العربية  

books gerhard hellmann

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

جيرهارد هيلمان (Info)


ظهرت نقطة تحوُّل أخرى في أوائل القرن العشرين مع كتابات العالم الدنماركي جيرهارد هيلمان الذي أجرى أبحاثه حول الطيور في الفترة ما بين 1913 – 1916 ، ونشر نتائج بحثه في كتابات متعاقبة من عدة أجزاء يتناول تشريح الطيور وسلوكها وتطوُّرها بالإضافة لعلوم الأجنة وعلم المستحاثات الخاص بالطيور، لاحقاً تمَّ تجميع هذه الأعمال التي كانت مكتوبة باللغة الدنماركية وتُرجمت إلى اللغة الإنكليزية ونشرت في عام 1926 في كتاب واحد حمل اسم "أصل الطيور".

اعتمد هيلمان على طريقة هكسلي فقارن بين مستحاثات الأركيوبتركس والطيور الأخرى مع قائمة طويلة من زواحف ما قبل التاريخ، وتوصَّل أيضاً إلى استنتاجٍ مفاده أنَّ الديناصورات الثيروبودية كانت الأكثر شبهاً بالطيور، ومع ذلك فقد لاحظ أنَّ الطيور تمتلك عظم الترقوة مثلها مثل الزواحف البدائيَّة ولكنَّ هذا العظم غير موجود عند الديناصورات، ونظراً لأنَّه كان مؤمناً بقوة بقانون "دولو" الذي ينص على أنَّ التطور لا يمكن عكسه لم يستطع هيلمان أن يقبل بأنَّ الترقوة قد فقدت في الديناصورات وعادت لتطوَّر في الطيور، ولذلك اضطر إلى استبعاد الديناصورات كأسلاف للطيور وأن ينسب جميع أوجه التقارب والتشابه بينهما إلى الظروف التطوريَّة المتقاربة، واقترح بدلاً من ذلك بأنَّ أسلاف الطيور سيتمُّ العثور عليها في الزواحف البدائيَّة.

كفِل المنهج العلمي الشامل والمُميَّز الذي اتبعه هيلمان لكتابه أن يصبح مرجعاً كلاسيكيَّاً في هذا المجال، وأنَّ استنتاجاته حول أصل الطيور قد أصبحت مقبولة من جميع علماء الأحياء التطوُّريِّين تقريباً على مدى العقود الأربعة القادمة ، الترقوة هي عظم هش وحساس نسبيَّاً وبالتالي فهي عرضة للتلف أسرع من بقية العظام الأخرى وقد يكون هذا هو السبب الرئيسي وراء عدم التعرُّف عليها في مستحاثات الديناصورات [16]، أصبح غياب الترقوة في الديناصورات هو الدليل الكلاسيكي في تفسير تطور الطيور وأصلها، ولم يظهر بحث علمي أو تقرير عن وجود عظم الترقوة عند الديناصورات إلَّا في عام 1983 مع مقال تمَّ نشره في روسيا، اليوم وعلى عكس ما كان يعتقده هيلمان يقبل علماء الحفريات أنَّ الترقوة موجودة عند أغلب أنواع الديناصورات بعد اكتشاف العديد من المستحاثات التي تؤكد ذلك بوضوح.

Source: wikipedia.org