If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعَدّ الصيام فرضاً من الله -سبحانه وتعالى- على الأمّة الإسلامية، إلّا أنّه لم يقتصر عليها، فقد كُتب على الأمم السابقة أيضاً؛ حيث تُظهر النصوص الواردة في الكتب المُقدَّسة الخاصّة باليهود والنصارى أنّ الصيام كان موجوداً عندهم، وقد كانت بعض الطوائف والمذاهب تصوم في أوقات الشدّة التي يُخيّم فيها الحزن، وتقع فيها المصائب، وقد ورد في التوراة أنّ موسى -عليه السلام- صام أربعين يوماً، وأنّ اليهود كانوا يصومون في أوقات الضراعة؛ اعترافاً لله بذنوبهم، فيكون الصيام كالتوبة عن تلك الذنوب، بالإضافة إلى وجود صيام مرتبط بمناسبات مُعيّنة من السنة عندهم، أمّا فيما يتعلّق بصوم المسيح -عليه السلام-، فقد ورد في الإنجيل أنّ المسيح صام أربعين يوماً، وأنّ حواريّيه أيضاً كانوا يصومون معه، وما ورد في الكتب المُقدَّسة من صيام الأمم السابقة إنّما هو شاهد على قوله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ)، والصيام المفروض في الإسلام يشابه صيام الأمم السابقة في أصل الصيام كعبادة، إلّا أنّ الاختلاف في كيفيته وغاياته.