العربية  

books foundation period

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

فترة التأسيس (Info)


لقد تأسست دول عديدة منذ القرن الثاني قبل الميلاد في أفغانستان حتى وقتنا هذا، ومن تلك الدول دولة الغزنويين (تأسست في 963م)، وقد ذُكرت دولة الغزنويين بأسماء عديدة في التاريخ منها اليمينين، والسبكتكيين. وفي عصور دولة السامانيين اللامعة إنتقلت مجموعات كبيرة من الأتراك إلى بلاد ماوراء النهر لنشر الإسلام فيها. وعندما بدأ الضعف يتسرب إلى الدولة السامانية، قام العديد من القادة والعائلات التركية بإنشاء مناطق حكم لهم في مناطق مختلفة من أفغانستان، ومن تلك العائلات السمجوريين، وكرا تكين إسفجابي، وبيطوز. وكان من بين هؤلاء القادة ألب تيكين الذي قام بتأسيس دولة الغزنويين فيما بعد. ويحتمل بأنه ولد في عام 890 أو 891. وقد بيع ألب تيجين بعد ولادته كعبد إلى أمير السامانيين، وقد أدخله بين حرسه الخاص. وقد أعتقه السامانيون بعدما أُعجبوا بالصفات التي يمتلكها، وعُين قائدا لبعض الوحدات العسكرية. ثم تمت ترقيته بعد ذلك لحاجب الحجباء(يعنى القائم على رئاسة كل أعمال القصر).

وقد ظل نفوذ ألب تيكين (تيجين) في التصاعد حتى وصل إلى أعلى مرتبة عسكرية في الدولة في 10 فبراير 961 وهي قيادة الجيش في خرسان. وعندما تولى هذا المنصب استمر نفوذه في القصر لأن الحاجب الذي أتى مكانه كان من غلمانه. وقد ظهرت مجموعة في القصر تريد إبعاد ألب تيكين عن المسؤلية لأنه كان صاحب تأثير في اختيار من سيتولى الحكم، ويتدخل في كل أمور وأعمال الدولة. وقد عين الجيش الساساني منصور بن نوح حاكما للدولة الساسانية إلا أن ألب قد حاول إنزاله من على العرش، ولكن لانعدام ثقته في الجيش انسحب هو وغلمانه من القصر إلى بلخ، وسيطر عليها. ثم أقنع قواد جيش منصور بمواجهة ألب وردعه والأمساك به. وأرسل منصور جيشا من 16 ألف جندي إلى ألب لمواجهته فتمركز ألب بين بلخ وخلم في منطقة تسمى بوابة خلم بجيش مكون من ثلاثة ألاف جندي. وقد انتصر جيش ألب في الموقعة التي حدثت بينها في إبريل -مايو 962. واتجه نحو مدينة غزنه، وبعد جُهد دام أربعة أشهر سيطر على غزنه في 12 يناير 963. وكانت أساس دولته.

وقد توفي ألب عندما بدأ بتنظيم جيش لغزو الهند، في 13 سبتمبر 963. وبعد وفاته حل مكانه ابنه أبو إسحاق إبراهيم وبفترة قصيرة فقد سيطرته على مدينة غزنه، وبمساعدة أمير السامانيين استطاع السيطرة على المدينة من جديد. وعندما توفي جاء بيلجا تكين خلفا له في 12 نوفمبر 966، وأعلن أنه مرتبطا بالدولة السامانية. وبعد موت بيلجه تكين في عام 975 جاء بوري تكين وقد كان عبدا، وبسبب معارضة الناس له ورفضهم لحكمه أُنزل من على العرش في 20 إبريل 997، وحل محله سبكتكين الذي تم اختياره من قبل القواد والنبلاء الأتراك. وعلى الرغم من تصرف سبكتكين الظاهري بأنه تابع للسامانيين إلا أنه تم في عهده وضع حجر الأساس لدولة الغزنويين المستقلة. ولم يمر الكثير حتى انتشر النفوذ التركي باتجاه الشرق حتى وصل إلى زبلستان التي في أفغانستان. واتسعت الأراضي الغزنوية حتى شملت باختر وزمين دفر، وبلوشستان، وكوزدر. وقام أيضا بهزم رجاسي(تعني أمير) شاه الهند الذي كان سببا في عرقلة نشر الإسلام هناك، وتقدم على طول نهر كابل حتى وصل إلى بيشاور. وقد طلب أمير السامانيين العون من سبكتكين في عام 994 عندما خرج أبو على السيجوري وفائق لمواجهته. وعندما قام سبكتكين وابنه محمود الغزنوي بهزيمة المتمردين والانتصار عليهم، أطلق أمير السامانيين لقب سيف الدولة على محمود الغزنوي، ومنحه قيادة الجيش. وقد توفي سبكتكين الذي قام بتوسعة رقعة الدولة الغزنوية في أغسطس عام 997.

بعدما مات سبكتكين وانتشر خبر وفاته، جاء ابنه الصغير إسماعيل إلى بلخ وأعلن نفسه حاكما للدولة الغزنوية وذلك لوصية والده، ولكن محمود الغزنوي الذي كان في نيسابور في هذا الوقت كان أكثر خبرةً وتجربةً وقوةً من إسماعيل. ولأن محمود كان أكبر من إسماعيل وأحق بالحكم منه عرض على إسماعيل أن يترك الحكم ويتولى خرسان وبلخ إلا أن إسماعيل لم يوافق، حتى وقعت بينهما معركة حربية في مارس 998 وانتصر فيها جيش محمود الغزنوي.

Source: wikipedia.org
 
(1)
Critical Period

Critical Period