If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعدّ قرحة المعدة (بالإنجليزية: Gastric ulcer) وقرحة الاثني عشر (بالإنجليزية: Duodenal ulcer) من أنواع القرحة الهضمية (بالإنجليزية: Peptic ulcer)، والقرحة الهضمية هي تقرحات مفتوحة تصيب عدة أجزاء من الجهاز الهضمي، وإنّ الفرق الرئيسي بين قرحة المعدة وقرحة الاثني عشر هو مكان نشوء كل منهما؛ حيث تحدث قرحة المعدة في بطانة المعدة، بينما تُصيب قرحة الاثني عشر تُصيب بطانة الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، ويمكن أن يُصاب الشخص بقرحة المعدة والاثني عشر في الوقت ذاته.
ومن الجدير بالذكر أنّ هذه التقرحات تظهر نتيجة تضرر الطبقة المخاطية السميكة المبطنة للنسيج الطلائي (بالإنجليزية: Epithelium) للمعدة والأمعاء، ووظيفة هذه الطبقة حماية المعدة والأمعاء من حمض المعدة الشديد الذي يهضم ويكسر أجزاء الطعام المختلفة، وحسب دراسة إحصائية نُشرت في مجلة علم العقاقير والعلاجات الغذائية (بالإنجليزية: alimentary pharmacology and therapeutics) في شهر نيسان عام 2009 م فإنّ معدل الإصابة بالقرحة الهضمية وانتشارها ينخفض بمرور الوقت، كما أنّ معدل الإصابة السنوية بالمرض يتراوح ما بين 0.10-0.19% حسب الحالات التي يتم تشخيصها في العيادات الطبية وبين 0.03-0.17% حسب الحالات التي تُشخص في المستشفى.
في الواقع تتشابه أعراض الإصابة بقرحة المعدة كثيرًا مع أعراض الإصابة بقرحة الاثني عشر، وبشكل عامّ لا يصاحب معظم حالات الإصابة بالقرحة الهضمية أي أعراض واضحة على الشخص المصاب، ويُعد الشعور بألم البطن وحرقة المعدة من أكثر الأعراض شيوعًا في حال ظهورها، ويتركز هذا الألم في العادة في الجزء العلوي من البطن، ويكون على شكل حرقة مؤلمة في المعدة في العادة، وقد يؤدي تناول الطعام إلى انخفاض شدة الألم وأحيانًا قد يؤدي إلى ارتفاعها، بالإضافة إلى ارتفاع شدة الألم في الليل وبين الوجبات الغذائية لأنّ المعدة تكون خالية من الطعام، ويمكن التخفيف من هذا الألم بشكل مؤقت من خلال تناول الأطعمة الموازنة لحموضة المعدة وتناول الأدوية المضادة للحموضة لأنّ حموضة المعدة تزيد الشعور بالألم، وهنا تجدر الإشارة إلى وجود العديد من الأسباب المختلفة التي قد تؤدي إلى الشعور بألم في البطن لذلك لا يعني ألم البطن بالضرورة الإصابة بالقرحة الهضمية، وقد يصعب التفريق بين قرحة المعدة وقرحة الاثني عشر من خلال التاريخ الصحي فقط للمصاب، وقد تساعد نتائج الاختبارات التشخيصية على تحديد نوع القرحة التي يعاني منها المصاب، وفيما يأتي ذكر لبعض الأعراض الأخرى التي قد تصاحب القرحة الهضمية:
ولمعرفة المزيد عن أعراض قرحة المعدة والاثني عشر يمكن قراءة المقال الآتي: (أعراض قرحة المعدة والاثني عشر).
تحدث الإصابة بالقرحة الهضمية نتيجة وصول حمض المعدة إلى بطانة المعدة والأمعاء مما يسبب الشعور بالألم وتشكل قرحة مفتوحة في البطانة قد تسبب النزيف، فكما تم ذكره سابقًا فإنّ المعدة والأمعاء تكون مبطنة ببطانة مخاطية سميكة تمنع حمض المعدة من الوصول إلى البطانة بشكل طبيعي، أما في حال ترقق هذه البطانة المخاطية أو زيادة كمية حمض المعدة فقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بالقرحة الهضمية، وفيما يأتي بيان لبعض أسباب الإصابة بالقرحة الهضمية:
أما بالنسبة لعوامل الخطر التي قد تزيد من فرصة الإصابة بالقرحة الهضمية فنذكر ما يأتي:
لتشخيص الإصابة بالقرحة الهضمية يبدأ الطبيب بإجراء الفحص السريري والسؤال عن الأعراض التي يعاني منها المصاب وتاريخه الصحي، بالإضافة إلى إجراء عدد من الاختبارات التشخيصية الأخرى نبينها فيما يأتي:
للكشف عمّا إذا كانت القرحة الهضمية ناجمة عن الإصابة ببكتيريا الملوية البوابية يجري الطبيب عددًا من التحاليل المخبرية مثل: تحليل البراز، وتحليل الدم، واختبار التنفس (بالإنجليزية: Breath test)، ويُعد اختبار التنفس أكثر هذه الاختبارات دقة، ويتضمن تناول الشخص المصاب لمادة تحتوي على مواد كربونية مشعة خاصة تستطيع البكتيريا الملوية البوابية تكسيرها في المعدة، ومن ثم يطلب الطبيب من المصاب نفخ كيس خاص ويتم إغلاق هذ الكيس بإحكام، وفي حال الكشف عن وجود غاز ثاني أكسيد الكربون المشع في الكيس فإنّ ذلك يدلّ على الإصابة بالعدوى، كما تجدر الإشارة إلى ضرورة إعلام الطبيب في حال استخدام الأدوية المضادة للحموضة قبل إجراء هذه الاختبارات، لأنّه قد يُطلب من المصاب التوقف عن استخدام هذه الأدوية لفترة من الزمن قبل إجراء بعض الاختبارات، لما قد تسببه هذه الأدوية من ظهور نتيجة سلبية خاطئة للتحليل.
قد يُلجأ إلى التنظير الباطني (بالإنجليزية: Endoscopy) في بعض حالات تشخيص قرحة المعدة والاثني عشر، حيث يتم هذا الفحص باستخدام منظار للكشف عن الجزء العلوي من الجهاز الهضمي خاصة في حال كان الشخص المصاب يعاني من بعض الأعراض التي قد تدل على النزيف، كذلك في حال معاناة الشخص المعنيّ من خسارة الوزن خلال الفترة السابقة، أو في حال كان المصاب كبيرًا في السنّ، أو في حال كان يواجه صعوبة في البلع وتناول الطعام، ويتم خلال الاختبار إدخال أنبوب مجوف مُزوّد بكاميرا للكشف عن وجود التقرحات، حيث يتم إدخاله عبر الفم وصولًا إلى المعدة والأمعاء الدقيقة، وقد يتم أخذ عينة من التقرحات في حال وجودها ليتم تحليلها مخبريًا، وهذه الخزعة أيضًا تُستخدم للكشف عن وجود البكتيريا الملوية البوابية، وبعد تحديد العلاج المناسب وتطبيقه يتم إجراء تنظير باطني مرة أخرى للتأكد من الشفاء، حتى في حال تحسن الأعراض مع العلاج.
سلسلة الجهاز الهضمي العلوي (بالإنجليزية: Upper gastrointestinal series) أو وجبة الباريوم (بالإنجليزية: barium swallow) هو فحص يتم بتقديم سائل خاص أبيض اللون يحتوي على عنصر الباريوم أثناء التقاط عدد من الصور باستخدام الأشعة السينية (بالإنجليزية: X-rays) للجزء العلوي من الجهاز الهضمي، ويشمل المريء، والمعدة، والأمعاء الدقيقة، ويؤدي عنصر الباريوم إلى ظهور التقرحات بوضوح أثناء التصوير.
يعتمد علاج القرحة الهضمية على مسبب القرحة، وغالبًا ما يتضمن العلاج وصف الطبيب لبعض الأدوية التي تساهم في الحد من حموضة المعدة والقضاء على البكيتريا الملوية البوابية في حال كانت المسببة للقرحة، بالإضافة إلى ضرورة الامتناع عن شرب الكحول والتدخين وسؤال الطبيب حول إمكانية التوقف عن استخدام الأدوية التي قد تكون مسببة للقرحة أو تزيدها سوءًا؛ وذلك لتسريع الشفاء ومنع الإصابة مرة أخرى بالقرحة الهضمية، وفيما يأتي بيان لبعض العلاجات الدوائية التي قد يتم وصفها لعلاج القرحة الهضمية عند معظم المصابين:
في حال إهمال علاج القرحة الهضمية قد تتطور وتؤدي إلى عدد من المضاعفات الصحية الخطيرة، ومنها ما يأتي:
يتحدّث الفيديو عن القرحة الهضمية، وأسبابها، وأعراضها.