If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عندما طالت حرب يوليو 2006 وتكثف قصف منطقتي الجليل وجبل الكرمل بدأت الأصوات تتعالى في الوسط الإسرائيلي للتحقيق في أوضاع الجيش والقيادة العسكرية. كان الصحافيون أول من أثار هذه المسألة وتزايدت هذه الدعوات بعد إعلان وقف إطلاق النار وإعلان حزب الله فوزه الذي وصفه ب"النصر الإلهي"، وأصبحت تطالب باستقالة كل من رئيس الوزراء إيهود أولمرت، ووزير الدفاع عمير بيرتز، ورئيس الأركان دان حالوتس. أخذ التحرك بعداً شعبياً مع إقامة لجنود الاحتياط وأهالي آخرين قتلوا في المعارك، بتعاون مع "الحركة من أجل جودة السلطة"، خيم اعتصام أمام المحكمة العليا وديوان رئاسة الحكومة في القدس.
دعا المعتصمون إلى إجراء تحقيق شامل بالأخطاء والإخفاقات التي ارتكبت قبل الحرب وخلالها عن طريق تشكيل لجنة تحقيق رسمية بموجب قانون لجان التحقيق. حسب هذا القانون، يعين رئيس المحكمة العليا أعضاء اللجنة إذا قررت الحكومة تشكيلها، أي تتحمل الحكومة مسؤولية إقامة اللجنة وتحديد مهماتها، ولكنها لا تؤثر على هوية أعضائها. كان أولمرت رافضا لهذا المطلب رغم إقراره بوجود «إخفاقات خلال الحرب يحظر تجاهلها أو إخفاؤها» بذريعة عدم الرغبة في شل الجيش والدولة لأشهر بانتظار أن تقدم لجنة التحقيق تقريرها وتوصياتها. في 9 أيلول 2006 نظم احتجاج ضخم في ساحة رابين في تل أبيب شارك فيه نحو 40 ألف شخص مطالبين بتكوين لجنة تحقيق رسمية. عندما تكثر ضغط الجمهور والصحافة، قدم أولمرت للحكومة اقتراحا لتشكيل لجنة تحقيق حكومية بدلا من لجنة تحقيق رسمية. وعلى ما يبدو أراد أولمرت تعيين أعضاء اللجنة بنفسه فاختار مسارا قضائيا بديلا لقانون لجان التحقيق. بالإضافة إلى القاضي إلياهو فينوغراد عينت الحكومة الإسرائيلية البروفيسورة روت غابيزون، البروفيسور يحيزقيل درور، والجنرالان الاحتياطيان مناحيم عينان وحاييم ندال.
لاقى قرار الحكومة معارضة قوية حيث قدمت "الحركة من أجل جودة السلطة" التماسا للمحكمة العليا كي يأمر الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية. رفضت المحكمة العليا الالتماس بعد قبول توضيحات الحكومة. بعد رفض التماسها طالبت الحركة من المستشار القضائي الحكومي منع تعيين مرشحين اقترحهما أولمرت فلبى المستشار ميني مازوز المطالبة وأمر أولمرت بعدم تعيينهما.