If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بأوامر من بونابرت وبقيادة عامة للجنرال دوجا بدأت تتحرك الحملة على البحر الصغير من المنصورة يوم 16 ديسمبر سنة 1798،
وقد أصدر الجنرال دوجا بعض التعليمات لكل من الجنرالين داماس وديستنج ليتبعاها، قال فيها:«ان منية محلة دمنة والقباب الكبرى، هاتان القريتان واقعتان تحت تأثير رجلين يجب أسرها، وهما على العديسى والأمير مصطفى، وقد وصلتنى رسالة من الجنرال فيال"كومندان مديرية دمياط" ينسب إليهما تهمة الاتصال بالشيخ حسن طوبار شيخ بلد المنزلة وانتظارهما النجدة منه، فيجب أن لا يترك له الوقت لإمدادهما».
وكانت هناك رسالة للجنرال داماس، جاء فيها«تعليمات خاصة للجنرال داماس – مساعدة الجنرال دستنج في معاقبة منية محلة دمنة والقباب الكبرى، وثانيا إخضاع المنزلة»
ورسالة اخرى جاء فيها:« ان الجنرال فيال منزعج من مقاصد الشيخ حسن طوبار شيخ بلد المنزلة، ومن حشده عددا كبيرا من المراكب في المطرية، فإذا كان هذا صحيحا فمن الواجب أسر الشيخ حسن طوبار وتحطيم أسطوله ».
وتنفيذا لهذه التعليمات تحرك الجنرال داماس على رأس الجنود الفرنسية من المنصورة متوجه للمنزلة ومعه 300 جندى بسلاحهم وذخيرتهم، وفي طريقه وعند الجمالية قابلتهم مقاومة عنيفة من الأهالى في معركة ذات شأن وخطر، وبعد قتال استمر 4 ساعات انسحب الجنرال داماس بقواته لما رأى انه لايمكنه الثبات ولا متابعة السير في بحر أشمون، فأضرم النار في الجمالية وعاد أدراجه إلى المنصورة يوم 21 سبتمبر ومعه جرحاه وقتلاه.
،، واتضح فيما بعد ان وراء هذه المقاومة وهزيمة الحملة الفرنسية في معركة الجمالية هو الشيخ حسن طوبار ،،
قال المؤرخ عبد الرحمن الرافعي أن الحملة الاولى على البحر الصغير لم توفق في اتمام مهمتها، وبقى حسن طوبار قويا يثير البلاد ويستفز الناس للمقاومة، وكان الفرنسيون يحسبون له حسابا كبيرا ويسعون بمختلف الوسائل أن يخضعوه أو يجتذبوه إلى صفوفهم، خاصة وأن نابيلون بونابرت قائد الحملة الفرنسية أدرك أهمية وأبعاد المركز الجغرافي الذي يسيطر عليه الرجل، لأن تحكمه في الممرات المائية بين البحرالمتوسط وبحيرة المنزلة كان كفيلا بتسهيل مهمة السفن العثمانية في دخول مصر في حالة اتفاق رجال السلطان العثماني مع الزعيم حسن طوبار.
في هذه الأثناء، كان حسن طوبار يخادع الفرنسيين عن خططه ومقاصده، ففي الوقت الذي أبلغ فيه رسول الجنرال داماس أنه لا يأبى دفع الضرائب العادية إذا ما ترك حراً، كان يستعد للقتال، كما كان على اتصال بإبراهيم بك زعيم المماليك الذي كان مرابطاً بفلول جيشه في جنوب الشام، وقد كان على اتصال مستمر أيضاً بقواته المنظمة لمقاومة الفرنسيين