If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
هدفت الأبحاث التي أُجْرِيَت لإنتاج الأرز الذهبي إلى مساعدة الأطفال الذين يُعانون من نقص فيتامين ألف (بالإنجليزية: vitamin A deficiency). حيث قُدِرَت أعداد من يعانون من تأثيرات نقص فيتامين ألف مع مطلع القرن الحادي والعشرين بنحو 124 مليون فرداً، يعيشون في 118 دولةً في كلٍ من أفريقيا ومنطقة جنوب شرق آسيا. حيث أن نقص فيتامين ألف يُعد هو المسؤول عن وفاة 1- 2 مليون حالة وفاةٍ في العالم، بالإضافة إلى إصابة 500.000 فرداً بالعمى الحتمي وكذلك ملايين من حالات جفاف الملتحمة (بالإنجليزية: xerophthalmia) سنوياً. مع ملاحظة أن الأطفال والنساء الحوامل هم الفئات الأكثر تعرضاً للمخاطر. ويتم تناول مكملات فيتامين ألف عن طريق الفم أو الحقن في المناطق التي تتناقص فيها جرعات فيتامين ألف في الوجبات الغذائية. وفي عام 1999، انتشرت برامج تكملة فيتامين ألف في 43 دولةً والتي تُقَدَّم للأطفال دون سن الخامسة؛ حيث أُتيحت جرعتان مرتفعتان من المكملات الغذائية لفيتامين ألف في عشرةٍ من تلك الدول سنوياً، والتي، وفقاً لصندوق الأمم المتحدة للطفولة، لها القدرة على القضاء على نقص فيتامين ألف. على الرغم من ذلك، لاحظت كلٌ من اليونسيف والعديد من المنظمات الغير حكومية والمشاركة في توفير برامج المكملات الغذائية تلك، أن المزيد من الجرعات المنخفضة المتكررة يجب أن تكون هدفاً أينما كانت مجدية.
ونتيجة أن العديد من الأطفال في الدول التي ينتشر بها الوجبات الغذائية التي ينقصها فيتامين ألف يعتمدون على الأرز كعنصرٍ أساسيٍ في وجباتهم الغذائية، يرى الكثيرون أن الاستفادة من التعديل الوراثي من أجل أن يصبح الأرز منتجاً لفيتامين ألف (بيتا- كاروتين) هي طريقةٌ بديلةٌ رخيصةٌ وسهلةٌ للمكملات الغذائية الغنية بالفيتامينات، أو للزيادة في استهلاك الخضروات الخضراء أو المنتجات الحيوانية. ومن ثم فيمكن اعتبار الأرز النظير المعدل وراثياً لفلورة المياه أو الملح المعالج باليود (بالإنجليزية: iodized salt).
هذا وتقترح التحليلات الأولية للفوائد الغذائية المحتملة للأرز الذهبي أن استهلاك الأرز الذهبي لن يمحو مشكلات العمى أو زيادة نسبة الوفيات، إلا أنه يجب أن يُنْظَرُ إليه على أنه مكملاً للطرق الأخرى المغذية والتي تمول الجسم بمكملات فيتامين ألف. ومن ذلك الحين، تم تطوير سلالات محسنة من الأرز الذهبي والتي تحتوي على مدعمات كافية لفيتامين ألف بهدف توفير متطلبات الوجبة الغذائية المتكاملة لهذا المكون الغذائي للأفراد الذين يتناولون نحو 75 جراماً من الأرز الذهبي يومياً.
فعلى الخصوص، وحيث أن الكاروتينات هي كاره للماء (بالإنجليزية: hydrophobic)، لابد من توفير كمية كافية من الدهون في الوجبة الغذائية المحتوية على الأرز الذهبي (أو أي مكملات غذائية أخرى لفيتانين ألف)، وذلك بهدف أن تصبح قادرةً على التقليل من نقص فيتامين ألف. ومن هذا المنظور، فمن الواضح والدال احصائياً أن نقص فيتامين ألف نادراً ما يكون ظاهرةً منعزلةً، إلا أنها غالباً ما تكون مزدوجةً مع نقصٍ عامٍ من الوجبة المتزنة المتكاملة (انظر أيضاً حجج فاندانا شيفا بالأسفل). ومن ثم، فعلى افتراض التوافر البيولوجي على قدم المساواة مع المصادر الطبيعية الأخرى لفيتامين ألف، فقد قدرت غرينبيس أن البشر البالغين يتطلبون تناول 9 كيلوغرامات من الأرز الذهبي المطبوخ في مرحلة حياتهم الأولى بهدف الحصول على الكمية الغذائية المسموحة من البيتا- كاروتين، في حين تحتاج المرأة المُرْضِعَة رضاعةً طبيعيةً إلى ضعف تلك الكمية، إلا أن تأثيرات الوجبة الغير متزنة (تفتقر إلى الدهون) لم توضع في الحسبان حينذاك. وبتعبيرٍ آخرٍفإنه ربما من المستحيل فعلياً أن ينمو الفرد كفايةً فضلاً عن تناول كميةً كافيةً من الأرز الذهبي الأصلي للتخفيف من حدة نقص فيتامين ألف. ويشير هذا الإدعاء على الرغم من ذلك إلى صنف نموذج الأرز الذهبي، وحيث أنه تتوافر في بعض السلالات الحديثة كمياتٍ أكبر نسبياً من فيتامين ألف.