جعل الله -تعالى- البلاء للإنسان كالدواء من داء الذنوب؛ ليطهّره ويرفعه ويربّي سلوكه، فإذا نزل البلاء على المؤمن علِم بأنّه نعمة من الله -تعالى- ليحمده ويصبر عليها، وهناك عبادات تساعد المسلم على رفع البلاء عنه، وبيان ذلك فيما يأتي:
- تقوى الله تعالى، فهي عبادة مأمور بها المسلم، حيث جعلها الله -تعالى- سبباً للفرج بعد الشدّة وكشْفاً للكرب بعد الضّيق، حيث قال: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا*وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا)، فجعل الله -تعالى- دفع البلاء وكشف الهمّ للأتقياء من عباده.
- الدّعاء؛ حيث قال ابن القيّم عن بركة الدّعاء : (والدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدوّ البلاء، يدافعه ويعالجه، ويمنع نزوله، ويرفعه أو يخففه إذا نزل).
- كثرةُ الاستغفار؛ حيث قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)، فكان الاستغفار أماناً من وقوع العذاب حتى بعد انعقاد أسبابه.
- الصّلاة بخشوع وحضور؛ حيث أوصى الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- المؤمنين إذا كُسفت الشمس أو خسف القمر أن يفزعوا إلى الصّلاة ليكشف الله -تعالى- عنهم ما أصابهم، وعمّم ذلك على كلّ مكروهٍ يصيب المؤمن؛ حيث قال: (فافزَعوا للصلاةِ)، وورد في رواية أخرى: (فصلُّوا حتى يُفرِّجَ اللهُ عنكم).
- الصّدقة؛ وهي من أهمّ ما يرفع البلاء عن المسلم، فقال ابن القيّم إنّ الصدقة ترفع البلاء حتّى عن الكافر والفاجر، وأوصى النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- النّساء أن يتصدّقن وقرن ذلك بأنّ النّساء من أكثر أهل النّار، فكانت الصدقة سبباً لدفع بلاء عظيم جداً وهو عذاب الآخرة.
Source: mawdoo3.com