العربية  

books focus on the acting profession

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التركيز على مهنة التمثيل (Info)


في مارس 1952، أثارت ضجة كبيرة بظهورها عارية على تقويم ميلادي. تلك الحلقة من حياتها لم تلطخ سمعتها، بل أضافت شهرةً على شهرتها. أعلنت للصحفيين أنها قامت بذلك كي تتمكن من دفع الإيجار. في 7 أبريل 1952، احتلت للمرة الأولى غلاف مجلة لايف (Life) حيث وُصفت بأنها «حديث هوليوود». وفي تلك اللحظة بدأت علاقتها العاطفية مع جو ديماجيو أسطورة البيسبول الحية، الذي جاء حينها كي يعلن تقاعده. عملت في الشهور اللاحقة في 4 أفلام لشركة آر.كي.أو (RKO Pictures)، ونالت دوراً ثانياً في فيلم «الشيطان يستيقظ بالليل» لفريتز لانج مع باربرا ستانويك. نزل الفيلم في يونيو 1952، وكان يُعد نجاحاً كبيراً على مستوى الجمهور والنقاد. شاركت بعدها في فيلم الكوميديا «خمس محاولات زواج» والدراما «لا تنشغل بطرق الباب» حيث نالت الدور الرئيسي. حيث يدور الفيلم عن ممرضة تهدد بأن تأخذ الطفل المسؤولة عنه. لم يستجب النقاد للفيلم، وقيمت فارايتي الفيلم على أنه «غير مهم». في فيلم «أعمال القردة»، حين ظهرت للمرة الأولى باللون الأشقر البلاتيني، لعبت دورها إلى جانب كاري جرانت وجرينجر روجرز تحت إخراج هاورد هوكس. حقق الفيلم نتيجة جيدة في شباك التذاكر رغم عدد من الانتقادات السلبية. رأى داريل إف. زانوك فيها إمكانية تجارية هائلة، وأشكرها في فيلم «نياجرا» حيث لعبت دور امرأة مميتة تريد أن تقتل زوجها، والذي لعب دوره جوزيف كوتِّن. قدر النقاد الفيلم واعتبروا التمثيل فيه «متفتح جنسياً». اعتبر الناقد كونستانس بيرنيت أن ماريلين «أمامها مستقبل كبير». أما الناقد زانوك فقد كان دائم الاحتقار لها، ولم يحرمها أبداً من معرفة ذلك. وقد تبعته في ذلك الممثلة جوان كراوفورد، والتي وصفت ماريلين بـ«المبتذلة». صادقت ماريلين الممثلة جاين راسل في تصوير فيلم «الرجال يفضلون الشقراوات»، إخراج هاورد هوكس. وصفت راسل شريكتها بأنها «خجولة جداً، لطيفة جداً، وذكية جداً»، وتلقت عن دورها في الفيلم السابق 400000 دولار، بينما تلقت ماريلين 18000 دولار في الأسبوع. في حين خروج الفيلم في لوس أنجيلوس في 26 يونيو 1953، طبعت الممثلتان بصماتن في أسمنت مسرح جرومان الصيني، بجانب رصيف الشهرة في شارع هوليوود. وفي فيلمها اللاحق «كيف تتزوجي مليونير؟» (1953)، والذي شاركت فيه بيتي جرايبل ولورين بايكال، للمخرج جين نيجولسكو. كتبه نونالي جونسون، تدور القصة حول 3 عارضات أزياء من نيويورك تحاول كل واحدة منهم الزواج من مليونير. ساعدت أفلام تلك الفترة في زيادة شهرتها.

كشفت ماريلين لنيويورك تايمز شغفها بلعب الأدوار الدرامية. عبرت عن رغبتها لشركة أفلام فوكس للقرن العشرين في المشاركة في فيلم مصري. عارض داريل إف. زانوك تلك الرغبة تماماً، حتى رفض إعطاءها فرصة للمحاولة. وافقت على التمثيل بفيلم «نهر بلا عودة». لم تستمتع بالعمل مع المخرج أوتو برمنجر، حتى أنها رفضت أن تتحدث معه أثناء التصوير. واضطر شريكها روبرت ميتشم أن يلعب دور الوسيط بينهما. وقالت فيما بعد أنها تستحق أفضل من فيلم من سلسلة Z لرعاة البقر. في نهاية عام 1953، بدأت ماريلين تصوير فيلم «الفتاة ذات اللباس الوردي الضيق» مع فرانك سيناترا. وحين عبرت عن رفضها للتصوير، أوقفتها شركة فوكس عن العمل. في 14 يناير 1954، تزوجت من جو ديماجيو، وأعلنت للصحافة أن: «هدفي الأساسي الآن هو التركيز على زواجي». في الشهر اللاحق أثناء صحبتها لزوجها في اليابان لتدريبه لفريق بيسبول هناك، عرض عليه الجيش الأمريكي أن يمضي 4 أيام في كوريا وأن يغني 3 أغان مقتبسة من أفلامه الأخيرة في 9 مناسبات، أمام جمهور من 60000 جندي أمريكي. سنحت له تلك التجربة الفرصة كي يتخطى خوفه من مواجهة الجمهور.

عادت إلى هوليوود في مارس 1954، وصفّت خلافاتها مع شركة فوكس، فعادت في فيلم غنائي «لا عمل مثل الاستعراض»، للمخرج والتر لانج، ولكن الفيلم قد أخفق، واستقبله النقاد بشكل سلبي، حيث وصفوا أداء ماريلين بالـ«كارثي» والـ«المحرج». كشفت ماريلين أنها لم تقبل الدور إلا على شريطة أن تمثل في فيلم أخر، وهو «حكة السنة السابعة». بدأت تصوير الفيلم في سبتمبر مع توم إويل. وفي نيويورك، لعبت مونرو أشهر أدوارها على مدار تاريخها الفني، وهو مرورها فوق شبكة المترو حيث رُفع فستانها الأبيض. أصر المخرج بيلي وايلدر أن يأخذ لقطات عديدة لذلك المشهد ما استفز جو ديماجيو. وبعد خلافات عديدة، أعلنت ماريلين فراقها عن جو، ووقع الطلاق في نوفمبر 1954، بعد 8 شهور من الزواج. غادرت هوليوود سراً في 16 ديسمبر 1954 إلى نيويورك، عند منزل صديقها المصور ميلتون جرين، الذي أنشأت معه في 31 ديسمبر 1954 شركة ماريلين مونرو للإنتاج السينمائي (Marilyn Monroe Productions)، والتي طمحت أن تطلق من خلالها مهنتها الجديدة في نيويورك، أقنعها ميلتنون جرين أن تتحرر من الاستوديوهات الكبيرة التي تعطيها كبسولات ضارة وفقاً لمصادره. ونتيجة لتلك الرغبة في الاستقلال، أوقفت شركة فوكس عقدها رسمياً 15 يناير 1955.

أخذت دورات في الكوميديا عام 1955 مع الممثلة البريطانية كونستانس كوليه، وذلك بفضل ترومات كابوت. اعتبرت كوليه أن ماريلين تمتلك «موهبة جميلة، هشة ورقيقة». وبعد بضعة أسابيع من العمل، تبين أن أحد الممثلين بفيلم «الحبل» للمخرج ألفريد هيتشكوك مات في 21 مايو، وبعد اجتماع مع شركة فوكس، طلبت ماريلين أن تعمل مع هيتشكوك. ولكن رد المخرج سريعاً على طلبها بالرفض، قائلاً بأنه لا يحب النساء «اللاتي يعلين الجنس على الشخصية»، وفضل الشقراوات الباردات مثل جرايس كيللي أو تيبي هيدرن. أثناء تصوير «لا عمل مثل الاستعراض»، قابلت ماريلين بولا ستراسبرج وبنته سوزان. وطلبت أن تدرس باستوديو آكتورز (Actors’ Studio) مع لي ستراسبرج. في مارس 1955، قابلت مونرو شريل كرافورد، واحد من مؤسسي استوديو آكتورز، والذي قدمها للي ستراسبرج، والذي قبلها كتلميذة بعد مقابلتها. في مايو، بدأت تترد على الكاتب المسرحي آرثر ميللر، والذي قابلته منذ خمسة أعوام. وفي عيد ميلاد جو ديماجيو، في الأول من يونيو، اصطحب جو الكاتب آثر للعرض الأول لفيلم «حكة السنة السابعة» بنيويورك، ونظم حفلة صغيرة على شرفه. انتهت تلك الليلة بشجار علني قبل رحيل ماريلين المستعجل، ولم يرى بعضهما البعض لفترة طويلة. استكملت دراساتها في استوديو آكتورز، وصارت هناك علاقة صداقة بينها وبين الممثلين كيفين ماكارثي وإلي والاش، والذي وصفها بأنها مولعة في دراستها وصادقة في هدفها. لعبت دوراً في مسرحية آنا كريستي، مع مورين ستابلتون، المقتبسة عن رواية ليوجين أو نيل دون أن تنسى النص أثناء التمثيل، ولكن على النقيض من ذلك كانت تنسى في التكرارات التي فشلت فيها جميعاً. أما آنا كريستي فقد لاقت نجاحاً كبيراً، وقد صفق الجمهور لماريلين. ورغم أنها مجرد تلميذة، إلا أنها أكثر تلميذة يفتخر بها لي ستراسبرج («لقد عملت مع مئات الممثلين والممثلات، ولم يكن هناك إلا اثنين كانوا الأفضل من الباقي، الأول هو مارلون براندو، والثانية ماريلين مونرو»)، وقرر أن يأخذها تحت حمايته (كانت ماريلين تقيم في منزل عائلة ستاتبرج العائلي)، وحثها على أن تدرس التحليل النفسي كي تكون أقرب للشخصيات التي تؤدي دورها. في ذلك الوقت، حقق «حكة السنة السابعة» نجاحاً كبيراً بمكسب يقارب الـ 8 مليون دولار من شباك التذاكر، وأشاد النقاد بأداء مارلين. وبفضل ذلك النجاح، فاوضت ماريلين على عقد جديد مع شركة فوكس، والذي أعطاها كم أكبر من القوة: 100000 دولار على الفيلم، 500 دولار بالأسبوع لتكاليف متعددة، حق رؤية السيناريو ومعرفة المخرج والمصور، وإمكانية العمل مع استوديوهات أخرى غير فوكس.

أول فيلم أُخرج في إطار العقد الجديد كان «موقف الأوتوبيس» للمخرج جوشوا لوجان، الذي وافق على طرق العمل مع النجمة. أصبحت بولا ستراسبرج مستشارها الشخصي لكل أفلامها. كانت زوجة لي هي التي تعرف آراء المخرجين جوشوا لوغان، لورنت أوليفيه، بيللي وايلدر، جورج كوكر، وجون هيوستن. حتى أن بعد نهاية كل مشهد، كانت ماريلين تذهب إليها لمعرفة إن كان أداءها على مستوى آمالهم أم لا. وبمجرد إيماءة من بولا وماريلين، كان يُعاد التصوير بالكامل، حتى ولو كان التصوير السابق يبدو مثالياً في أعين الجميع. مكروهة من الجميع، كانت بولا تُلقب بالـ «الفطر الأسود» أو «المشعوذة» من جانب التقنيين الذين لم تكن تحادثهم. ورغم أن وجودها كان سخيفاً للكثيرين، فقد كانت تتواجد كي تطمئن مارلين. في فيلم «موقف الأوتوبيس»، لعب دور «شيري»، مغنية ملهًا ليلي والتي تقع في حب راعي بقر. ونتيجة لرضا لوغان الشديد عن أدائها، حاول أن يجلب لها ترشيحاً للأوسكار كأفضل ممثلة، ولكنها رُشحت بدلاً من ذلك لجائزة غولدن غلوب. مضت بعد ذلك مزيداً من الوقت مع آرثر ميللر، والذي تربطها به علاقة تمتد لأكثر من عام. في تلك اللحظة، بدأت الصحافة الكتابة عنهما، ملقباً إياهما «رفيع الثقافة والحسناء»، وقد تزوجا في 2 يونيو 1956.

وبعد فيلم «موقف الأتوبيس»، شاركت في فيلم أخر للمخرج لورنس أوليفيه «الأمير والراقصة». ولكن كره لورنس ماريلين بسبب نزواتها على خشبة المسرح. في وقت لاحق، وصفها بأنها «رائعة، الأجمل من بين الجميع». لكن الفيلم فشل فشلاً ذريعاً، ورغم ذلك، فقد حياها النقاد، خاصةً الأوروبيين منهم، وفازت بجائزة ديفيد دي دوناتيللو، وجائزة كريستال ستار (Crystal Star Award) بفرنسا. كما رُشحت لجائزة الأكاديمية البريطانية للأفلام. غابت مارلين عن الشاشات في عام 1958، حيث عاشت مع زوجها آرثر في لونغ آيلند، وقامت بعملية إجهاض في الأول من أغسطس 1957. شجعها زوجها على العودة لهوليوود للتمثيل في فيلم «البعض يحبونها ساخنة». رغم ذلك، كان المخرج يعلم بأنها مسبقاً متأخرة، وأن لديها رهبة المسرح، وواجهت صعوبات في محاولاتها لحفظ النص المطلوب في فيلم «حكة السنة السابعة». وفي تلك المرة، رفضت مارلين بشدة أن تصور عدة مشاهد من الفيلم. كان تأخيرها المستمر عائد لصداقتها مع طوني كورتيس، الذي أعلن بعدها أن تقبيلها «مثل تقبيل هتلر». قال الممثل فيما بعد أن هذا مجرد مزاح. وبسبب حملها في ذلك الوقت، قامت بعملية إجهاض أخرى في ديسمبر 1958، فور الانتهاء من الفيلم. حقق فيلم «البعض يفضلونها ساخنة» نجاحاً مدوياً، حتى أنه رُشح لخمس جوائز أوسكار. حصلت ماريلين على جائزة غولدن غلوب لأفضل ممثلة عن فيلم موسيقى كوميدي عن أدائها. أعلن بيللي وايلدر أن الفيلم يُعد نجاحهما الأكبر، بينما كانت مارلين دوماً كارهة له. كان يستحضر أيضاً المشاكل التي واجهته أثناء تصوير الفيلم، حتى أنه قال «ماريلين كانت دوماً صعبة المراس لأنه كان من المستحيل التنبؤ بتصرفاتها. لم أكن أعرف في أي يوم نحن ذاهبة (...)، أهي متعاونة معنا أم معوقة لنا؟». مع ذلك فقد كان يحب مارلين، ويصفها بأنها ممثلة كوميدية وعبقرية. واستحضر أيضاً مشروعات أخرى معها، من ضمنها «إيرما اللطيفة» مع شيرلي ماكلاين. في الستينيات، وصلت ماريلين إلى قمة شهرتها. قبلت أن تمثل في فيلم «الملياردير» لجورج كوكر. ولكن نظراً لعدم رضائها بالسيناريو، فقد طالبت بأن يعيد زوجها، آرثر ميللر، كتابته. كان الممثل جريجوري بيك سيقوم بالدور الذكوري الأول بالفيلم، ولكنه رفض بعد إطلاق النسخة الجديدة من السيناريو، وكذلك فعل كاري جرانت، شارلتون هستون، يَل برينار، وكذلك روك هدسون، وذلك قبل إناطة الدور لممثل غيره، إيف مونتاند. كان التصوير صعباً للممثلة التي لم تتوافق في العمل مع المخرج، فقد كان للأخير -مثلي الجنس علناً-إعجاب بالممثل الفرنسي، والذي كان يربطها بنجمة الفيلم علاقة منتهية حين رفض مونتاند أن يهجر زوجته سيمون سيجنورت. شكل الفيلم فشلاً نقدياً وتجارياً. بدأت في تلك الفترة مشاكل مارلين الصحية. حيث بدأت في استشارة طبيباً نفسياً بلوس أنجيليس، الدكتور رالف غرينسن الذي رأته تقريباً كل أيام الأسبوع. مارس الأخير تأثيرًا بالغًا على مريضته. فوفقاً له، كانت علاقته الزوجية متوترة منذ فترة، بينما كان ميللر يقوم بكل ما بوسعه للحفاظ على علاقته بمارلين. أعلن غرينسون أن هدفه الأساسي كان تقليل جرعة المخدرات التي تأخذها مارلين. لعبت فيما بعد دوراً في فيلم «غير الأسوياء» لجون هوستون. كان الفيلم، الذي كتبه آرثر ميللر لزوجته جلب الممثلين كلارك غايبل، مونتجومري كليب، وإلي والاش. بدأ التصوير في يوليو 1960، ولكن بسبب غلبة المرض على مارلين، لم تستطع أن تؤد الدور، حتى أنها نُقلت للمستشفى لعشرة أيام. دون مساعدة د. غرينسن، كانت تتناول الحبوب المنومة والكحوليات.. في 16 نوفمبر 1960، مات غايبل بسبب أزمة قلبية في لوس أنجيليس عن سن يراهن 59 سنة. اتهم الصحفيون مارلين بوفاته بسبب تأخراتها المتكررة. لم يحقق الفيلم نجاحاً تجارياً وكانت غالبية آراء النقاد سلبية تجاهه، بينما حيّا البعض الآخر أداء مونرو وغايبل. خلال الشهور اللاحقة، صارت أكثر اعتماداً على الكحوليات والأدوية. طلقت آرثر ميللر في يناير، وكتبت وصيتها في 14 يناير 1961. قبلت أن تكون محللتها النفسية ماريان ري كريس أن تجعلها تقيم بمصحة باين ويتني النفسية، ولكنها نُقلت لحجرة أمنية. وصفت التجربة فيما بعد بأنها كـ«الكابوس». استغلت حقها في المكالمة الهاتفية كي تتصل بجو ديماجيو، والذي نقلها للمركز المفتوح بالمستشفى المشيخي بنيويورك حيث ظل بجانبها. وبعد 3 أسابيع من العلاج، خرجت من المستشفى، حيث لاحقها فوج من الصحفيين أثناء خروجها. بسبب عدم قدرتها على التمثيل، عادت لكاليفورنيا كي تنال الراحة. وبعد تلك الإقامة الداخلية، طلبت من محاميها، ملتون رودين، أن يضيف تعديلاً على وصيتها، والذي أثار خلافاً ولم يُنفذ، وكان بخصوص «تعطيل نفوذ» الزوجين ستراسبرج، وماريان زي كريس.

Source: wikipedia.org