If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وصل تنسيق الزهور إلى أوروبا سنة 1000 قبل الميلاد تقريبًا. وكانت تستخدم استخدامًا خاصًا في الكنائس والأديرة حيث كانت تستخدم الزهور والنباتات في الطعام وفي التزيين. فعندما عاد المشاركون في الحملات الصليبية من الشرق الأوسط جلبوا معهم نباتات جديدة ومثيرة. ومن ثم تمكنت الدول الأوروبية من بدء تجربة التعامل مع النباتات التي لم تكن معروفة لها من قبل.
العصور الوسطى (476-1400 ميلادي)
لقد كان هذا عصر الرهبان وكان يشتهر عن الرهبان في ذلك الوقت امتلاكهم حدائق تشتمل على الأعشاب والزهور البرية. وكما تظهر المخطوطات هناك العديد من الزهور البرية التي تزين بأناقة حواف الصفحات. وفي الجزء الأخير من الفترة القوطية بدأت الزهور تحتل مكانة أكثر تأثيرًا، فبدأت الزهور تزدهر في صور المذابح والمخطوطات والرسوم.
لقد كان من العوامل المهمة في تخطيط الأديرة أن تشتمل على حديقة للأعشاب الطبية التي "ستمد الأطباء بالمنتجات الدوائية المطلوبة في علاج الأمراض. لكن الاعتماد على قوة الأعشاب دون اللجوء إلى خالقها [الإله] كان أمرًا غير مقبول بالنسبة للمسيحيين" [12]. فالله هو "من أنبت الأعشاب" ومن ثم فإن فائدتها الطبية هي مسألة روحية بالأساس [13]. بالإضافة إلى ذلك كان الرهبان والمسيحيون يستخدمون النباتات عمومًا في الشعائر والاحتفالات المقدسة. وكان لتلك النباتات غالبًا "ارتباط رمزي معروف جيدًا" وتتماشى مع الأسس الروحية ولها تأثير جسدي في الرعاية الصحية.
عصر النهضة (1400-1600 ميلاديًا)
بدأ تصميم الزهور في إيطاليا وتطور في جميع أنحاء أوروبا. ولقد اشتهرت رسوم تنسيقات الزهور المبهرة في الزهريات. وكانت الجذور تغطى لعمل تنسيقٍ صلب متناغم كبير. ولقد استخدموا مجموعة مختلفة من الألوان الزاهية وأنواعًا مختلفة من الزهور. وكانت أوراق وثمار الفاكهة تجدل في الأكاليل لتزيين الجدران والأسقف ذات القبو. وكانت البتلات تكدس في سلال أو تلقى على الأرض أو في الشوارع أو يتم نثرها من الشرفات.
العصر الباروكي (1600-1775 ميلاديًا)
كانت تصميمات الزهور في بداية ذلك العصر متناسقة بيضاوية الشكل، ولكن أصبحت التصميمات غير المتناسقة هي المفضلة لاحقًا في هذا العصر نفسه وكان شكل الحرف S أو شكل الهلال هو الشكل الشائع.
العصر الهولندي–الفلامون (1600-1750ميلاديًا)
بخلاف العصر الباروكي كانت تنسيقات الزهور أصغر ومتوازنة. وكانت السمة الأساسية لهذه الفترة هي تنوع الزهور داخل الباقة.
العصر الفرنسي (1600-1814 ميلاديًا)
لقد أصبح إعجاب المرأة من العوامل الأساسية في تصميم الزهور. وكان هذا هو العصر الباروكي في فرنسا. وكانت زخرفة الروكوكو في فرنسا أكثر رسمية. وكانت تنسيقات الزهور غير متناسقة باستخدام شكل الهلال أو شكل حرف S. وفي العصر الإمبراطوري كان الفرنسيون يستخدمون الخطوط البسيطة في شكل المثلث والتضاد الصارخ بين الألوان. وكان يتم تنسيق التصميم الإمبراطوري التقليدي باستخدام جرة تحوي كميات وفيرة من الزهور زاهية الألوان الكبيرة.
إنجلترا- عصر الملك جورج (1714 -1760 ميلاديًا)
كانت التصميمات رسمية ومتناسقة وكانت تنسق غالبًا تنسيقًا شديدًا باستخدام مجموعة متنوعة من الزهور. وكانت تلك التصميمات متأثرة بأسلوب التصميم الشرقي نظرًا لحركة التجارة النشطة. ولهذا أصبحت التصميمات متناسقة مثلثية الشكل. ومع نهاية هذا العصر، أصبحت التصميمات أقل رسمية حيث أصبح عبير الزهور أكثر أهمية من الشكل. فقد كان يقال إن عبير الزهور ينقي الهواء من الأمراض. ولهذا السبب صمم الإنجليزيون شكلاً يسمى "باقة صغيرة" تمسك في اليد لحمل الروائح الذكية. كما كانت الباقات الصغيرة تساعد في إخفاء روائح المجتمع حيث كان يعتقد غالبًا أن الاستحمام أمر غير صحي. وكانت الباقات تسمى رزمة.
العصر الفيكتوري (1820-1901 ميلاديًا)
كانت الزهور تعتبر من الأمور العصرية في هذا العصر المسمى نسبةً إلى الملكة فيكتوريا. ورغم أن تنسيقات الزهور في تلك الفترة لم تكن متوازنة جيدًا، فقد كان يوضع عدد كبير من الزهور الضخمة جنبًا إلى جنب في وعاء لعمل تنسيقات مرصوصة وغير متناسقة ومتكتلة جيدًا. ولم يكن هناك طراز محدد، لكن استخدام العديد من الزهور والألوان المختلفة جعل التنسيق يبدو غير منظمٍ تقريبًا. وكانت الباقات الصغيرة لا تزال تستخدم في التخلص من الروائح. وكانت هناك محاولات في هذه الفترة لوضع قواعد لتنسيق الزهور المناسب عندما أصبحت مهارة فنية أو حرفة.
ساهمت النهضة الإيطالية في إعطاء شرارة إضافية لفن تنسيق الزهور في أوروبا. فقد بدأ أثناء تلك الفترة الزمنية تطوير طرز مختلفة في تنسيق الزهور. وبحلول القرنين الخامس عشر والسادس عشر كانت تنسيقات الزهور أمرًا شائعًا وكانت تستخدم مجموعة مختلفة من المواد لعمل الحاويات، مثل الرخام والزجاج البندقي والبرونز.
لقد أطلقت تنسيقات الزهور المصنوعة في أثناء هذه الفترة عنصرًا جديدًا تمامًا - وهو استخدام الفاكهة الاستوائية. وتركز هذه التنسيقات أيضًا على خلق تضاد في الألوان. ومن أمثلة بعض الزهور الشهيرة الزنبق الأبيض (المستخدم كرمز للخصوبة والعفة) والنرجس والورد والسوسن والياسمين والبنفسج والمخملية الفرنسية والقنطريون العنبري وإكليل الجبل.