If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تقوم الوصمة المصاحبة لمرض هانسن على تفضيل المجتمع على حساب الحقوق الفرديّة للأفراد المصابين. حيث طلبت العديد من المجتمعات في العصور الوسطى والقرن التاسع عشر والقرن العشرين فصل مرضى الجذام عن السكان. ولازال الجذام مرتبط بالوصمة في العديد من المجتمعات حول العالم.
في اليابان، طلبت الحكومة عزل مرضى الجذام، مما ساعد على تعزيز الوصمة الاجتماعيّة المصاحبة للمرض. في العصور الوسطى، عاش المرضى بالقرب من المعابد والأماكن المُقدَّسة بغرض جمع التبرعات من المارة. وبدءً من 1909 طلبت الحكومة حجز مرضى الجذام في المستشفيات والمصحَّات اعتقادًا أن هذا سيساعد في منع انتقال المرض. في بعض الحالات، كان المريض يُجبَر على الذهاب للمصحَّات، ثم تُطهِّر الحكومة منزله بحضور الجيران، مما ساعد في وصم أهل المريض أيضًا لدرجة أن بعض المرضى حاولوا الانتحار.
انتشر في الهند مفهوم الوراثة، واعتقدوا أن الجذام ينتقل بالوراثة، لذلك نبذوا المرضى وكذلك أطفالهم. كما اعتقدوا أن تلك التشوهات المصاحبة للمرض تعتبر عقابًا إلهيًّا.
ترجع وصمة الجذام إلى 500-300 قبل الميلاد. حيث كانت مرتبطة في الأدب الصينيّ بالعقاب على الأفعال غير الأخلاقيّة. إلا أن وصمة الجذام قلت كثيرًا بدايةً من أواخر القرن العشرين.
في 1865، أُسست مستعمرة كالاوبابا على جزيرة مولوكاي، وهي شبه جزيرة معزولة جغرافيًّا، تحدها جبال "بالي" من ناحية ومن ناحية أخرى مياه البحر القاسيّة، عملت تلك المستعمرة كسجن لأولئك المصابين بالمرض. وبحلول 1865، لم يكن من الممكن تجاهل العدد المتزايد لمرضى هانسن، فصدر "قانون منع انتشار الجذام لسكان هاواي" بتجريم المرض والحكم على المرضى بالنفي. بُني الحجر الصحيّ لمرض الجذام على افتراض أن الجذام مرض شديد العدوى. بدأت وصمة الجذام باعتباره مرض غامض ثم تغيرت فيما بعد إلى "ظاهرة اجتماعيّة وأخلاقيّة خطيرة". أُرسلت الحالات الخطيرة إلى كالاوا، وهي مستعمرة معزولة في مولوكا، ثم نشأت بعد ذلك المستعمرة الأكبر في كالاوبابا. وصلت ذروة عدد المرضى في تلك المنطقة إلى 110 بحلول القرن العشرين ووصل عدد المحجوزين بها إلى 8500 شخص حتى 1965.