If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بدأت حرب غزة في 27 ديسمبر 2008 وانتهت في 18 يناير 2009. وأدت إلى مقتل 1285 فلسطينيًا، من بينهم 900 مدني. وقتل 14 إسرائيليًا، من بينهم 11 عسكريًا. وبتاريخ 3 يناير، 2009 انعقد بجدة اجتماع للجنة التنفيذية التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، جاء في البيان الختامي للاجتماع دعوة لسفراء دول المنظمة لاستكمال تحركاتهم الرامية إلى عقد جلسة عاجلة في مجلس حقوق الإنسان لبحث انتهاكات حقوق الإنسان الناشئة عن "العدوان الإسرائيلي" على غزة بالإضافة إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية لبحث "الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان". هذا إلى جانب مطالبة هيومان رايتس ووتش للأمم المتحدة بفتح تحقيق دولي في حرب غزة. أقر مجلس حقوق الإنسان بتاريخ 12 يناير، 2009 الموافق الإثنين قرارًا يدين فيه الهجوم الإسرائيلي على غزة، واتهم القرار إسرائيل بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في غزة. ونص هذا القرار على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق هدفها "التحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين". وصوتت للقرار 33 دولة عربية وإفريقية وآسيوية وأمريكية لاتينية، وامتنعت 13 دولة عن التصويت، فيما عارضت كندا القرار. ينص المقطع رقم 14 من القرار على:
وقد اعتبرت إسرائيل أن هذا القرار كان منحازًا ضدها وشككت في مصداقية المجلس. ترشح لرئاسة اللجنة خمس شخصيات، ذكر منهم ثلاثة: مارتي أهتيساري رئيس فنلندا الأسبق، والمفوضة السابقة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ماري روبنسون والرئيس السابق لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بيتر هانسن. وقد رفضت ماري روبنسون الدعوة المقدمة لها لرئاسة بعثة تقصي الحقائق، حيث قالت أنها شعرت بقوة بأن قرار تشكيل البعثة كان "من جانب واحد، وأنه لم يسمح بتبني نهج متوازن لتحديد الوضع على الأرض.". واقتبست ماري روبنسون من نص القرار المذكور أعلاه للتعليل لما تقول. وفي مقالة لها كتبت: "أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد أصدر إدانات متكررة لسلوك إسرائيل طيلة العامين الماضيين ولكنه لم يركز إلا قليلاً على الانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في بلدان أخرى. وهذا النمط من العمل أو التقاعس عن العمل من جانب المجلس أعطى قدرًا أعظم من المصداقية لهؤلاء الذين يعتقدون أن الهيئة الأعلى المخولة بحماية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة معادية لإسرائيل بطبيعتها." تشكلت اللجنة برئاسة ريتشارد غولدستون، بالإضافة إلى كريستين شنكن أستاذة في القانون الدولي، والمحامية الباكستانية هينا جيلاني، والعقيد المتقاعد من البحرية الإيرلندية ديزموند ترافيرس.
كان التفويض الذي منحه مجلس حقوق الإنسان للبعثة يدعو إلى التحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية فقط، وهو ما رفضه غولدستون، وطالب بالتعديل ليشمل طرفي النزاع، وتم تعديل التفويض.