If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أسفر التحول من الاقتصاد الزراعي إلى الاقتصاد الصناعي في تايلاند خلال ستينيات القرن الماضي عن انخفاض في الطلب على القوى العاملة في المزارع، وازدياد الطلب على القوى العاملة الأقل مهارةً في المصانع في الوقت ذاته. أدى هذا التحول إلى هجرة العاملات غير الماهرات من المناطق الريفية الفقيرة إلى المناطق الحضرية بغية العمل لقاء الحد الأدنى من الأجور أو حتى أقل من ذلك، الأمر الذي تجلّى بشكل واضح في ميل العاملات إلى الالتحاق بالوظائف ذات الأجور المتدنية الذي لا تتطلب سوى القليل من المهارات.
تركزت أغلبية القوى العاملة النسائية التايلاندية في قطاعات الزراعة وتجارة الجملة والتجزئة والصناعات التحويلية في عام 2011، إذ وظّفت هذه القطاعات نحو 39.17% و16.22% و14.63% من إجمالي القوى العاملة النسائية على التوالي، مقارنةً بـ 69.6% و8.1% و2.3% على التوالي في عام 1980. تبيّن هذه الأرقام التحول الكبير للعاملات من القطاع الزراعي إلى قطاعي تجارة التجزئة والصناعات التحويلية.
بلغ معدل العمالة النسائية 46.21% من إجمالي معدل العمالة في تايلاند في عام 2011، وتركّزت معظم هذه العمالة في الأنشطة غير الرسمية. وصلت نسبة القوى العاملة النسائية في القطاع غير الرسمي إلى 62.49% من إجمالي القوى العاملة النسائية، النسبة التي تماثل تقريبًا نسبة العمال الذكور الذين يعملون في القطاع غير الرسمي.
تختلف أنواع الوظائف التي يشغلها كل جنس. تشتمل الصناعات/الوظائف التي يهيمن عليها الرجال التايلانديون ما يلي:
تُظهر الأرقام الواردة بين قوسين النسبة المئوية لعدد الرجال العاملين من إجمالي القوى العاملة في كل صناعة (مهنة) اعتبارًا من عام 2011.
وفي المقابل، هيمنت النساء التايلانديات على الصناعات/المهن التالية:
تُظهر الأرقام الواردة بين قوسين النسبة المئوية للنساء العاملات من إجمالي القوى العاملة في كل صناعة (مهنة) اعتبارًا من عام 2011.
بعبارة موجزة، تركزت القوى العاملة الذكورية في أعمال النقل والتعدين والبناء بينما تركزت القوى العاملة النسائية في المهن المكتبية والخدمية إلى حد بعيد في عام 2011.
يرتبط الفصل المهني القائم على الجنس بالتفاوت الجندري في الأجور إلى حد كبير. يهيمن الرجال في تايلاند على وظائف الياقات الزرقاء غالبًا، وهي مهن تتطلب مهارات محددة وتنطوي على أجور أعلى، بينما تعمل النساء غالبًا في وظائف الياقات البيضاء كما هو الحال في أي مكان آخر. تشير الدراسة التي أجراها سان (2011) إلى مساهمة الأجور في تضخيم هوة الدخل بين الرجال والنساء إلى حد كبير، إذ خلصت الدراسة إلى هذه النتيجة بعد التحكم في آثار الاختلافات في التعليم وخبرة العمل والموقع، فهي أمور قد تعكس التفاوت في الدخل بين الرجال والنساء.
بلغ عدد نساء القوى العاملة اللاتي يعملن في المجال الأسري دون تقاضي أي أجر نحو ثلث عدد القوى العاملة النسائية اعتبارًا من عام 2011، وذلك مقابل نسبة تصل إلى 16% فقط بالنسبة لرجال القوى العاملة. تشارك 50.78% من إجمالي القوى العاملة النسائية في القطاع غير الرسمي اعتبارًا من عام 2011. تعمل العديد من هذه النساء بدوام جزئي أو بشكل مؤقت في الشركات العائلية. ورد أن 7.5%من النساء العاملات يعملن بدوام جزئي في عام 2000. خرجت 43.93% من النساء التايلانديات –بغض النظر عن الفتيات الصغيرات للغاية أو المسنات للغاية- من القوى العاملة اعتبارًا من الربع الأول من عام 2012 بسبب الواجبات المنزلية، بينما بلغت نسبة الطالبات 22.21%.
يُعتبر تفضيل العمال من جهة والعوامل الثقافية التي تسفر عن الفصل الوظيفي من جهة أخرى سببين في التفاوت الجندري في الأجور أيضًا. تُعتبر أسواق العمل جزءًا لا يتجزأ من المعايير الجندرية المجتمعية التي تصوغ تفضيلات أصحاب العمل والعمال فيما يتعلق بالخيارات الوظيفية الملائمة لكل جنس.