر سلبي على الجزء الأفقر من السكان، مع ارتفاع أسعار السلع. أدى ذلك أيضًا إلى إعاقة الصادرات، لأن السلع المكلفة لا تستطيع المنافسة في الأسواق الدولية. فضلًا عن ذلك، فإن التدفقات النقدية الضخمة من الفضة عملت على عرقلة التنمية الصناعية في إسبانيا، حيث يبدو أن العمل الحر أمر لا غنى عنه.
فُرضت ضرائب كبيرة على الإنتاج المحلي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع المصنعة في منطقة أراغون وكاستيل، ولكن لا سيما في منطقة كاستيل حيث كان العبء الضريبي أكبر. وجلب بيع الألقاب لأصحاب العمل الحر الذين اشتروا طريقهم إلى أعلى السلم الاجتماعي (وهي ممارسة شائعة في مختلف أنحاء أوروبا)، مُبعدين أنفسهم عن القطاع الإنتاجي من الاقتصاد، أموالًا إضافيّةً.
أدّى التأثير الإجمالي للطاعون والهجرة إلى خفض عدد سكان إسبانيا في شبه الجزيرة من أكثر من 8 ملايين نسمة في السنوات الأخيرة من القرن السادس عشر إلى أقل من 7 ملايين نسمة بحلول منتصف القرن السابع عشر، حيث كانت منطقة قشتالة أكثر المناطق تضررًا (85% من سكان المملكة كانوا في قشتالة)، على سبيل المثال، في عام 1500، وجد في قشتالة 6 ملايين، و1.25 مليون نسمة مملكة أراغون التي تضم كاتالونيا وفالنسيا وجزر البليار.