If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الشاعر إيليا أبو ماضي وهو إيليا بن ظاهر أبي ماضي من أكبر شعراء المهجر، ولد الشاعر في قرية المحيدثة الواقعة بلبنان ثمّ سكن الإسكندرية وعمل في بيع السجائر، ثمّ هاجر إلى أميركا فاستقر في سنسناتي خمسة أعوام، ثمّ ذهب إلى نيويورك وعمل في جريدة مرآة الغرب، ثمّ أصدر جريدة السمير الأسبوعية، وقد نظم قصيدة بعنوان وداع وشكوى وقال فيها:
أزفّ الرّحيل وحان أن نتفرّقا
إن تبكيا فلقد بكيت من الأسى
وتسعّرت عند الوداع أضالعي
ما زلت أخشى البين قبل وقوعه
يوم النوى، للّه ما أقسى النّوى
رحنا حيارى صامتين كأنّما
أكبادنا خفّاقة وعيوننا
نتجاذب النظرات وهي ضعيفة
لو لم نعلّل باللقاء نفوسنا
يا صاحبي تصبّرا فلربّما
إن كانت الأيّام لم ترفق بنا
أنّ الذي قدر القطيعة والنّوى
ولقد ركبت البحر يزأر هائجا
والنفس جازعة ولست ألومها
فلقد شهدت به حكيما عاقلا
مستوفز ما شاء أن يلهو بنا
تتنازع الأمواج فيه بعضها
بينا يراها الطّرف سورا قائما
والفلك جارية تشقّ عبابه
تعلو فنحسبها تؤمّ بنا النّسما
حتّى إذا هبطت بنا في لجّة
والأفق قد غطّى الضباب أديمه
لا الشّمس تسطع في الصّباح، ولا نرى
عشرون يوما أو تزيد قضيتها
(نيويورك) يا بنت البخار، بنا اقصدي
وطن أردناه على حبّ العلى
كالعبد يخشى، بعدما أفنى الصبى
أو كلّما جاء الزمان بمصلح
فكأنما لم يكنه ما قد جنوا
هذا جزاء ذوي النّهى في أمّة
وطن يضيق الحرّ ذرعا عنده
ما إن رأيت به أديبا موسرا
مشت الجهالة فيه تسحب ذيلها
أمسى وأمسى أهله في حالة
شعب كما شاء التخاذل والهوى
لا يرتضي دين الآله موفّقا
كلّف بأصحاب التعبّد والتّقى
مستضعف، إن لم يصب متملقا
لم يعتقد بالّلم وهو حقائق
ولربما كره الجمود وإنما
وحكومة ما إن تزحزح أحمقا
راحت تناصبنا العداء كأنما
وأبت سوى إرهقنا فكأنما
بينا الأحباب يعبثون بها كما
(بغداد) في خطر ( ومصر) رهينة
ضعفت قوائمها ولما ترعوي
قيل اعشقوها قلت: لم يبق لنا
إن لم تكن ذات البنين شفيقة
أصبحت حيث النّفس لا تخشى أذى
نفسي اخلدي ودعي الحنين فإنما
هذي هي ((الدّنيا الجديدة)) فانظري
إني ضمنت لك الحياة شهيّة