العربية  

books genomics and health

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الجنيومات والصحة (Info)


علم الصيدلة الجيني

عرّفت منظمة الصحة العالمية علم الصيدلة الجيني بأنه دراسة تغير تسلسل الدنا وذلك لعلاقته باستجابة الدواء التفاضلية في الأفراد مثل استخدام الجينوميات لتحديد ردة فعل الفرد. يشير علم الصيدلة الجيني إلى استخدام التنميط الجيني المعتمد على الدنا بغرض استهداف العوامل الدوائية لفئات محددة من السكان المرضى في تصميم الأدوية [10][15].

تنص التقديرات الحالية أن 2 مليون مريض تأثروا بتفاعلات دوائية معاكسة تسببت في كلفة اقتصادية قدرت ب136 مليار دولار كل عام. التغيرات الجينية متعددة الأشكال في الأفراد يؤثر في أيض الدواء ومن ثم في استجابة الفرد للعلاج. تتضمن الأمثلة على الطريقة التي قد تؤثر فيها الجينات على استجابة الفرد للأدوية: ناقلات الأدوية وتفاعلات وأيض الدواء. قد يستخدم ممارسو الصحة العامة علم الصيدلة الجيني في المستقبل القريب لتحديد المرشحين الأفضل لأدوية معينة مما يعني تقليل الكثير من التخمين في وصف الأدوية. قد تقلل مثل هذه التصرفات من احتمالية تحسين فعالية العلاجات وتقلل من الأحداث الدوائية الضائرة [11].

التغذية والصحة

التغذية مهمة جدا في تحديد الحالات المحتلفة للصحة. إن مجال علم المورثات الغذائية يعتمد على الفكرة القائلة بأن كل شيء يتناوله جسم الفرد يؤثر على جينوم الفرد. قد يتحقق هذا عن طريق رفع أو خفض تنظيم تعبير جينات معينة أو عن طريق عدد من الطرق الأخرى. في حين أن هذا المجال يعتبر حديث السن فهناك عدد من الشركات التي تبيع مباشرة للناس وتروج للموضوع تحت ستار الصحة العامة. إلى الآن فإن كثيرا من هذه الشركات تزعم بأنها تفيد المستهلك ولكن الاختبارات التي أجريت إما غير قابلة للتطبيق أو تتسبب في توصيات الحس السليم غالبا. إن مثل هذه الشركات تعزز انعدام الثقة العامة تجاه الاختبارات الطبية المستقبلية التي قد تختبر عوامل قابلة للتطبيق وأكثر ملائمة.

مثال على دور التغذية سيكون مسار المَثيَلَة الذي يتطلب اختزال رباعي هيدروفولات الميثلين (MTHFR). قد يحتاج فرد يمتلك تغيرا جينيا أو SNP إلى استيعاب متزايد للـ B12 وحمض الفوليك لتجاوز تأثير SNP المتغير. وقد ترافق الخطر المتزايد لعيوب الأنبوب العصبي (http://www.blackwell-synergy.com/doi/pdf/10.1046/j.1469-1809.2003.00027.x) ومستويات الهوموسستين المرتفعة مع MTHFR C677T متعدد الأشكال. (.(http://www.ncbi.nlm.nih.gov/sites/entrez?cmd=Retrieve&db=PubMed&list_uids=11953142&dopt=Abstract).

في عام 2002، قام باحثون من مدرسة جون هوبكينز بلوومبيرغ للصحة العامة بتحديد البصمة الوراثية للجينات والأنزيمات في الجسم والتي تعمل على تفعيل مادة السلفورافين (بالإنجليزية: Sulforaphane) وهو مركب يوجد في البروكلي والخضروات الأخرى ويعمل على الوقاية من السرطان وإزالة السموم من الخلايا. تم تحقيق هذا الاكتشاف بواسطة شريحة وراثية والتي تسمح للباحثين بمراقبة التفاعلات المعقدة الخاصة بآلاف البروتينات على جينوم كامل بدلا من واحد في كل مرة.

اعتبرت هذه الدراسة أول تحليل لسمات الجين لعامل مقاوم للسرطان باستخدام هذه الطريقة [12] [13]. شاركت الباحثة الحاصلة على درجة الدكتوراة سابرينا باترسون من جامعة مينسيوتا في دراسة مع جوانا لامب من مركز فريد هتشينسون لأبحاث السرطان في سياتل في أوكتوبر 2002 والتي بحثت في التأثير الكيميائي الواقي للخضروات الصليبية (مثل البروكلي وكرنب بروكسل). تستعرض نتائج الدراسة التي نشرت في مجلة التغذية الأيض وآليات العمل لمكونات الخضروات الصليبية وتناقش الدراسات التي أجريت لاختبار تأثيرات الخضروات الصليبية على الأنظمة الأحيائية وتلخص الدليل الوبائي والتجريبي للتأثير الجيني متعدد الأشكال (التغيرات الجينية) في هذه الأنزيمات على الاستجابة لتناول الخضروات الصليبية [13][14].

الجينوميات والرعاية الصحية

بماذا ستفيدني معرفة البصمة الوراثية؟ ولم يجب أن أعرف بأني أكثر قابلية للإصابة بمرض ليس له علاج؟ هذه أسئلة ذات صلة لا يكف الجمهور عن ترديدها فيما يواصل الباحثون الكشف عن غموض الجينوم البشري. من المهم بمكان طرح هذه الأسئلة وذلك مع الأخذ بالاعتبار بأن المعرفة الحالية بالجينوميات مقارنة بالجينوميات المحتملة سيؤثر يوما ما على الرعاية الصحية بمفهومها الذي نعرفه اليوم.

وجد الباحثون بأن كل الاضطرابات والأمراض تقريبا والتي تؤثر على البشر تعكس التفاعل بين البيئة وجيناتها؛ على كل فما نزال في المراحل الابتدائية لفهم الدور المحدد الذي تلعبه الجينات على الاضطرابات والأمراض المعروفة.

[11] على سبيل المثال، بينما قد تعطي التقارير الأخبارية انطباعات مختلفة فإن معظم أنواع السرطان ليست وراثية. ولذا من المرجح أن الارتفاع الأخير في نسب الإصابة بالسرطان مؤخرا عالميا يمكن أن يعزى جزئيا إلى الارتفاع في عدد المركبات الاصطناعية والسامة الموجودة في مجتمعنا اليوم. ولذا ففي المستقبل القريب فإن جينوميات الصحة العامة والصحة البيئية بشكل أكثر تحديدا ستصبح جزءا هاما من المواضيع المستقبلية الخاصة بالرعاية الصحية.

توجد فوائد محتملة للكشف عن الجينوم البشري وهي التركيز أكثر لتحديد أسباب المرض وأقل على معالجته وذلك من خلال: طرق تشخيص متطورة واكتشاف مبكّر للتغيرات الجينية المهيئة وعلم الصيدلة الجيني والعلاج بالجينات.[14]

إن معرفة كل فرد بتركيبه الجيني سيكون مختلفا. فبالنسبة لبعض الأشخاص فستقدم لهم هذه المعرفة تأكيدات بخصوص عدم إصابتهم بمرض ما بسبب الجينات العائلية الموجودة في تاريخ عائلتهم وبينما سيتمكن البعض الآخر من البحث عن علاجات أو أدوية أفضل لمرض هم مصابون به بالفعل. وسيكتشف البعض الآخر قابليتهم للإصابة بمرض لا يمكن علاجه. على الرغم من أن مثل هذه المعلومة قد تكون مؤلمة، فإنه سيمنحهم الفرصة لمنع أو تأخير مجموعة من هذه الأمراض من خلال: زيادة التثقيف حول هذا المرض وإجراء تغييرات في طبيعة الحياة وإيجاد علاجات وقائية أو تحديد مشغلات بيئية للمرض. كلما واصلنا الحصول على تطورات في دراسة الجينات البشرية فإننا نأمل يوما ما بأن نساهم في ممارسات الرعاية الصحية التي تحدث يوما بيوم. إن فهم بصمتك الوراثية يمكن أن يعمل على تمكينك من القيام بدور فعّال في تعزيز صحتك.[15]

إن الجينوميات وفهم قابلية الأمراض يمكن أن تساعد أداة تحديد صحة تاريخ الأسرة التي يستخدمها الممارسون والعموم. تقوم أداة IOM بتحديد تاريخ الأسرة لستة أمراض مزمنة شائعة (مثل أمراض الصدر والمبيض وسرطان القولون والمستقيم والسكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية) (مبادرة IOM). إن التحقق من صحة أدوات فعالة من حيث الكلفة يمكن أن يساعد في استعادة أهمية الممارسات الطبية الأساسية (مثال: تاريخ العائلة) بالمقارنة بتحقيقات التكنولوجيا المكثفة. (http://www.cdc.gov/genomics/about/reports/2005/letter.htm)

الوجه الجينومي للاستجابات المناعية

هناك مجموعة من الظواهر الحرجة التي تجمع مظاهر مختلفة من التدخلات الصحية معا مثل فحص الحساسية ضد العقاقير أو فحص السرطان أو الحساسية الذاتية وانتشار الأمراض المعدية وتطبيق العلاجات الصيدلانية أو علاجات التغذية هي نظم علم الأحياء للاستجابة المناعية.

على سبيل المثال فإن وباء الإنفلونزا في عام 1918 والحالات الحالية القاتلة للإنسان تبعا لفيروس H5N1 (إنفلونزا الطيور) يوضح كلاهما التسلسل الخطر المحتمل للاستجابات المناعية لهذا الفيروس. كما وأن الحالات الموثقة جيدا هي الحالة الوحيدة للمناعة الذاتية لفيروس HIV في البشر. وذلك تبعا للتحول في سطح البروتين على خلايا CD4 T وهي الهدف الرئيسي لفيروس HIV. إن الجهاز المناعي هو حقيقة نظام حارس للجسم بنتيجة مفادها أن الصحة والأمراض تتم موازنتها بحذر عن طريق استجابة مضمنة لكل من أجزائها المختلفة والتي ستشارك جميعها في تناغم واحد معا. ترتبط معدلات الحساسية العالية وردود أفعال الجهاز التنفسي وظروف المناعة الذاتية والسرطانات جزئيا باستجابات مناعية شاذة والتي تنتزع كلما صادفت الاستجابات المناعية بيئات متغيرة بسرعة. إن أسباب الاستجابات المناعية القلقة يشغل سلسلة من التفاعلات بيئة الجينوم تبعا للغذاء والكماليات والتعرض للشمس والتعرض في مكان العمل إلى آخره. إن جينوميات الصحة العامة ككل ستستلزم بالتأكيد فهما صارما للوجه المتغير للاستجابات المناعية.

فحص حديثي الولادة

تعمل تجربة فحص الأطفال حديثي الولادة كمقدمة لجينوميات الصحة العامة لأناس كثر إن لم يخضعوا لفحص وراثي قبل الولادة فإن إنجاب طفل جديد سيتطلب الخضوع لسحب عينة من كعب القدم لجمع كمية صغيرة من الدم والتي قد تكون المرة الأولى التي سيواجه فيها الفرد أو الثنائي اختبارا جينيا. يعتبر فحص حديثي الولادة مجالا واعدا في جينوميات الصحة العامة والتي تبدو مستعدة للاستفادة من هدف الصحة العامة للوقاية من المرض كشكل أساسي من أشكال العلاج.

تعتبر معظم الأمراض التي يجب الفحص للتحقق من وجودها نادرة للغاية، اضطرابات الجين المفرد والتي تكون عادة ظروفا وراثية متنحية ولا يمكن تحديدها بسهولة في حديثي الولادة دون هذه الأنواع من الاختبارات. ولذا فقد يحدث أن يكون الطبيب المعالج لم ير أبدا مريضا مصابا بمثل هذه الحالة ولذا فإن تحويلا مباشرا للعيادة المتخصصة سيكون ضروريا للعائلة.

معظم الحالات التي يتم تشخيصها في فحص حديثي الولادة هي الاضطرابات الأيضية والتي قد تتطلب: أ‌- نقص إنزيم أو القدرة على استقلاب (أو تكسير) مكون محدد من الغذاء مثل مرض الفينايل كيتون يوريا (Phenylketonuria) ب‌- شذوذ بعض مكونات الدم وخصوصا بروتين الهيموغلوبين أو ت‌- تغيير بعض مكونات نظام الغدد الصماء خصوصا الغدة الدرقية. كثير من هذه الاضطرابات بمجرد تحديدها يمكن معالجتها قبل بدء حدوث أعراض أكثر حدة مثل التخلف العقلي أو توقف النمو.

الفحص الوراثي لحديثي الولادة هو مجال لنمو هائل. في أوائل ستينيات القرن الماضي كان الفحص الوحيد الموجود هو الخاص بمرض الفينايل كيتون يوريا. في عام 2000، فإن ثلثي ولايات أمريكا تقريبا تم فحصها لما يقارب 10 أمراض جينية أو أقل في حديثي الولادة. يوفر فحص حديثي الولادة "عائدا ممتازا مقابل إنفاق دولارات الصحة العامة" عند انخفاض التكاليف.[11]

فهم ممارسات العلاج التقليدي

سيساعد علم الجينوم في تطوير فهم للممارسات التي تطورت عبر القرون في الحضارات القديمة والتي تم تعزيزها عن طريق تمرير الملاحظات من جيل إلى آخر (عروض النمط الظاهري)، غير أن هذه الملاحظات ينقصها التوثيق والدليل العلمي. اعتاد المعالجون التقليديون على قرن أنواع أجسام معينة مع المقاومة أو القابلية لأمراض معينة في ظروف محددة. إن العلم الحديث لم يقم بعد بالتحقق من صحة هذه المعرفة والممارسات وتوحيدها. يمكن أن يعمل علم الجينوم على توفير آليات رئيسية لتعزيز الفهم العلمي لبعض ممارسات هذا العلاج التقليدي عن طريق الجمع بين الأنماط الظاهرية والوراثية.

Source: wikipedia.org
 
(17)
Healthy Culture

Healthy Culture