العربية  

books german jews and the holocaust

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

اليهود الالمان والهولوكوست (Info)


مصير اليهود في ألمانيا

بقى أكثر من 200000 يهودى في ألمانيا في بداية الحرب العالمية الثانية. فرضت عليهم الحكومة حظر التجول ومنعهم من السير في بعض المناطق الحضرية . كان اليهود يتلقوا حصصا غذائية اقل أهمية من التي يتلقاها غير اليهود ومنع عنهم شراء بعض الأطعمة . فكون اليهود مساحة من البؤساء المنعزلين عن باقى المجتمع . كانت الأوقات المفتوحة لهم لشراء احتياجتهم محدودة جدا . وكان يتوجب على اليهود تسليم أجهزة الراديو والأجهزة الكهربائية والدراجات والسيارات الخاصة بهم للشرطة . في 1941، عين 30000 يهودى في مصانع الاسلحة . حاولت العديد من الشركات ان تحتفظ لليهود بوظائفهم لاطول فترة ممكنة لمصلحتها أو للشفقة عليهم . في المساء، كان هؤلاء العمال المجبرين يذهبوا إلى الثكنات أو لمنازل مخصصة لهم . في صيف 1941، اغلقت السلطات المدارس اليهودية. في 19 سبتمبر 1941 , منع النازيون اليهود من استخدام مواصلات النقل العام . اجبر كل اليهود الذين تعدوا الستة اعوام على حمل النجمة الصفراء وهي قماشة صفراء على شكل نجمة لتمييز اليهود . اقتصرت مراسيم حازمة مناطق السكن في احياء محددة من الدن الألمانية.

خلال صيف 1940، طرد يهود الألزاس وموزيل ولوكسمبورغ إلى الغرب . في أكتوبر 1940، قرر “واينر” و“بيركل” طرد ال7500 يهودى الموجودين في بادن وبالاتينا إلى فرنسا . وادخلتهم الإدارة الفرنسية في معسكر “جرس” الموجود في البرانس . في 18 سبتمبر 1940، قرر هتلر طرد يهود ألمانيا إلى الشرق . اقدم من ثلاثة إلى أربعة الاف يهودى على الانتحار وبالاخص البرجوازيين المسنين . وعاش 10000 يهودى في حالة من السرية . بدأت الترحيلات المنظمة لليهود الالمان فعليا في نهاية شهر سبتمبر لعام 1941 . وقف اليهود في صفوف متجهة إلى محطات القطارات تحت نظر الالمان. بين أكتوبر وديسمبر 1941، طرد أكثر من 50000 يهودى إلى الغيتو في وودج ووارسو ومينسك وكاوناس وريغا . في 1943، بقى رسميا ال50000 يهودى الذين يعملون في المصانع الألمانية . في فبراير 1943، ارادت السلطات طرد اعضاء الأزواج المختلطين . تظاهر النساء واجبرت الشرطة على التراجع .

شكل مصير الأزواج المختلطين والهجناء مشكلة للنازيون . تألف الهجناء من الدرجة الثانية - (الذين لديهم جد يهودى واحد) والذي يبلغ عددهم 43000 فرد - مع الآريون بعد “مؤتمر وانسى” . وتألف الهجناء من الدرجة الاولى - الذين لديهم جدين يهوديين والبالغ عددهم 64000 فرد - مع «اليهود الكاملون» . واجه الشركاء غير اليهود من الأزواج المختلطين ضغوطا قوية للطلاق مما يتيح طرد الشركاء اليهود. اظهر الشعب لامبالاة نسبية تجاه مصير اليهود برغم الحملة القوية المعادية للسامية من خلال فيلم “اليهودى سوس” على سبيل المثال، لكنهم اظهروا بعض التضامن مع اليهود أيضا. كان للذين اخبئوا اليهود في برلين سلوكيات مختلفة، فمنهم من كان مستغل وبلا ضمير ومنهم من كان متعاطفا مع اليهود ومنهم من كان حاميا لليهود دون مصلحة . لم تهتم السلطات الكائوليكية والبروتستانتية الا بمصير اليهود المتحولون إلى المسيحية وحاولت استثنائهم من التهجير . فقط اقلية من البروتستانت اتخذت موقفا في صالح جميع اليهود.

المقاومة اليهودية

حتى في وقت الحرب، حاول اليهود الالمان ان يقاوموا . تكونت المجموعة الصهيونية السرية والتي تسمى “Chug Chaluzi” أي “دائرة الرواد” في ربيع عام 1943 . تكزنت هذه المجموعة من 40 عضوا قادمين من الحركات الشبابية الصهيونية . قاد هذه المجموعة Jizchak Schwersenz وEdith Wolff . حاولت هذه المجموعة في البداية مساعدة اليهود المحتجزين في معسكرات التكثيف ثم هربت إلى الخارج . اعلنت Edith Wolff التي تعلمت تعليما بروتستانتيا انتقالها لليهودية احتجاجا على السياسة النازية العرقية ودخلت التيار المسالم والصهيونية . لقد وفرت هذه المجموعة بطاقات تقنين لليهود المختبئين في برلين وساعدت بعضهم على الهرب ووفرت اماكن اختباء لبعض المهددين في بداية الترحيل الجماعى لليهود البرلينيون وزورت اوراق لمساعدتهم على الهرب . قبض على Edith Wolff عام 1944 من الجيستابو لتوزيعها بطاقات تقنين لليهود وحكم عليها بالسجن المشدد لكنها خرجت في الحرب.
اسس ال“Gemeinschaft für Frieden und Aufbau” أي “المجتمع من اجل السلام والنهضة” على يد “ورنر شارف” وهي منظمة لمساعدة المضطهدين . تضم هذه المنظمة عشرون شخصا من اليهود والمسيحيون . طرد “ورنر شارف” في اغسطس 1943 في غيتو “Theresienstadt” لكنه تمكن من الهرب بعد شهر وعاد إلى برلين وعاش في السرية . لقد وفر لليهود اوراق مزورة واموال واماكن للاختباء بفضل كثرة علاقاته الشخصية . كان يبحث دائما عن اعلام الشعب الالمانى بحقيقة النظام النازى من خلال طبع المنشورات . كانت توضع هذه المنشورات في صناديق البريد وترسل إلى المئات من الافراد وكان يصل بعضهم سريا إلى فرنسا وهولندا . في أكتوبر 1944، فكك الجيستابو الشبكة وقبض على “ورنر شارف” وارسل إلى معسكر “Sachsenhausen” في 16 مارس 1945 أي قبل اسابيع من تحرير المعسكر وقد تمكن باقى اعضاء الشبكة من الهرب.
اسس “هربرت” و“ماريان بوم” النشطاء الشيوعيون مجموعة للمقاومة مكونة من المراهقون اليهود القريبين من الشيوعية، واسست هذه المجموعة بين عامى 1938 و1939 . كانت من أعمال هذه المجموعة انتشار المنشورات المضادة للفاشية وحرق معرض منظم في برلين ضد الشيوعية . في 1942، قبض على 20 عضوا من بينهم . قتل “هربرت بوم” في السجن وقتل باقى الأعضاء في معسكرات التكثيف.

النفى والهولوكوست

    لم يكن قرار إبادة اليهود متخذا في وقت محدد . في مايو 1941، امر هتلر بالقضاء على يهود الاتحاد السوفيتي من خلال عملية بارباروسا . اتخذ قرار التصفية الكاملة لليهود في سبتمبر 1941 لانه منذ هذا الوقت، بدأ النازيون في القبض على اليهود وطردهم من جميع دول أوروبا . في أكتوبر 1941، وصل 20000 يهودى من الرايخ إلى غيتو لودز: 5000 في فيينا و4200 في برلين و2000 في كولونيا و1100 في فرانكفورت و1000 في هامبورغ و1000 في دوسلدورف و500 في لوكسمبرغ. و تطلعت السلطات الألمانية لارسال 25000 يهودى إلى ريغا و25000 اخرون إلى مينسك وكاوناس. بدلا من تحضير المعسكر، قام Friedrich Jeckeln قائد الوحدة الوقائية في ريغا بجمع قواته وإبادة أغلبية اليهود الموجودين في المدينة . ثم قسم الغيتو إلى قسمين: قسم لبضعة الالاف الناجية من عمليات الإبادة وقسم آخر سمى “القسم الالمانى” وذلك لفصل اليهود الالمان عن اليهود المحليون . وسكنوا في بيوت مدمرة . عانى هؤلاء اليهود خلال فصل الشتاء من برودة الجو والاوبئة التي تسببت في نسبة وفيات عالية. في كاوناس، قتل 5000 يهودى 25 و29 نوفمبر 1941. ذبح بعض اليهود القادمين من الرايخ إلى دول البلطيق وروسيا البيضاء بعد فترة صغيرة من وصولهم على يد ال“Einsatzgruppen” أي “وحدات الإبادة المتنقلة” .

    لم يكن مؤتمر وانسى الذي عقد في 20 يناير 1942 الا مؤتمرا «للضبط التقنى». ارسل اليهود الالمان الموجودين في غيتو وودج ووارسو واليهود البولنديون إلى معسكرات التكثيف في شيلمو وتربلنكا ومعسكر أوشفيتز بيركينو. قتل معظم اليهود الالمان في حملات تدمير الغيتو الخاص بهم . في 1942 و1943، ارسل كل اليهود الباقين في ألمانيا إلى معسكرات تكثيف وبالاخص في معسكر أوشفيتز بيركينو . ارسل اليهود المسنون والمشهورون من ألمانيا والنمسا ومحمية “Bohême-Moravie” إلى تريزين قبل ان يرسلوا مرة أخرى إلى الشرق في بولندا ودول البلطيق وفي معسكرات تكثيف في بولندا المحتلة.

    في بداية عام 1943، لم يبق رسميا في المنيا سوى 15000 يهودى . وقتل اغلبية اليهود المطرودين خارج ألمانيا . بقيت عدة الاف من اليهود مختبئين داخل ألمانيا . في الاجمالى، قتل ما يقرب من 170000 يهودى خلال الهولوكوست .

    Source: wikipedia.org