العربية  

books german ideal

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المثالية الألمانية (Info)


بدأت أهمية الموضوع بصفته مصطلحًا رئيسًا في نطاق التفكير في الوعي الإنساني في البروز عند المثاليين الألمان، وذلك ردًا على شكوكية ديفيد هيوم الراديكالية. تمثّلت نقطة انطلاق المثاليين في استنتاج هيوم القائل بأن الذات لا تمتلك سوى مجموعة كبيرة من التصوّرات العابرة. تمثّلت الخطوة الثانية في أن نسأل عن كيفية تحويل هذه المجموعة غير المتمايزة إلى ما يمكن اعتباره وحدةً أو موضوعًا فرديًا. قدّم هيوم الاقتراح التالي:

«... ينبغي للخيال أن يكتسب طريقة التفكير ذاتها عبر العادة المطوّلة، وأن يسير وفق أجزاء من المكان والزمان في تصوّر الأشياء الخاصّة به».

سعى كل من كانط وهيغل وخلفائهما إلى صياغة العملية المكوّنة للموضوع عبر تدفّقات الانطباعات الحسّية. على سبيل المثال، صرّح هيغل في مقدّمة كتابه ظواهرية الروح أنّ تكوين الموضوع هو «عملية توليف عكسية لذاته مع ذاته». يبدأ هيغل تعريفه للموضوع انطلاقًا من منظور مستمدّ من الفيزياء الأرسطية: «هو الثابت، والمتحرّك ذاتيًا أيضًا». (المقدّمة، الفقرة رقم 22). وبذلك، يعَد ما لا تحرّكه قوّة خارجية وقادر على دفع نفسه للوهلة الأولى حالةً من حالات الذاتية. وعلى الرغم من ذلك، تمثّلت خطوة هيغل التالية في تحديد هذه القدرة على التحرّك أو عدم الاستقرار المتمثّلة بالموضوع بصفتها سلبية بحتة. يؤمن هيغل بأنّ مصدر هذه الحركة الذاتية ذات الطابع الذاتي ليس جوهرًا نقيًا أو بسيطًا من الفردية الأصيلة، بل:

«... تشعّب البسيط؛ إنها الازدواجية التي ترسي التناقض، وتتمثّل أيضًا في نفي هذا التنوّع الحيادي ونقيضه» (المقدّمة، الفقرة رقم 18).

تتمثّل طريقة عمل الموضوع الهيغلي في تقطيع الفروق وتقسيمها وإدخالها عبر ضخّ النفي في تدفّقات التصورات الحسّية. لذا، تعَد الذاتية شكلًا من أشكال الأثر الهيكلي، أي ما يحدث عند انتشار الطبيعة وانكسارها حول حقل من السلبية، بينما يرى هيغل «وحدة الموضوع» أثرًا من الدرجة الثانية في واقع الأمر، أو «نفي النفي». لا يختبر الموضوع ذاته بصفته وحدةً إلا عبر النفي المتعمّد للتنوع الذي أنتجه بنفسه. لذا، يمكن اعتبار الموضوع الهيغلي إمّا «تماثلًا ذاتي الإصلاح» أو «انعكاسًا للغيرية داخل ذاته» (المقدّمة، الفقرة رقم 18).

Source: wikipedia.org