امتلأت الأساطير الإسكندنافية بالعديد من المخلوقات المتنوعة، فقد كانت شعوب المناطق الإسكندنافية والقبائل الجرمانية، قبل دخولها في المسيحية، بعيدة كل البعد عن فهم وجود كل هذه المخلوقات التي حولها، فكان كل شيء حولهم، سواء أكان تراب، صخور، نباتات، حيوانات، أو غير ذلك مما نسميه نحن اليوم بالعناصر الطبيعة، مملوءا بأرواح معينة، كما أن الكون نفسه قد امتلأ بعدد لامتناهي من الكائنات غير المرئية. وقد لعبت هذه الكائنات غير المرئية دورا كبيرا في إنتاج هذا الكم الهائل من القصص والخرافات المتواجدة في ثنايا وقلب هذه الأساطير. أما هذه المخلوقات فهي:
- . آلهة الآسر، وهي الشخصيات الرئيسية في الأساطير الإسكندنافية، وقد أقامت في الإقليم السماوي الرائع أسغارد، وقد انقسمت إلى آلهة ذكورية وهم الآسر، وآلهة انثوية وهن الأسينيور. ومن بين هذه الآلهة، أودين، أكثر الآلهة حكمة وسحرا ورئيس المجمع الإلهي. ثور، أقوى الآلهة والمدافع الرئيسي عن كل من الآلهة والبشر. لوكي، الإله المخادع. بالدر، الإله الشاب والذي أحدث موته تغييرا في مسار الأسطورة الإسكندنافية. فريغ، ربة الحب. هيمدال، الإله الأبيض، ذو الأسنان الذهبية، حارس جسر بيفروست. تير، إله الحرب. أيدون، حاملة تفاحات الشباب الذهبية. بالإضافة إلى العديد منهم. (انظر قائمة الآلهة الإسكندنافية)
- . آلهة الفانير، وهم العشيرة الثانية من الآلهة، وقد أقاموا في عالم فاناهايم، وارتبط اسمهم أكثر بالعالم الطبيعي، فكانوا المسؤولين عن الخصوبة، الزراعة، النسل والصيد، وقد خاضوا، بحسب الأسطورة، حربا طاحنة مع آلهة الآسر، عرفت بحرب الآسر والفانير. ولعل أشهر هذه الآلهة هو نيورد، إله البحار والمحيطات. وولديه، فريي، إله الخصب. وفرييا ربة النسل، والتي تشاركت مع أودين في اختيار الأبطال الذين سقطوا على أرض المعارك لتأخذهم إلى قصرها السماوي.
- . العمالقة، أو اليوتن، أو المفترسون، كما يحبذ الإسكندنافيين أن يطلقوا عليهم. ممثلوا الفوضى البدائية، والظلمة الرئيسية. وقد أقامت العمالقة في إقليم يوتنهايم، أرض الظلام والرعب والموت. وقد انقسموا إلى عمالقة الجليد، أعداء الآسر الأبديين وعمالقة الجبال، وعمالقة النار. وستتحد مع بعضها أخيرا في المعركة النهائية راغناروك. من أولئك العمالقة تحول إلى الإقليم السماوي ليصبحوا أنصاف آلهة، ويسيطروا على بعض العوالم الأخرى. مثل هيل، ابنة لوكي، التي سيطرت على عالم الأموات نيفيلهايم. وسكادي ربة التزلج والجبال الجليدية. وبعضها حافظ على سلالة العملاق الأول يمير، واستمروا في إغاظة ومحاربة الآلهة كلما سنحت لهم الفرصة بذلك.
- . الأقزام، وهم إحدى مجموعات الامرئية التي ذكرتها الأساطير الإسكندنافية، ولكنها لعبت دورا كبيرا في تحديد مسار الأحداث، عرفوا ببراعتهم في أعمال الحدادة والبناء والسحر، وكانوا يعيشون تحت الأرض، وبين الجبال في عالمهم نيدافلير، ويكفي القول أن أغلب الأسلحة لتي استخدمتها الآلهة كانت من صنعهم سواء أكانت مطرقة ثور السحرية، ميلونيير. أو رمح الإله الأعظم أودين، غونغنير. ولكن ماتبقى من الأسطورة فإنها لم تذكر دورهم النهائي أو وجودهم ضمن المعركة النهائية راغناروك.
- . إلف، مجموعة من الكائنات الصغيرة وقد انقسموا إلى نوعيين إلف الظلام، الهاربين من النور وقد قطنوا عالم سفارتالفهايم السحري. وإلف النور، وقد أقاموا في العالم الرائع ألفهايم.
بالإضافة إلى كل ماذكر من شخصيات رئيسية كان هناك عدد لا متناهي من الشخصيات الأخرى كالنورن، المتحكمات بالقدر. الفالكيير، رسولات الإله أودين، واللواتي يخترن المحاربين الذين يسقطون في المعارك.
كما لعبت الحيوانات دورا هاما في هذه الأساطير، فكان هوغين ومونين غرابا أودين، واللذان يجوبان العالم نهارا، ويقدمان تقريرهما المفصل حول ما رأياه وما سمعاه ليلا، وجيري وفريكي الذئبين. بالإضافة إلى أفعى العالم يورمونغاند، وأخيها الذئب فينرير، والحصان ذوالأرجل الثمانية، سليبنير، والذي يمتطيه أودين. كذلك التنين نيدهوغ الذي ما يفتأ يهاجم جذور شجرة العالم يغدرايسيل.
Source: wikipedia.org