If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تبدأ الرواية بجزئين غير مكتملين، عملت إليوت عليهما خلال عامي 1869 و1870: رواية (مدل مارش) والتي تسلط الضوء على شخصية (لايدكيت) والحكاية الثانية وهي الأطول (الآنسة بروك) والتي تركز على شخصية دوروثيا. وقد أشير في صحيفتها إلى الجزء الأول من الرواية في الأول من شهر يناير في عام 1869 بكونه أحد الأعمال المنتظرة للسنة القادمة. حيث بدأت كتابتها في شهر أغسطس ولكنها توقفت في الأشهر التالية بسبب شعورها بعدم الثقة بما تكتبه. إضافة إلى انشغالها وإرباكها الذي حصل بسبب مرض ثورني، ابن جورج هنري لويس، الذي كان يموت بمرض السل. (كانت إليوت تعيش مع لويس منذ عام 1854 في زواج مفتوح)، (يسمح الزواج المفتوح بإقامة علاقات خارج الزواج). وفيما بعد توقفت إليوت عن كتابتها للرواية عند موت ثورني في التاسع عشر من أكتوبر في سنة 1869، ولم يكن من المعلوم في هذا الوقت إن كانت إليوت ستعود لإحياء روايتها من جديد في موعد لاحق.
في ديسمبر، عادت إليوت إلى الكتابة، لتبدأ برواية جديدة كانت تفكر في موضوعها منذ بداية كتاباتها، وبحلول نهاية الشهر كانت قد أكملت مئة صفحة من هذه القصة والتي أسمتها (الآنسة بروك). وكانت قد دمجت مواضيع من قصة (مدل مارش) مع القصة التي كانت تعمل عليها (الآنسة بروك) في وقت غير معروف بالتحديد، واستمرت في عملها في شهر مارس في عام 1871. ومن ضمن أعمالها في التأليف، عملت على تجميع مفكرة وترجمتها إلى ثماني لغات مختلفة، وحوت المئات من الاقتباسات الأدبية والتي تضمنت مقتطفات من الشعراء والمؤرخين والكتاب المسرحين والفلاسفة والنقاد.
بحلول مايو عام 1871، قلقت إليوت بسبب امتداد الرواية بشكل متزايد، حيث تخوفت من تجاوزها لأكثر من ثلاثة مجلدات وهو الحد المسموح به كي تنشر الرواية. وفي الواقع، تضاعفت المشكلة بسبب عدم بيع آخر رواية لإليوت فِيليكس هولت (1866) كما كان متوقعًا، إذ تزامن نشرها مع مشروع قانون ما قبل الإصلاح في إنجلترا. اقترح لويس على الناشر جون بلاكوود، كونه وكيل إليوت الأدبي، والذي كان قد خسر الكثير حسب حقوق النشر لتلك الرواية الإنجليزية، اقترح أن تنشر الرواية في ثمانية أجزاء كل شهرين، واستعار هذه الفكرة من رواية البؤساء للكاتب فكتور هوغو. وكان هذا حلًا بديلًا عن النشر الشهري كما حدث لروايات أطول مثل ديفيد كوبرفيلد وفانيتي فير، إضافة إلى كونه حلاً لتجنب اعتراض إليوت على تقسيم روايتها إلى أجزاء قصيرة. وفيما بعد، وافق بلاكوود على المجازفة ومع ذلك صرح: «ستكون هناك العديد من الشكاوى برغبة القراء بأن تكون الرواية متواصلة لتكون ممتعة أكثر»، وذلك لأن كل مجلد مستقل عن الآخر. نُشرت المجلدات الثمانية كما هو مخطط له عام 1872، ودُفعت الأقساط الثلاث الأخيرة بشكل شهري.
بعد وفاة وليام ميكبيس ثاكيري وتشارلز ديكنز، صُنفت إليوت على أنها أعظم روائية إنجليزية على قيد الحياة. وقد تزامن ذلك مع النشر النهائي لروايتها.