If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
(2 - 14 أكتوبر)
في يوم الأحد 2 أكتوبر أعلنت شرطة نيويورك إطلاق سراح معظم المحتجين الذين كانوا قد اعتقلوا في اليوم الماضي، ما عدى 20 شخصاً قالت أنهم سيمثلون أمام محكمة الجنايات الأمريكية. وخرجت مظاهرات أخرى يوم الإثنين في نيويورك، كما امتدت المظاهرات إلى مدينة لوس أنجلوس فخرجت مسيرات احتجاجية فيها هي الأخرى. وفي اليوم ذاته صرَّح الملياردير جورج سوروس بتأييده للمحتجين وتفهمه مطالبهم، وبأن الفساد قد عمَّ فعلاً البنوك الأمريكية. في الأربعاء 5 أكتوبر وبعد أسبوع مسبق من التجهيز والإعلان انطلقت أكبر مسيرة منذ بداية الاحتجاجات في حي وول ستريت بنيويورك، إذ شارك فيها ما قدر بـ5,000 إلى 12,000 شخص، واحتجَّ هؤلاء المتظاهرون على أمور عديدة من الفساد المالي في وول ستريت مروراً باللحروب وانتهاءً بالاحتباس الحراري. كما خرجت مظاهرات الأربعاء في مدن أمريكية أخرى منها لوس أنجلوس وبوسطن وشيكاغو.
في يوم السبت 8 أكتوبر احتشدَ آلاف المتظاهرين في حديقة ميدان واشنطن في مدينة نيويورك قادمين من حديقة زوكوتي، ومعَ أن الشرطة أحاطت بالمكان تماماً قبل ساعات من بدء الاعتصام وأقامت حظراً للتجوال فيه مبررة ذلك بعدم وجود تصريح للمظاهرة فقد حافظ المتظاهرون على سلمية الاحتجاج، وقد قالت الشرطة أيضاً أنها لن تسمح بتحويل الساحة إلى "ساحة زوكوتي أخرى" (وهي التي أصبحت رمزاً لاحتجاجات المدينة) لأن ساحة واشنطن مكان عام يَرتاده الأهالي ولا يريدون إفساد نزهاتهم اليومية وفقها، لكن المتظاهرين اعتبروا هذه التصريحات "مثيرة للاشمئزاز" معتبرين أن مظاهرة من هذا النوع لا تستحق تصريحاً خاصاً. وفي يوم السبت أيضاً خرجت مظاهرة في الصين تعبيراً عن دعمها لحركة وول ستريت. في يوم الأحد 9 أكتوبر احتشد قرابة 100 شخص في العاصمة الأمريكية واشنطن وتحديداً أمام البيت الأبيض معلنين انضماهم إلى حركة "احتلوا وول ستريت"، لكن اعتقل شخص خلال المظاهرة بتُهمة الاعتداء على ضابط شرطة برَمي حذاء اتجاهه. وفي يوم الإثنين 10 أكتوبر اعتقلت الشرطة في مدينة بوسطن قرابة 140 شخصاً بعد أن قالت أنها حذرتهم بمكبرات الصوت بضرورة إخلاء المكان، وكان المتظاهرون المعتقلون قد بدؤوا اعتصاماً مفتوحاً في "ساحة ديوي" بوسط المدينة منذ أكثر من أسبوع تحت شعار "احتلوا بوسطن"، كما أنهم كانوا يَعتصمون في البداية بحديقة "روز كيندي" المجاورة، غيرَ ان الشرطة أخلتها غصباً ورمت بأغراض المحتجين في القمامة وأجبرتهم على الانتقال إلى ساحة ديوي. وفي يوم الثلاثاء 11 أكتوبر عادَ متظاهرو بوسطن إلى الاعتصام في ساحة ديوي بعد يوم من طردهم منها، أما متظاهرو واشنطن فقد تمكنوا من اقتحام مبنى صغير تابع لمبنى مجلس الشيوخ الأمريكي وهُم يهتفون "انتصرنا"، غير أن الشرطة سُرعان ما طردتهم منه واعتقلت 6 منهم.
في يوم الأربعاء 12 أكتوبر وصلت المظاهرات إلى مدينة سينسيناتي في ولاية أوهايو الأمريكية تحتَ شعار "احتلوا سينسيناتي"، وأما في نيويورك فقد خرجَ المئات في مسيرات مرَّت أمام منازل لرجال أعمال أثرياء في بعض أفخم أحياء المدينة وأمام بنك جي بي مورغان (وهو أول استهداف لرموز مالية بعينها منذ بدء الاحتجاجات)، مطالبين بعدم إلغاء ضريبة الثروات الكبيرة التي كانت تنوي السلطات إبطالها قريباً في الولاية (وهي ضريبة مقدارها 2% تُخصم من رواتب المليونرية لموازنة الثروات بين طبقات الشعب). في يوم الخميس 13 أكتوبر أصدرت "شركة بروكفيلد" الخاصة (وهي الشركة المالكة لحديقة زوكوتي التي يَعتصم فيها محتجو نيويورك منذ ثلاثة أسابيع) تحذيراً إلى المحتجين المعتصمين في الحديقة بأنها تودُّ القيام بعملية التنظيف الدورية لها، وهو ما يستوجب إخلاءها، وبعد الإخلاء فهيَ لن تسمح مجدداً بخرق قوانين المكان التي تقضي بعدم إتاحة الافتراش والنوم في الحديقة أو الاحتفاظ بممتلكات خاصة فيها، وطلبت الشركة المساعدة من شرطة المدينة لإجلاء المعتصمين. وقد اعتبرَ المحتجون البالغ عددهم 600 شخص هذه التهديدات جزءاً من "مخططات" عمدة نيويورك التي تهدف كما يَعتقدون إلى إيقاف حركة الاحتجاجات ومنع خروج المزيد من المظاهرات، ولذلك فقد بدؤوا بدعوة المزيد من الناس للانضمام إليهم لمقاومة قرار الإجلاء، وسُرعان ما بدأت الحشود بالتدفق إلى الحديقة وأخذ الاعتصام يكبر وينمو. وبعد هذه الأحداث بساعات أعلنت البلدية في نيويورك في يوم الجمعة 14 أكتوبر أن قرار الإجلاء سيُؤجل بعد أن تراجعت الشركة المالكة للحديقة عنه، وقالت الشركة أنها تأمل التفاوض مع المحتجين لـ"التوصل إلى ترتيب مع المحتجين يضمن بقاء الساحة نظيفة وآمنة ومتاحة للعامة". وإثرَ هذه التصريحات احتفلَ المعتصمون في الحديقة وأطلقوا عليها اسم "ساحة الحرية"، معتبرين تأجيل القرار نصراً لهم.