If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قولنا - مثلاً - إن الدلالة المحورية للجذر ((صلت)) هي: ((تجرُّد الشيء مما يعروه)) يعني أنَّ هذا المعنى يتحقق في كل استعمالات هذا الجذر، فمن ذلك قولهم:
(بثث - بثبث):
{الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} [النساء: ١].
«تمر بَثٌّ: منثورٌ متفرقٌ ليس في جرابٍ ولا وعاء. بثَّ الخيلَ في الغارة، وبثَّ الصيادُ كلابَه. وبثَّ الخبرَ وأَبَثَّهُ فانبَثَّ: فرَّقَهُ فتفرَّقَ ونشره. وانبثَّ الجرادُ في الأرض: انتشرَ. بَثْبَثَ الترابَ: استثارَهُ وكَشَفَه عما تحته».
المعنى المحوري: نشر ما كان مجتمعًا منضمًّا وتفريقه: كالتمر وسائر ما ذكر {وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا} [الواقعة: ٥-٦] غبارًا منتشرًا. {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ} [القارعة: ٤]، {وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ} [البقرة: ١٦٤] أي فرَّق ونَشَر (وكلمة دابة تجمع الحيوان كله، ومنه الطير) [قر ٢/١٩٦ بتصرف]، ومثلها ما في [لقمان١٠، والشورى ٢٩، الجاثية ٤]، {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} [النساء: ١] فرَّق ونشر في الأرض [قر ٥/٢]، وكأن كثيرًا صفة مؤكدة، فإن الكثرة من لوازم النشر في المعنى الأصلي {وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ} [الغاشية: ١٦]، كثيرة منتشرة. والبثّ: الحزن والغم والمرض الشديد المجتمع في النفس الذي يضطر صاحبه من شدته إلى أن يفضي به إلى أصحابه. وهذا (الإفضاء) بث ونشر (والعامة تقول: فضفض). {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} [يوسف: ٢٦]: «حقيقة البثّ في اللغة ما يرد على الإنسان من الأشياء المهلكة التي لا يتهيأ له أن يخفيها. وهو من بثثته، أي فرقته، فسميت المصيبة بثًّا مجازًا» اهـ. [قر ٩/٢٥١]. والخلاصة أن البثَّ هنا هو الحزن المبثوث. وهو يشكو إلى الله، أي رفع هذا الأمر أي سببه، أو أنه يشكو إلى الله أنه يبثّ ولا يستطيع أن يكظم، كأنما يطلب المعونة على الكظم.
(حجج - حجحج):
{فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ} [آل عمران: 20]
الحجج - محركة: (الوقْرة في العظم). والحُجُج - بضمتين: الطرق المُحفَّرة. وحجاج العين - کتاب وسحاب: العظم المطبق على وقبتها "كنَّت الضبع أولادها في حجاج عن رجل من العماليق (زعموا): أي عظم العين المحيط بالحدقة. وجلس كذا وكذا نفرًا في حجاج عين السمكة التي قذف بها البحر".
المعنى المحوري: تجوّف کهفي صلب أو متين (يحمي ضعيفا في داخله) - کججاج العين (يحمي مقلة العين بكل ما حولها) و کوقرة العظم وحفر الطريق.