If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
فرط الاستهلاك حالة يتخطى فيها استخدام الموارد القدرة المستدامة للنظام البيئي. يمكن قياسه بالبصمة البيئية، وهو مدخل لحساب الموارد يقارن الطلب الإنساني على الأنظمة البيئية مع كمية المادة النباتية التي يمكن للأنظمة البيئية تجديدها. تشير التقديرات أن الطلب البشري الحالي أعلى بنسبة ٧٠% من معدل إعادة الإنتاج لكل الأنظمة البيئية على الكوكب مجتمعة، ويؤدي النموذج الممتد لفرط الاستهلاك إلى التدهور البيئي والخسارة الحتمية لقواعد الموارد.
تؤثر عدة عوامل على التأثير الإنساني الإجمالي على الكوكب، ولا تقتصر فقط على العدد الأولي للبشر، فنمط حياتهم (يتضمن الوفرة الإجمالية واستغلال الموارد) والتلوث الذي ينتجونه (بمافيه البصمة الكربونية) مهمين بذات الدرجة. صرحت النيويورك تايمز عام ٢٠٠٨ أن سكان الدول المتقدمة في العالم يستهلكون الموارد كالنفط والمعادن بمعدل يقارب ٣٢ ضعف سكان البلدان النامية الذين يشكلون القسم الأكبر من البشرية.
تمتص البلدان الغربية الغنية الآن موارد الكوكب وتدمر الأنظمة البيئية بمعدل غير مسبوق. وتُفتتَح طرق سريعة عبر السيرينجيتي للحصول على المزيد من المعادن النادرة من أجل الهواتف النقالة، وصيد السمك البحري المكثف وتدمير الشعاب المرجانية وطرح المزيد من ثاني أكسيد الكربون في الجو سيؤدي إلى انقراض ضخم. يمكن أن يكون لعالم عدد سكانه يبلغ المليار تقريبا أثر إجمالي مناهض للإجهاض، ويمكن دعمه لعدة آلاف من السنين واستدامة حياة المزيد من البشر على المدى البعيد مقارنة مع النمو غير المتحكم به حاليا واحتمال الانهيار المفاجئ. إن استهلك الجميع الموارد بمعدل استهلاك الولايات المتحدة -وهو ما يطمح العالم إليه- سنحتاج إلى ٤ أو ٥ كواكب مثل الأرض؛ نحن ندمر الأنظمة الداعمة للحياة في كوكبنا.
سببت الحضارة الإنسانية خسارة ٨٣% من الثديات البرية ونصف النباتات؛ ويزيد وزن الدجاج العالمي بمقدار ثلاثة أضعاف عن جميع الطيور البرية، وتزيد الماشية المنزلية والخنازير وزنا عن الثديات البرية بنسبة ١٤ إلى ١. ويتجه استهلاك اللحوم إلى الضعف بحلول عام ٢٠٥٠، ويحتمل أن يرتفع عدد سكان العالم بنسبة ٧٦% ليصل إلى ٩ مليار شخص، الأمر الذي سيكون عاملا كبيرا في المزيد من الخسارة في التنوع الحيوي، وازدياد انبعاثات غازات الدفيئة.